توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

جوجل تستثمر 17 مليار دولار في مركز بيانات جديد بولاية وايومنغ لتعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

مي محمد 6 نوفمبر 2026 قراءة ٥ دقيقة
جوجل تستثمر 17 مليار دولار في مركز بيانات جديد بولاية وايومنغ لتعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

جوجل تستثمر 17 مليار دولار في مركز بيانات جديد بولاية وايومنغ لتعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

أعلنت جوجل استثمار 17 مليار دولار في أول مركز بيانات لها بولاية وايومنغ الأمريكية، ضمن خطط توسيع البنية التحتية للحوسبة والذكاء الاصطناعي.

أعلنت شركة جوجل عن استثمار طويل الأجل بقيمة 17 مليار دولار لإنشاء أول مركز بيانات لها في ولاية وايومنغ الأمريكية، في خطوة تعكس استمرار توسع شركات التكنولوجيا الكبرى في بناء البنية التحتية اللازمة لتشغيل خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.

ويأتي المشروع في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى قدرات حوسبة ضخمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، بينما تواجه خطط التوسع في مراكز البيانات نقاشًا متصاعدًا بشأن استهلاك الكهرباء والمياه وتأثير المنشآت الجديدة على المجتمعات المحلية وشبكات الطاقة.

وقالت الشركة إن المشروع سيقام في مقاطعة لارامي، بالتعاون مع عدد من الشركات العاملة في مجالات الطاقة والبنية التحتية، بما يشمل تطوير منشأة كبيرة لخلايا الوقود بقدرة مخططة تبلغ 702 ميجاوات، مع استخدام تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه.

لماذا اختارت جوجل ولاية وايومنغ؟

يمثل المشروع أول مركز بيانات تعلنه جوجل في ولاية وايومنغ، ويأتي ضمن استراتيجية توسيع شبكة مراكز البيانات التي تعتمد عليها الشركة في تشغيل خدماتها الرقمية.

وتوفر مراكز البيانات البنية الأساسية اللازمة لتخزين المعلومات ومعالجتها ونقلها، كما أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي تحتاج إلى قدرات حسابية كبيرة ومستمرة.

ويعتمد اختيار مواقع هذه المنشآت على مجموعة من العوامل، من بينها توافر الطاقة، والاتصال بشبكات الإنترنت، وتكلفة الأراضي، والقدرة على الحصول على التصاريح، وقرب الموقع من البنية التحتية اللازمة لتشغيل المعدات.

وتقول جوجل إن استثمارها في وايومنغ يستهدف تحقيق فوائد طويلة الأجل للأسر والشركات في مقاطعة لارامي، من خلال التعاون مع مؤسسات محلية وشركات متخصصة في الطاقة والبنية التحتية.

لكن الإعلان عن حجم الاستثمار لا يعني أن جميع تفاصيل المشروع التشغيلية أو مواعيد اكتماله قد حُسمت، إذ تتوقف مراحل التنفيذ على الأعمال الإنشائية والتصاريح والاتفاقات المرتبطة بتوفير الطاقة.

مشروع طاقة بقدرة 702 ميجاوات

من أبرز عناصر المشروع خطة تطوير منشأة لخلايا الوقود بقدرة تجارية تبلغ 702 ميجاوات، مع استخدام تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه.

وتعد هذه القدرة كبيرة مقارنة باحتياجات العديد من المنشآت الصناعية، وهو ما يعكس حجم الطاقة التي قد تتطلبها مراكز البيانات الحديثة، خاصة مع توسع استخدام المعالجات المتخصصة في تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

وتشارك في المشروع شركات من بينها Tallgrass Energy وBlack Hills Energy وAmerican Electric Power وRelated Digital، فيما يرتبط تطوير خلايا الوقود بشركة Bloom Energy.

وقالت جوجل إنها ستتحمل تكلفة الكهرباء التي تستخدمها بالكامل، وإنها ستغطي احتياجات البنية التحتية التي تنشأ بصورة مباشرة بسبب نمو عملياتها.

وتكتسب هذه التعهدات أهمية في ظل الانتقادات التي تواجه مراكز البيانات بسبب احتمال زيادة الضغط على شبكات الكهرباء المحلية، وما قد يترتب على ذلك من تكاليف إضافية أو منافسة على الموارد المتاحة.

لماذا تتوسع شركات التكنولوجيا في مراكز البيانات؟

يرتبط التوسع الحالي بالتطور السريع في خدمات الذكاء الاصطناعي، إذ تتطلب النماذج المتقدمة قدرات كبيرة في معالجة البيانات وتخزينها، سواء خلال مرحلة التدريب أو عند تقديم الخدمة للمستخدمين.

كما تحتاج الخدمات السحابية ومحركات البحث وتطبيقات الفيديو والبرمجيات المؤسسية إلى بنية تحتية مستمرة تضمن سرعة الاستجابة واستقرار الخدمة.

وتحاول الشركات الكبرى تأمين قدرات حوسبة إضافية حتى لا تصبح الطاقة الاستيعابية عائقًا أمام تطوير منتجات جديدة أو زيادة عدد المستخدمين.

لكن هذا التوسع يتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة، ويضع شركات التكنولوجيا أمام تحديات تتعلق بتكاليف الكهرباء والمعدات والتبريد والاتصال بالشبكات.

معارضة متزايدة لمشروعات مراكز البيانات

يتزامن إعلان جوجل مع تصاعد المعارضة السياسية والمجتمعية لمشروعات مراكز البيانات في عدد من الولايات الأمريكية.

وتشير نتائج بعض التصويتات المحلية الأخيرة إلى تنامي تحفظ الناخبين تجاه مشروعات جديدة، بسبب المخاوف من استهلاك الطاقة والمياه، وتأثيرها على البيئة، والضغط الذي قد تفرضه على البنية التحتية المحلية.

وذكرت رويترز أن معظم الإجراءات الانتخابية المحلية المتعلقة بمراكز البيانات التي جرى التصويت عليها خلال الأسبوع انتهت إلى نتائج معارضة لهذه المشروعات، وفق بيانات نقلتها عن مؤسسة Ballotpedia.

ويضع ذلك الشركات أمام ضرورة تقديم ضمانات أكثر وضوحًا بشأن مصادر الطاقة، وتكاليف التوسع، والفوائد الاقتصادية التي ستحصل عليها المجتمعات التي تستضيف المنشآت.

هل يحل احتجاز الكربون مشكلة الطاقة؟

استخدام تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه في مشروع الطاقة المخطط له يهدف إلى الحد من الانبعاثات المرتبطة بتوليد الطاقة، لكنه لا يعني بالضرورة أن المنشأة ستكون خالية تمامًا من الانبعاثات أو التأثيرات البيئية.

وتعتمد النتائج الفعلية على كفاءة التكنولوجيا المستخدمة، ونسبة الكربون التي يمكن احتجازها، وطريقة تخزينه، ومصادر الطاقة التي تغذي بقية أجزاء المشروع.

كما أن إنشاء مركز بيانات ضخم يطرح أسئلة أخرى تتعلق باستهلاك المياه المستخدمة في التبريد، وإدارة النفايات الإلكترونية، ومدى قدرة الشبكات المحلية على استيعاب الأحمال الجديدة.

ومن ثم، فإن تقييم الأثر البيئي يحتاج إلى بيانات تشغيلية تفصيلية، وليس فقط إلى إعلان عن استخدام تقنية احتجاز الكربون.

المنافسة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

يعكس استثمار جوجل حجم المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى على تأمين البنية التحتية التي ستدعم الجيل المقبل من الخدمات الرقمية.

فالمنافسة لا تدور فقط حول تطوير النماذج والبرمجيات، بل تشمل أيضًا امتلاك مراكز البيانات والقدرة على توفير الطاقة والمعالجات والشبكات اللازمة لتشغيلها.

ومع زيادة الاستثمارات، قد تصبح الطاقة أحد أهم العوامل المحددة لسرعة توسع الذكاء الاصطناعي، وهو ما يفسر اتجاه الشركات إلى عقد شراكات طويلة الأجل مع مؤسسات الطاقة.

خاتمة

يمثل مشروع جوجل في وايومنغ استثمارًا ضخمًا في البنية التحتية الرقمية الأمريكية، لكنه يسلط الضوء في الوقت نفسه على التحديات التي ترافق توسع مراكز البيانات، خاصة فيما يتعلق بالطاقة والبيئة وقبول المجتمعات المحلية. وسيعتمد نجاح المشروع على قدرة الشركة وشركائها على تنفيذ خطط الطاقة المعلنة، وتوفير احتياجات المركز دون تحميل الشبكات المحلية أعباء غير محسوبة.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←