أبدى عدد من أولياء أمور الطلاب في إحدى المدارس استياءهم العميق من الإجراءات التي اتخذتها الإدارة تجاههم، حيث اتهموها بإرسال رسائل تتضمن تهديدات صريحة بالملاحقة القانونية، وذلك عقب قيامهم بنشر صور ومقاطع فيديو توثق وجود حشرات البق داخل الفصول الدراسية. وقد طالب هؤلاء الآباء الجهات التعليمية المختصة بالتدخل الفوري لفحص الشكاوى والتحقق من صحة الأوضاع القائمة داخل أسوار المدرسة، مؤكدين أن هذه الأزمة ليست جديدة بل تمتد جذورها إلى بداية العام الدراسي الحالي دون أن تصل الأمور إلى حل جذري ينهي معاناتهم.
ووفقاً للروايات المتداولة، لجأ أولياء الأمور إلى توثيق ما وصفوه بالتلوث الحشري داخل الفصول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة جادة للفت انتباه الرأي العام والمسؤولين إلى حجم الخطر الداهم على سلامة أبنائهم، وسط مخاوف حقيقية من احتمالات تعرض الطلاب للدغات مؤلمة أو انتقال الحشرات إلى المنازل المحيطة. ورغم ذلك، أصدرت إدارة المدرسة بياناً رسمياً عبر مجموعة التواصل الخاصة بالطالبات، نفت فيه بشكل قاطع صحة ما تم تداوله، مشددة على أن الصورة المنشورة لا تخص مدرستهم، وأن بعض أولياء الأمور نفوا ذلك في تعليقاتهم، مع التأكيد على حرص الإدارة على سلامة طالباتها.
إدارة المدرسة تحذر من الشائعات المغرضة وتطالب بالمساءلة القانونية
وتضمنت الرسالة المنسوبة إلى إدارة المدرسة نصاً واضحاً جاء فيه: “بناتي الأعزاء، لا صحة لما تداولته طالبة لوجود حشرة داخل الفصل أو داخل المدرسة، حتى صورة المدرسة التي نُشرت لا يقصد بها مدرستنا”، مع إضافة تحذير شديد اللهجة من تداول ما وصفته بالشائعات المغرضة، مؤكدة أن من يشارك في نشرها يعرض نفسه للمساءلة القانونية. هذا التصعيد أثار غضب أولياء الأمور الذين اعتبروا أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لفحص الأدلة المصورة والتحقق من الشكاوى على أرض الواقع، بدلاً من توظيف آليات القانون للرد على مطالب مشروعة تتعلق بالصحة العامة.
كما كشف أولياء الأمور عن رصدهم لحشرات داخل فصول بمراحل تعليمية مختلفة، إلى جانب شكاوى إضافية تتعلق باستخدام مبيدات حشرية داخل المدرسة دون إجراءات وقائية كافية، وسط مخاوف من تأثيرها السلبي على الطلاب، خاصة أولئك الذين يعانون من حساسية مزمنة أو مشكلات في الجهاز التنفسي. وفي ختام مطالبهم، دعت العائلات الجهات المختصة إلى الاستعانة بجهة متخصصة في مكافحة الآفات لفحص الفصول المشتبه بها، والتحقق من ملابسات استخدام المبيدات، مع التعامل مع الشكاوى بصورة عملية وعملية تضمن تطبيق إجراءات السلامة اللازمة، دون الاكتفاء بالنفي أو التهديد.



