أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كلمة ألقاها خلال مشاركته الفاعلة في جلسة التنمية الحضرية والعمرانية بمنتدى مصر 2026، أن الدولة المصرية تمضي قدماً بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية في مجال التطوير العمراني. جاء ذلك في سياق حديثه عن الرؤية الشاملة التي تتبناها الحكومة المصرية لمواجهة التحديات المعاصرة المرتبطة بالنمو السكاني والتوسع العمراني غير المنضبط، حيث شدد على أن الانتهاء من خطط التنمية والتطوير الجارية يمثل أولوية قصوى يجب الوفاء بها في الموعد المحدد وهو عام 2030.
التزام مصر بتحقيق مستهدفات التنمية العمرانية بحلول عام 2030
وخلال فعاليات المنتدى الذي يجمع نخبة من الخبراء والمفكرين وصنّاع القرار، صرّح الرئيس بأن الجهود المبذولة في هذا المجال ليست مجرد مشاريع بنائية عابرة، بل هي جزء لا يتجزأ من استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تحسين جودة حياة المواطنين وتوفير بيئة عمرانية متوازنة ومستدامة. وأوضح أن التزام مصر بالانتهاء من هذه الخطط في عام 2030 يعكس إرادة جماعية وعزيمة صادقة لتجاوز العقبات التي تواجه مسار التنمية، مؤكداً أن الدولة تضع في اعتبارها كافة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المصاحبة لهذه المشاريع الضخمة.
وأضاف الرئيس في مداخلته أن منتدى مصر 2026 يمثل منصة حيوية لاستعراض الإنجازات المحققة وطرح الحلول المبتكرة لقضايا التنمية الحضرية، مشيراً إلى أن تمهيد السبل أمام الاستثمار في البنية التحتية والخدمات العامة هو المحور الأساسي الذي تدور حوله النقاشات الجارية. وقد لقيت هذه التصريحات ترحيباً واسعاً من الحضور، الذين أشادوا بالشفافية التي تتسم بها القيادة المصرية في عرض خططها المستقبلية، والوضوح في تحديد الخطط الزمنية الدقيقة لكل مرحلة من مراحل التطوير العمراني الشامل.
وتأتي هذه التصريحات ضمن سلسلة من المبادرات التي أطلقتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة، والتي تستهدف تحديث المدن القائمة وإنشاء مدن جديدة ذكية تلبي احتياجات الأجيال القادمة. ويهدف منتدى مصر 2026 إلى خلق جسور للتعاون الإقليمي والدولي في مجالات التخطيط العمراني والاستدامة البيئية، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كقائد رائد في المنطقة العربية والعالم الثالث في هذا المجال الحيوي. كما شدد الرئيس على أن تحقيق مستهدفات عام 2030 يتطلب تكاتف جميع القطاعات، بما في ذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني، لضمان استدامة النتائج والتأثير الإيجابي على الاقتصاد الوطني بشكل عام. ويعتبر هذا التوجه دليلاً على الجدية في التعامل مع ملفات التنمية، التي تعد الركيزة الأساسية لأي نهضة حقيقية، حيث إن التخطيط السليم والتنفيذ الدقيق هما الضمان الوحيد لتحويل الطموحات إلى واقع ملموس يشعر به المواطن المصري في حياته اليومية، مما يعزز من الثقة في المؤسسات الحكومية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب.



