توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

سنغافورة تطرح تعديلات جديدة على قانون إدارة الشؤون الإسلامية لتنظيم الزواج والطلاق والتعليم الديني

مي محمد 7 نوفمبر 2026 قراءة ٥ دقيقة
سنغافورة تطرح تعديلات جديدة على قانون إدارة الشؤون الإسلامية لتنظيم الزواج والطلاق والتعليم الديني

سنغافورة تطرح تعديلات جديدة على قانون إدارة الشؤون الإسلامية لتنظيم الزواج والطلاق والتعليم الديني

قدمت حكومة سنغافورة مشروع تعديلات على قانون إدارة الشؤون الإسلامية لتعزيز الإشراف على التعليم الديني وتحسين إجراءات الزواج والطلاق ورعاية الأطفال.

مشروع تشريعي جديد يمس شؤون الأسرة والمؤسسات الإسلامية

قدمت وزارة الثقافة والمجتمع والشباب في سنغافورة في 6 أكتوبر 2026 مشروع تعديلات على قانون إدارة الشؤون الإسلامية لعام 1966، بهدف تحديث بعض القواعد المتعلقة بالمؤسسات الإسلامية، وتنظيم الإشراف على كلية الدراسات الإسلامية، وتعزيز الإجراءات المرتبطة بالزواج والطلاق ورعاية الأطفال.

ويحمل المشروع رقم 25 لسنة 2026، وقد أُحيل إلى البرلمان للقراءة الأولى في التاريخ نفسه، بحسب البيانات الرسمية المنشورة.

وتكمن أهمية المشروع في أنه لا يقتصر على تعديل إداري محدود، بل يتناول جانبين رئيسيين: الأول يتعلق بتحديد مسؤوليات مجلس الشؤون الإسلامية في الإشراف على كلية الدراسات الإسلامية في سنغافورة، والثاني يتعلق بتطوير بعض الإجراءات المرتبطة بالأسرة المسلمة، مع التركيز على مصلحة الطفل والرعاية الأسرية خلال مراحل الزواج والطلاق.

ومن الضروري التأكيد أن ما أعلنته الحكومة في 6 أكتوبر هو مشروع تعديلات قُدم للقراءة الأولى، وليس من الدقة وصف جميع أحكامه بأنها دخلت حيز التنفيذ أو أصبحت قانونًا نافذًا بمجرد تقديمه.

لماذا تريد الحكومة تعديل قانون إدارة الشؤون الإسلامية؟

يرجع القانون الأساسي إلى عام 1966، وينظم جوانب من إدارة الشؤون الإسلامية والمؤسسات المرتبطة بها في سنغافورة، بما يشمل اختصاصات مجلس الشؤون الإسلامية وبعض المسائل المتعلقة بالمجتمع المسلم.

وترى الحكومة أن تطور احتياجات المجتمع والمؤسسات التعليمية والدينية يستدعي تحديث بعض الأحكام، خصوصًا مع الاستعداد لتطوير كلية الدراسات الإسلامية، وتعزيز الإجراءات المتعلقة بالأسرة.

وأوضحت وزارة الثقافة والمجتمع والشباب أن التعديلات المقترحة تهدف إلى تقوية المؤسسات الإسلامية وضمان قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتغيرة، مع المحافظة على استقلالية التعليم الأكاديمي وجودته.

تنظيم الإشراف على كلية الدراسات الإسلامية

يتضمن المشروع إدراج الإشراف على كلية الدراسات الإسلامية في سنغافورة ضمن الوظائف القانونية لمجلس الشؤون الإسلامية «MUIS».

وتستهدف هذه الخطوة تحديد المسؤولية المؤسسية عن متابعة الكلية، وضمان وجود إطار قانوني واضح للإدارة والرقابة والتمويل.

وكانت سنغافورة قد أعلنت في عام 2024 عن إنشاء الكلية بوصفها مؤسسة تعليمية متخصصة في إعداد جيل جديد من المعلمين والمرشدين الدينيين، بما يتناسب مع طبيعة المجتمع السنغافوري متعدد الأعراق والأديان.

وتشير التعديلات المقترحة إلى أن مجلس الشؤون الإسلامية سيتولى دورًا في الإشراف على المؤسسة، مع الحفاظ على استقلالها الأكاديمي والبحثي، حتى لا يؤدي التنظيم الإداري إلى التدخل غير المناسب في المناهج العلمية أو العمل الأكاديمي.

ويعكس هذا التوجه محاولة لتحقيق توازن بين الرقابة القانونية والتمويل المؤسسي من جهة، واستقلال التعليم والبحث من جهة أخرى.

تعديلات مرتبطة بالزواج والطلاق ورعاية الأطفال

الجانب الثاني من المشروع يتناول بعض أحكام الزواج والطلاق للمسلمين، ويستهدف تعزيز الاهتمام برعاية الأسرة ورفاه الأطفال خلال الإجراءات المرتبطة بإنهاء العلاقة الزوجية أو تنظيمها.

وتكمن أهمية هذه التعديلات في أن النزاعات الأسرية لا تقتصر آثارها على الزوجين، بل تمتد إلى الأطفال من حيث الرعاية والاستقرار والاحتياجات المعيشية والتعليمية والنفسية.

ولهذا تسعى الحكومة إلى تحسين الإجراءات التي تحيط بالزواج والطلاق، بحيث تكون مصلحة الطفل عنصرًا حاضرًا في التعامل مع النزاع، مع تعزيز مسؤولية الأطراف عن حماية الأسرة قدر الإمكان.

لكن لا ينبغي تفسير الإعلان الحكومي على أنه تغيير فوري في جميع قواعد الحضانة أو النفقة أو اختصاص المحكمة الشرعية؛ فالمشروع يتضمن تعديلات محددة، ويجب الرجوع إلى نصوصه التفصيلية لمعرفة المواد التي ستتغير والآثار التي ستترتب عليها بعد إقرارها.

ما دور المحكمة الشرعية في النظام السنغافوري؟

تؤدي المحكمة الشرعية في سنغافورة دورًا في نظر بعض المسائل الأسرية للمسلمين، وفق الاختصاصات التي يحددها قانون إدارة الشؤون الإسلامية والتشريعات المرتبطة به.

وتشمل المسائل التي تدخل في نطاقها جوانب من الزواج والطلاق وبعض الآثار المرتبطة بهما، مع وجود قواعد تنظم العلاقة بين المحكمة الشرعية والمحاكم المدنية في المسائل التي تتطلب تنسيقًا أو فصلًا في اختصاصات متعددة.

وتبرز أهمية التعديلات المقترحة في أنها تتناول بعض القواعد الإجرائية والاختصاصات المرتبطة بهذه المنظومة، بما يستهدف تحسين التعامل مع القضايا الأسرية وتقوية الاعتبارات المتعلقة بمصلحة الطفل.

هل تم إقرار المشروع وأصبح نافذًا؟

المعلومات الرسمية المتاحة عن المشروع توضح أنه قُدم للقراءة الأولى في البرلمان بتاريخ 6 أكتوبر 2026، وأن النص التشريعي المقترح يحمل رقم 25 لسنة 2026.

أما تاريخ النفاذ، فلا ينبغي افتراضه من تاريخ تقديم المشروع. فالمسار التشريعي يتطلب استكمال المراحل البرلمانية اللازمة، ثم صدور القانون وفق الإجراءات الدستورية، كما أن النص المقترح نفسه يربط بدء العمل به بتاريخ يحدده الوزير بإخطار ينشر في الجريدة الرسمية.

ولهذا يجب التمييز بين ثلاثة أمور: تقديم المشروع، وإقراره تشريعيًا، وبدء نفاذ أحكامه. وقد تختلف تواريخ هذه المراحل بحسب ما يقرره البرلمان والجهات المختصة.

كيف يمكن أن تؤثر التعديلات على الأسر المسلمة؟

إذا أُقرت التعديلات وفق الصيغة المقترحة، فمن المتوقع أن تؤثر في الإجراءات المؤسسية والتعليمية والأسرية التي ينظمها القانون.

فعلى مستوى التعليم الديني، قد يؤدي تحديد دور مجلس الشؤون الإسلامية في الإشراف على الكلية إلى وضوح أكبر في المسؤوليات والتمويل والرقابة.

وعلى مستوى الأسرة، قد تساعد التعديلات على تعزيز الاهتمام برعاية الأطفال خلال إجراءات الزواج والطلاق، وتحسين التنسيق بين المؤسسات المعنية عند التعامل مع النزاعات الأسرية.

لكن الأثر العملي سيعتمد على الصيغة النهائية التي يقرها البرلمان، واللوائح التنفيذية أو الإخطارات التي قد تصدر لاحقًا، وطريقة تطبيق الجهات المختصة للأحكام الجديدة.

لماذا يمثل المشروع تطورًا قانونيًا مهمًا؟

تظهر أهمية المشروع في أنه يحاول تحديث قانون مضى على صدوره نحو ستة عقود، مع مراعاة التغيرات التي طرأت على المجتمع والمؤسسات التعليمية والدينية.

كما يسلط الضوء على العلاقة بين التشريع والأسرة، وعلى أهمية أن تكون إجراءات الزواج والطلاق أكثر مراعاة لاحتياجات الأطفال، بدلًا من النظر إلى النزاع باعتباره خلافًا بين طرفين فقط.

وفي الوقت نفسه، يوضح المشروع أن تنظيم المؤسسات الدينية يحتاج إلى إطار قانوني يحدد المسؤوليات والصلاحيات، مع الحفاظ على الاستقلال الأكاديمي والوظيفة التعليمية.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←