أعلنت شركة «ديب سيك» (DeepSeek) الصينية إطلاق نموذج أولي بحثي مفتوح المصدر لوكيل ذكاء اصطناعي جديد يحمل اسم «سوبر إيجنت» (Super-agent)، يستهدف تطوير طريقة تنفيذ المهام البرمجية، من خلال تمكين الوكلاء الذكيين من العمل بصورة أكثر استقلالية والتعامل مع مستودعات الأكواد البرمجية عبر منصة «جيت هب» (GitHub).
ويتيح الوكيل الجديد متابعة التفاعلات والطلبات الواردة عبر المنصة، مع إمكانية ربطه اختياريًا بمنصة «فيشو» للتواصل المؤسسي، بما يوفر وسيلة إضافية لاستقبال التعليمات وإدارة المهام البرمجية، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء القطرية.
كيف يعمل وكيل Super-agent؟
ويعتمد «سوبر إيجنت» على آلية تتيح له تحويل طلبات المستخدمين المخولين إلى مهام مستقلة، إذ بمجرد تلقيه تعليمات من أحد الأشخاص المصرح لهم، ينشئ مهمة جديدة وينفذها داخل جلسة وبيئة عمل منفصلتين، ثم يعيد النتائج إلى المحادثة الأصلية، مع إمكانية تقديم طلب لدمج التعديلات البرمجية التي أجراها.
ويستند المشروع إلى بيئة التشغيل «ديب سيك هارنس» (DeepSeek Harness)، المصممة لتنظيم عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي وإدارة المهام المعقدة وتوزيعها، بما يسمح بتنفيذ عمليات برمجية متعددة بصورة منظمة، ويقلل الحاجة إلى التدخل البشري المستمر لمتابعة كل خطوة.
تقليل أعباء المطورين وتسريع إنجاز المهام
ويستهدف المشروع تقليص الوقت والجهد اللذين يستهلكهما المطورون في متابعة الأعمال البرمجية الروتينية والمعقدة، من خلال إتاحة الفرصة للوكيل للتعامل مع عدة مهام بالتوازي، وفق الصلاحيات وقواعد العمل التي يحددها الفريق المسؤول.
كما يوفر هذا النهج إمكانية دمج وكلاء الذكاء الاصطناعي في بيئات تطوير البرمجيات، بحيث يتولون تنفيذ المهام المطلوبة وإعداد التعديلات ومشاركة النتائج مع المطورين، مع الاحتفاظ بإمكانية مراجعة التغييرات والموافقة عليها قبل دمجها.
وفي المقابل، أوضح الفريق المطور أن «سوبر إيجنت» لا يزال نموذجًا أوليًا مخصصًا لأغراض البحث والتطوير، ولا يمثل منتجًا رسميًا جاهزًا للاستخدام في بيئات العمل الإنتاجية.
ويعكس إطلاق المشروع توجه «ديب سيك» نحو تطوير جيل جديد من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تجاوز مرحلة تقديم الاقتراحات والإجابات، والانتقال إلى تنفيذ المهام الفعلية وإدارة العمليات البرمجية بصورة أكثر استقلالية.



