توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

بيع حصص الشركات غير المقيدة بالبورصة.. قانون جديد يحدد كيفية حساب الضريبة على الأرباح الرأسمالية

مي محمد 8 نوفمبر 2026 قراءة ٤ دقيقة
بيع حصص الشركات غير المقيدة بالبورصة.. قانون جديد يحدد كيفية حساب الضريبة على الأرباح الرأسمالية

بيع حصص الشركات غير المقيدة بالبورصة.. قانون جديد يحدد كيفية حساب الضريبة على الأرباح الرأسمالية

تعرف على قواعد ضريبة الأرباح الرأسمالية عند بيع حصص الشركات والأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة المصرية وفق قانون الضريبة على الدخل المعدل بالقانون 151 لسنة 2026.

مقدمة: قواعد ضريبية جديدة للصفقات التي تتم خارج البورصة

أدخل القانون رقم 151 لسنة 2026 تعديلات على بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، ومن بين المسائل التي نظمها بصورة واضحة المعاملة الضريبية للأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في حصص الشركات والأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة المصرية.

وتكتسب هذه الأحكام أهمية بالنسبة إلى المستثمرين والشركاء الذين يبيعون حصصهم في الشركات، وكذلك الشركات التي تشهد دخول مستثمر جديد أو خروج أحد الشركاء، لأن الصفقة قد يترتب عليها ربح رأسمالي يخضع للضريبة وفق الشروط التي حددها القانون.

ولا ينبغي الخلط بين بيع الأسهم المقيدة في البورصة وبين التصرف في حصص الشركات أو الأوراق المالية غير المقيدة؛ فلكل منهما قواعد ضريبية مختلفة، وقد تختلف إجراءات حساب الضريبة وتوريدها بحسب صفة المتصرف وطبيعة العملية.

ما الذي يخضع للضريبة وفق القانون؟

نصت المادة 46 مكررًا 3 بعد تعديلها على سريان الضريبة على الأرباح الرأسمالية التي تتحقق من التصرف في الحصص بالشركات أو الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة المصرية.

ويمتد نطاق النص إلى الأرباح التي تتحقق في مصر أو في الخارج، وفق ما ورد في المادة، وهو ما يجعل من الضروري فحص صفة المتصرف ومكان تحقق الربح وطبيعة الحصة أو الورقة المالية محل التصرف.

والمقصود بالربح الرأسمالي في هذا السياق هو الزيادة التي تتحقق عند التصرف في الحصة أو الورقة المالية مقارنة بتكلفة اقتنائها، بعد تطبيق قواعد الحساب والخصومات التي حددها القانون.

ولا يعني مجرد بيع حصة في شركة أن كامل قيمة البيع تصبح خاضعة للضريبة باعتبارها ربحًا؛ فالعبرة في حساب الربح الرأسمالي بالفرق بين قيمة التصرف وتكلفة الاقتناء وفق القواعد القانونية.

ماذا عن المستثمر غير المقيم؟

تناول القانون حالة المتصرف غير المقيم في مصر، وألزمه بحساب وتوريد الضريبة على الأرباح الرأسمالية المحققة من التصرف في الحصص أو الأوراق المالية غير المقيدة خلال 60 يومًا من تاريخ المعاملة، وفق الإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية.

وتبرز أهمية هذا الحكم في الصفقات العابرة للحدود، حيث قد يكون أحد أطراف الصفقة مستثمرًا لا يقيم في مصر، لكنه يحقق ربحًا من التصرف في حصة أو ورقة مالية تدخل في نطاق النص.

واستثنى القانون الأرباح الرأسمالية التي يحققها غير المقيم من التصرف في أذون الخزانة من الضريبة المنصوص عليها في هذه المادة.

ويجب عدم تعميم هذا الاستثناء على جميع الأوراق المالية أو جميع أنواع الاستثمارات؛ فهو مرتبط بالحالة التي حددها النص تحديدًا.

كيف يتم حساب الربح الرأسمالي؟

حددت المادة 46 مكررًا 4 طريقة حساب الأرباح الرأسمالية الخاضعة للضريبة الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية غير المقيدة أو حصص الشركات.

ويتم الحساب على أساس الفرق بين سعر البيع أو الاستبدال أو أي صورة أخرى من صور التصرف، وبين تكلفة اقتناء الحصة أو الورقة المالية، بعد خصم عمولة الوساطة.

وهذا يعني أن تحديد التكلفة الأصلية للاقتناء يمثل عنصرًا أساسيًا في الحساب، وأن الاحتفاظ بالمستندات التي تثبت سعر الشراء وتاريخه وعمولات الوساطة يصبح أمرًا مهمًا عند إعداد المستندات الضريبية.

كما وضع القانون معالجة خاصة لبعض حالات التصرف بالقيمة العادلة؛ إذ أجاز إضافة ما يعادل سعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي عن كل سنة من سنوات الاحتفاظ إلى تكلفة الاقتناء، بشرط عدم التصرف في الأوراق أو الحصص قبل مرور ثلاث سنوات.

ويتم احتساب تكلفة الاقتناء على أساس المتوسط المرجح، وفق ما تحدده اللائحة التنفيذية.

لماذا اشترط القانون مرور ثلاث سنوات؟

يرتبط هذا الشرط بالحالة الخاصة التي يسمح فيها القانون بإضافة قيمة محسوبة إلى تكلفة الاقتناء عند التصرف بالقيمة العادلة.

ولا يجوز فهمه على أنه إعفاء عام من الضريبة لكل من يحتفظ بالحصص ثلاث سنوات، أو أنه يمنح جميع المستثمرين حقًا تلقائيًا في زيادة التكلفة؛ إذ يجب توافر شروط النص وطبيعة التصرف وطريقة التقييم.

ومن هنا، ينبغي للمستثمر أو الشركة مراجعة المستندات التي تثبت تاريخ الاقتناء وطبيعة الصفقة والقيمة المستخدمة في التصرف، لأن هذه العناصر تؤثر مباشرة في تحديد الوعاء الضريبي.

ما المستندات التي ينبغي الاحتفاظ بها؟

من الناحية العملية، يجب الاحتفاظ بعقود شراء الحصص أو الاكتتاب، ومستندات سداد القيمة، ومحاضر الجمعيات أو قرارات الشركاء التي تثبت انتقال الملكية، وأي مستندات تتعلق بتقييم الحصة أو بيعها أو استبدالها.

كما ينبغي الاحتفاظ بما يثبت عمولات الوساطة والمصروفات التي يسمح القانون بخصمها، وعدم الاعتماد على تقديرات غير موثقة لقيمة الاقتناء.

وفي حالة المستثمر غير المقيم، يجب الانتباه إلى موعد الستين يومًا الذي حدده القانون لحساب وتوريد الضريبة، مع الرجوع إلى الإجراءات التنفيذية المقررة.

الخلاصة

أعاد القانون رقم 151 لسنة 2026 تنظيم المعاملة الضريبية للأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في حصص الشركات والأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة المصرية. وحدد أساس حساب الربح، وطريقة احتساب تكلفة الاقتناء في بعض الحالات، وألزم غير المقيم بتوريد الضريبة خلال 60 يومًا. وتظل المستندات المثبتة لتكلفة الاقتناء وتاريخ التصرف عنصرًا حاسمًا في تحديد الالتزام الضريبي الصحيح.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←