حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من تصاعد ما وصفته بالهجمات الهجينة الروسية في أوروبا، مشيرة إلى حوادث مرتبطة بانتهاكات المجال الجوي وأعمال تخريب ومحاولات للتأثير على أمن عدد من الدول.
وجاءت تصريحات كالاس خلال اجتماع في بروكسل مع رئيس وزراء مولدوفا فاسيلي توفان، حيث سلط الطرفان الضوء على المخاوف الأمنية المتزايدة في المنطقة.
مسيرات روسية تدخل المجال الجوي
وقالت كالاس إن روسيا تعرض حياة مواطنين أوروبيين للخطر من خلال سلسلة من التحركات التي وصفتها بالهجمات الهجينة.
وأشارت إلى أن مولدوفا أبلغت عن دخول ثلاث طائرات مسيرة مجالها الجوي خلال هجمات روسية واسعة على أوكرانيا في 30 سبتمبر الماضي.
وتنظر مولدوفا إلى هذه الحوادث باعتبارها مصدر قلق أمني، خاصة أنها تقع بالقرب من منطقة الحرب في أوكرانيا.
كما تزامنت المخاوف مع تحذيرات ألمانية بشأن تصاعد الأنشطة الروسية التي يمكن أن تستهدف دولًا أوروبية من خلال الهجمات الإلكترونية والتخريب وعمليات أخرى لا تصل بالضرورة إلى مستوى الحرب العسكرية التقليدية.
وقالت كالاس إن الدول الأوروبية بحاجة إلى التعامل مع هذه التهديدات بصورة أكثر جدية، خصوصًا مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.
وفي ألمانيا، قال مسؤولون أمنيون إن خطر وقوع هجمات داخل البلاد أصبح أكثر وضوحًا، مشيرين إلى وقائع تتعلق بالطائرات المسيرة والهجمات الإلكترونية ومحاولات التخريب.
وتنفي روسيا الاتهامات الغربية المتعلقة بتنفيذ عمليات تخريب داخل أوروبا أو استهداف دول خارج ساحة الحرب.
وتحاول بروكسل في الوقت نفسه تعزيز التعاون الأمني مع مولدوفا، التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي وتسعى إلى تعزيز اندماجها مع المؤسسات الأوروبية.
وتكتسب مولدوفا أهمية استراتيجية بسبب موقعها الجغرافي المحاذي لأوكرانيا، إلى جانب وجود إقليم ترانسنيستريا الانفصالي المدعوم من موسكو.
وتخشى دول أوروبية من أن يؤدي استمرار الحرب في أوكرانيا إلى توسيع نطاق المخاطر الأمنية خارج الأراضي الأوكرانية.
وفي الوقت نفسه، تواجه الحكومات الأوروبية تحديًا يتمثل في التمييز بين الحوادث العرضية المرتبطة بالحرب والهجمات المنظمة، وهو ما يتطلب تحقيقات أمنية واستخباراتية قبل تحديد المسؤولية.
ويشير تصاعد التصريحات الأوروبية إلى أن الحرب لم تعد تُنظر إليها فقط باعتبارها مواجهة عسكرية داخل أوكرانيا، بل باعتبارها أزمة أمنية تؤثر في دول مجاورة وأعضاء في الاتحاد الأوروبي على حد سواء.



