يستهدف قانون الضمان الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2025، تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية وتوفير مزايا للفئات الأولى بالرعاية، تنفيذًا للالتزام الدستوري بضمان حياة كريمة للمواطنين، من خلال توحيد برامج الدعم النقدي التي تقدمها الدولة في منظومة واحدة، بما يسهم في توحيد الموارد المالية وتنظيم أوجه تقديم المساعدات، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة منها، وصولًا إلى التمكين الاقتصادي للفئات المستحقة للدعم.
وفي هذا الإطار، حدد القانون مجموعة من الضوابط والشروط الواجب توافرها لاستمرار حصول الأسر المستفيدة على الدعم النقدي المشروط «تكافل» بصورة كاملة ومنتظمة، وذلك وفقًا لما نصت عليه المادة 8 من القانون.
وتتمثل أبرز هذه الشروط فيما يلي:
- الالتزام ببرامج الرعاية الصحية: يتعين على الأسرة، بحسب الأحوال، الالتزام بمتابعة برامج الصحة الأولية المخصصة للأمهات والحوامل والمرضعات والأطفال دون سن السادسة، بما يشمل متابعة معدلات نمو الأطفال والالتزام بجميع التطعيمات المقررة لهم، وذلك وفقًا لبرامج الرعاية الصحية والضوابط التي يصدر بها قرار من الوزير المختص بشؤون الصحة، بالتنسيق مع الوزير المختص.
- الانتظام في التعليم: اشترط القانون قيد الأبناء الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عامًا بالمدارس، مع تحقيق نسبة حضور لا تقل عن 80% خلال كل فصل دراسي، كما اشترط قيد الأبناء في الفئة العمرية من 18 إلى 26 عامًا بمراحل التعليم فوق المتوسط أو التعليم الجامعي، مع ضرورة الانتظام في النجاح خلال كل عام دراسي.
وفي المقابل، أجاز القانون الاستثناء من شروط نسبة الحضور أو الانتظام في النجاح أو إتمام الدراسة في السن المحددة، حال وجود ظروف قهرية يقدرها الوزير المختص، وذلك وفقًا للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
وتأتي هذه الشروط في إطار ربط الدعم النقدي المشروط بتحسين مستوى الرعاية الصحية والتعليمية للأبناء، بما يعزز فرص الأسر المستفيدة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ويسهم في بناء منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية.



