شهدت الحرب الروسية الأوكرانية تطورًا جديدًا بعدما أعلنت موسكو تنفيذ ضربات استهدفت منشآت في العاصمة الأوكرانية كييف، من بينها جسر رئيسي فوق نهر دنيبرو، في وقت تتزايد فيه حدة الهجمات المتبادلة بين الطرفين.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها استهدفت الجسر الشمالي في كييف، في إطار عمليات عسكرية قالت موسكو إنها تستهدف البنية التحتية المرتبطة بالتحركات العسكرية الأوكرانية.
ضربات تطال طرق الإمداد
وجاء استهداف الجسر في وقت تشهد فيه العاصمة الأوكرانية ضغوطًا عسكرية متزايدة، بالتزامن مع تصعيد روسي ضد أهداف مختلفة داخل أوكرانيا.
وأفادت تقارير بأن الضربة أدت إلى أضرار في الطريق وبعض خطوط النقل، وهو ما تسبب في اضطرابات بحركة المرور بين جانبي العاصمة، التي يفصل بينهما نهر دنيبرو.
وكانت منشآت وطرق أخرى في كييف قد تعرضت خلال الفترة الماضية لهجمات، ما جعل السلطات المحلية تعمل على إعادة تنظيم حركة النقل وتوفير مسارات بديلة أمام السكان.
وتأتي هذه التطورات بعد تصعيد أوكراني استهدف بدوره منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة الروسي. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أشار إلى استمرار بلاده في الضغط على البنية التحتية للطاقة الروسية.
وفي المقابل، قالت روسيا إنها كثفت استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ في الهجمات على الأراضي الأوكرانية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أيضًا أنها اعترضت مئات الطائرات المسيرة الأوكرانية خلال إحدى موجات الهجمات الأخيرة، بينما لم تتمكن الجهات المستقلة من التحقق بشكل كامل من جميع الأرقام التي أعلنتها موسكو.
وتزامن التصعيد مع زيارة المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى كييف، حيث أكدت برلين استمرار دعمها لأوكرانيا، وأعلنت تقديم مساعدات إضافية تشمل دعمًا عسكريًا وتقنيًا.
وتعكس التطورات الأخيرة استمرار الحرب في الاعتماد بصورة متزايدة على ضرب البنية التحتية والطرق والمنشآت التي يمكن أن تؤثر في حركة القوات والإمدادات.
وبينما تستمر الاتصالات السياسية بشأن مستقبل الحرب، لا تظهر حتى الآن مؤشرات على توقف العمليات العسكرية بصورة شاملة، في ظل استمرار موسكو وكييف في تبادل الضربات.



