توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

الأمم المتحدة تجري الجولة الثامنة لاختيار الأمين العام الجديد.. 8 مرشحين يتنافسون على خلافة أنطونيو جوتيريش

مي محمد 6 نوفمبر 2026 قراءة ٤ دقيقة
الأمم المتحدة تجري الجولة الثامنة لاختيار الأمين العام الجديد.. 8 مرشحين يتنافسون على خلافة أنطونيو جوتيريش

الأمم المتحدة تجري الجولة الثامنة لاختيار الأمين العام الجديد.. 8 مرشحين يتنافسون على خلافة أنطونيو جوتيريش

عقد مجلس الأمن الجولة الثامنة من التصويت غير الرسمي لاختيار مرشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، بمشاركة 8 مرشحين، وسط ترقب لتوافق الدول الكبرى.

سباق دولي لاختيار قيادة الأمم المتحدة المقبلة

دخلت عملية اختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة مرحلة متقدمة مع إجراء مجلس الأمن الجولة الثامنة من التصويت غير الرسمي يوم 5 نوفمبر 2026، في إطار المشاورات الرامية إلى تحديد المرشح الذي سيوصي المجلس بتعيينه خلفًا للأمين العام الحالي أنطونيو جوتيريش.

وتشارك في السباق مجموعة من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية من دول ومناطق مختلفة، فيما تتطلب عملية الاختيار توافقًا داخل مجلس الأمن، قبل إحالة التوصية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ قرار التعيين.

وتكتسب هذه العملية أهمية خاصة لأن الأمين العام يتولى إدارة الأمانة العامة للمنظمة، ويؤدي دورًا دبلوماسيًا وسياسيًا في التعامل مع الأزمات الدولية، إلى جانب مسؤولياته الإدارية والتنظيمية.

من أبرز المرشحين؟

شملت قائمة المرشحين المشاركين في الجولة الثامنة ثمانية أسماء، من بينهم إيفوني أباكي وماريا فرناندا إسبينوسا من الإكوادور، ورافائيل ماريانو جروسي من الأرجنتين، وريبيكا جرينسبان من كوستاريكا، ولانا زكي نسيبة من الإمارات، وأولارا أوتونو من أوغندا، وكارولين رودريغز بيركيت من غيانا، وفريدون سنيرلي أوغلو من تركيا.

وجاء دخول سنيرلي أوغلو إلى السباق بعد ترشيحه من تركيا في الأول من نوفمبر 2026، وهو ما أضاف مرشحًا جديدًا إلى قائمة المتنافسين قبل الجولة الثامنة مباشرة.

وتتنوع خبرات المرشحين بين العمل الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي وإدارة المؤسسات الدولية. ويعد رافائيل جروسي، على سبيل المثال، من أبرز الأسماء المرتبطة بالعمل الدولي في مجال الطاقة النووية، بينما تمتلك ريبيكا جرينسبان خبرة في المؤسسات الاقتصادية والتنموية الدولية.

كيف يجري التصويت غير الرسمي؟

يعتمد مجلس الأمن في هذه المرحلة على ما يعرف بالتصويت الاستطلاعي أو غير الرسمي، وهو إجراء يستخدم لمعرفة اتجاهات أعضاء المجلس تجاه المرشحين قبل اتخاذ قرار رسمي بالتوصية بأحدهم.

ويختلف هذا التصويت عن الانتخاب النهائي؛ إذ لا يمثل تعيينًا للأمين العام، ولا يعني حصول مرشح على دعم في جولة معينة أنه أصبح الفائز تلقائيًا.

وتستخدم هذه الجولات لتحديد المرشحين الذين يحظون بتأييد أكبر، والذين يواجهون اعتراضات من أعضاء المجلس، فضلًا عن قياس مدى إمكانية التوصل إلى توافق سياسي.

وتكمن أهمية هذه الآلية في أن اختيار الأمين العام لا يعتمد فقط على الكفاءة المهنية أو الخبرة الدبلوماسية، بل يتطلب أيضًا قبولًا من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بما فيها الدول الخمس دائمة العضوية.

لماذا تتمتع الدول الخمس دائمة العضوية بنفوذ كبير؟

يضم مجلس الأمن 15 عضوًا، بينهم خمس دول دائمة العضوية تتمتع بحق النقض «الفيتو»، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة.

وبموجب ميثاق الأمم المتحدة، يقدم مجلس الأمن توصيته بشأن المرشح لمنصب الأمين العام إلى الجمعية العامة، التي تتولى قرار التعيين بناءً على تلك التوصية.

ولهذا فإن الحصول على دعم واسع من أعضاء المجلس لا يكفي وحده إذا واجه المرشح اعتراضًا من إحدى الدول الخمس دائمة العضوية. فحق النقض يمنح هذه الدول قدرة على منع صدور توصية لا توافق عليها.

وهذا يجعل عملية الاختيار ذات طابع دبلوماسي حساس؛ إذ تحتاج الدول إلى التفاوض بشأن شخصية تستطيع التعامل مع الملفات الدولية الكبرى، دون أن تصبح موضع رفض من إحدى القوى الرئيسية.

ماذا تعني الجولة الثامنة؟

تشير الجولة الثامنة إلى استمرار المشاورات وعدم انتقال العملية بعد إلى إعلان نهائي لاسم المرشح الذي سيحظى بتوصية المجلس. وقد ركزت المتابعة الدبلوماسية على ما إذا كانت اتجاهات التصويت السابقة ستستمر، أم أن دخول مرشح جديد سيغير موازين التأييد والاعتراض.

ومن المهم عدم التعامل مع التصويت الاستطلاعي باعتباره تصويتًا نهائيًا أو إعلانًا رسميًا عن ترتيب حاسم للمرشحين؛ فهذه الجولات جزء من عملية تفاوضية، وقد تتغير المواقف خلالها.

كما أن بعض المعلومات المتعلقة بتفاصيل التصويت غير الرسمي لا تكون متاحة دائمًا بصورة كاملة للجمهور، لذلك ينبغي الاعتماد على البيانات المنشورة وعدم اختراع أرقام أو ترتيب للمرشحين دون مصدر واضح.

ما الملفات التي تنتظر الأمين العام الجديد؟

سيواجه الأمين العام المقبل ملفات دولية معقدة، من بينها النزاعات المسلحة، والأزمات الإنسانية، والتوترات بين القوى الكبرى، وتغير المناخ، وأمن الغذاء والطاقة، وتطوير عمل المؤسسات الدولية.

كما سيحتاج إلى التعامل مع التحديات المتعلقة بتمويل المنظمة، وتحسين كفاءة عمليات حفظ السلام، وتعزيز قدرة الأمم المتحدة على الاستجابة للأزمات الإنسانية في مناطق النزاع.

ومن أبرز الملفات التي تحتاج إلى دور دبلوماسي نشط قضايا الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا والأزمات الأفريقية، فضلًا عن الخلافات المتعلقة بإصلاح مجلس الأمن وتوسيع تمثيل الدول والمناطق المختلفة.

هل يمكن أن تؤثر جنسية المرشح في فرصه؟

تاريخيًا، تلعب التوازنات الجغرافية والسياسية دورًا في عملية الاختيار، إلى جانب الخبرة والكفاءة. لكن لا توجد قاعدة تجعل منصب الأمين العام حكرًا على منطقة بعينها، كما لا تكفي جنسية المرشح وحدها لضمان فوزه.

وتظهر أهمية التنوع الجغرافي في النقاشات الدولية بشأن تمثيل المناطق المختلفة في قيادة المنظمة، بينما يظل القرار النهائي مرتبطًا بتوازنات مجلس الأمن وموقف الجمعية العامة.

الخلاصة

تؤكد الجولة الثامنة من مشاورات اختيار الأمين العام للأمم المتحدة أن السباق لا يزال في مرحلة التفاوض الدبلوماسي، مع وجود ثمانية مرشحين وخبرات متنوعة. وستتوقف النتيجة على قدرة أحد المرشحين على جمع تأييد كافٍ داخل مجلس الأمن وتجاوز اعتراضات الدول دائمة العضوية، قبل انتقال التوصية إلى الجمعية العامة.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←