مد إدراج جماعة و37 شخصًا على قوائم الإرهاب 5 سنوات.. ما الضوابط القانونية وطرق الطعن؟
تعرف على قرار مد إدراج جماعة و37 شخصًا على قوائم الإرهاب لمدة خمس سنوات، والإجراءات المنصوص عليها في القانون وطرق الطعن على قرارات الإدراج.
أثار قرار قضائي نُشر في الوقائع المصرية خلال نوفمبر 2026 اهتمامًا واسعًا، بعدما قررت محكمة جنايات القاهرة، الدائرة الأولى جنايات بدر، مد إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الكيانات الإرهابية، واستمرار إدراج 37 شخصًا على قائمة الإرهابيين لمدة خمس سنوات جديدة، بناءً على طلب مقدم من النيابة العامة.
ويعيد القرار تسليط الضوء على قانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين رقم 8 لسنة 2015 وتعديلاته، الذي وضع إطارًا قانونيًا لإجراءات الإدراج ومدته والجهة المختصة بإصداره وطرق الطعن عليه. وتكمن أهمية الموضوع في أن الإدراج ليس مجرد إعلان إعلامي، بل إجراء قانوني تترتب عليه آثار محددة، ويجب أن يخضع للشروط والإجراءات التي نص عليها القانون.
ماذا قررت المحكمة؟
وفقًا لما نشرته وسائل إعلام نقلًا عن القرار المنشور، صدر قرار محكمة جنايات القاهرة في غرفة المشورة بشأن طلب النيابة العامة المتعلق بقراري الإدراج رقمي 3 لسنة 2021 للكيانات الإرهابية و16 لسنة 2021 للإرهابيين، في القضية رقم 984 لسنة 2021 حصر أمن الدولة العليا.
وقررت المحكمة مد إدراج الجماعة على قائمة الكيانات الإرهابية، وكذلك مد إدراج 37 شخصًا على قائمة الإرهابيين، لمدة خمس سنوات. وبدأت مدة المد من نهاية سريان القرار السابق الصادر في 10 أغسطس 2021، والذي نشر في الوقائع المصرية بتاريخ 11 أغسطس من العام نفسه.
ومن المهم التمييز بين مد الإدراج وبين صدور حكم جنائي جديد في اتهام محدد؛ فالإجراء يتعلق باستمرار القيد على القائمة وفق القانون والطلب الذي عرض على المحكمة، ولا يجوز اختزاله في وصف قضائي لم يصدر في منطوق القرار.
ما القانون الذي ينظم قوائم الكيانات الإرهابية؟
ينظم القانون رقم 8 لسنة 2015 إجراءات إدراج الكيانات والأشخاص على القوائم المخصصة لذلك، ويحدد المحكمة المختصة وآلية تقديم الطلبات والمستندات والمدة القانونية للإدراج.
وبحسب المادة الثالثة من القانون، تختص دائرة أو أكثر من دوائر الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة، تحددها الجمعية العمومية للمحكمة سنويًا، بنظر طلبات الإدراج في غرفة المشورة. ويقدم طلب الإدراج من النائب العام مشفوعًا بالتحقيقات أو المستندات أو التحريات أو المعلومات المؤيدة له.
وتفصل الدائرة المختصة في الطلب بقرار مسبب خلال سبعة أيام من تاريخ تقديمه مستوفيًا المستندات اللازمة، وفق النص القانوني المنشور. وتوضح هذه الإجراءات أن قرار الإدراج لا يصدر من جهة إدارية منفردة، وإنما يخضع لنظر قضائي وفق الآلية التي حددها المشرع.
لماذا حدد القانون مدة للإدراج؟
تنص المادة الرابعة من القانون على أن مدة الإدراج لا تجاوز خمس سنوات. وإذا انتهت المدة دون صدور حكم نهائي بإسباغ الوصف الجنائي المنصوص عليه في القانون على الكيان أو الشخص المدرج، يتعين على النيابة العامة إعادة عرض الأمر على الدائرة المختصة للنظر في مد الإدراج لمدة أخرى.
ويترتب على عدم إعادة العرض وفق الضوابط القانونية رفع الاسم من القائمة من تاريخ انتهاء المدة، بحسب نص المادة. ويعكس ذلك أن الإدراج ليس إجراءً مفتوحًا إلى أجل غير محدد، بل يرتبط بمدة قانونية وبإجراءات مراجعة وتجديد.
كما يتيح القانون للنائب العام خلال مدة الإدراج أن يطلب رفع اسم الكيان أو الشخص من القائمة، إذا توافرت المبررات التي يراها وفق أحكام القانون.
هل يحق للشخص المدرج الطعن على القرار؟
نعم، فقد نظمت المادة السادسة من القانون حق ذوي الشأن والنيابة العامة في الطعن على القرار الصادر بشأن الإدراج أمام الدائرة الجنائية بمحكمة النقض، خلال ستين يومًا من تاريخ نشر القرار، ووفق الإجراءات المعتادة للطعن.
ويجب الانتباه إلى أن ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ النشر وفق النص القانوني، وليس بالضرورة من تاريخ تداول الخبر في وسائل الإعلام أو علم الشخص به بصورة غير رسمية. ولهذا تكتسب متابعة الوقائع المصرية أهمية كبيرة في تحديد المواعيد القانونية.
كما يتيح النص لذوي الشأن تضمين الطعن طلب السماح باستثناء بعض المبالغ من الأموال أو الأصول الأخرى المجمدة، لتغطية نفقات ضرورية مثل الغذاء والإيجار والأدوية والعلاج الطبي، وفق الشروط والإجراءات المقررة.
ما الآثار القانونية المترتبة على الإدراج؟
تترتب على الإدراج آثار يحددها القانون، وقد تتصل بتجميد الأموال أو الأصول أو القيود المرتبطة بالتعاملات المالية والسفر وغيرها من التدابير المنصوص عليها. ويجب تحديد الأثر بحسب طبيعة القيد والنص القانوني المطبق، وعدم افتراض أن جميع الآثار تنطبق بالطريقة نفسها على كل شخص أو كيان.
وتظهر أهمية القرار كذلك في أن نشره في الوقائع المصرية يجعل مضمونه متاحًا رسميًا ويحدد نقطة مهمة لاحتساب المواعيد القانونية، كما يتيح للمتضررين أو ذوي الشأن الرجوع إلى النص المنشور بدلًا من الاعتماد على قوائم غير رسمية أو منشورات متداولة.
ما الذي ينبغي الانتباه إليه عند تغطية قرارات الإدراج؟
من الضروري أن تنقل التغطية الصحفية رقم القرار والجهة التي أصدرته والمدة التي قررها وتاريخ بدء سريانها، مع توضيح أن القانون يتيح الطعن في المواعيد المحددة. كما ينبغي عدم نشر اتهامات إضافية أو أوصاف غير واردة في القرار أو الأحكام ذات الصلة.
ويجب التمييز بين قائمة الكيانات الإرهابية وقائمة الأشخاص المدرجين، لأن القانون ينظم لكل منهما قيدًا قانونيًا، حتى إذا ارتبطا بطلب واحد أو قرار واحد. كما أن وصف «مد الإدراج» يختلف عن «الإدراج للمرة الأولى»، وهو فارق له أهمية في فهم التسلسل الإجرائي.
خلاصة المقال: قرار مد الإدراج لمدة خمس سنوات يستند إلى قانون رقم 8 لسنة 2015، الذي حدد مدة الإدراج وآلية إعادة العرض وحق الطعن أمام محكمة النقض خلال ستين يومًا من النشر. وتظل قراءة القرار المنشور ونص القانون أمرًا ضروريًا لفهم آثاره القانونية دون الخلط بين القيد على القوائم والإدانة الجنائية في دعوى أخرى.



