توفي الممثل والمخرج الفرنسي أرنو دينيس، البالغ من العمر 43 عامًا، بالقتل الرحيم في بلجيكا، بعد معاناة طويلة مع آلام جسدية ونفسية أثرت بشكل كبير على حياته.

بدأت معاناة دينيس بعد خضوعه في يوليو 2023 لعملية جراحية لعلاج فتق في المنطقة الأربية اليمنى، تم خلالها زرع شبكة من مادة البولي بروبيلين.

وعلى الرغم من أن العملية كانت من المفترض أن تكون بسيطة، فإنها تسببت له في مضاعفات صحية شديدة استمرت لفترة طويلة.

وبسبب تدهور حالته، اضطر دينيس إلى السفر إلى الولايات المتحدة في أبريل 2024 لإزالة الشبكة، لكن معاناته الصحية استمرت بعد ذلك.

وشُخِّص دينيس لاحقًا بمتلازمة التعب المزمن، أو التهاب الدماغ والنخاع العضلي، في إطار متلازمة ASIA، التي ترتبط برد فعل التهابي تجاه مادة معينة. ويُعتقد أن الشبكة التي زُرعت له أسهمت في حدوث التهاب واضطراب في جهازه المناعي، ما أدى إلى تراجع حالته الصحية.

وفي حديث له في بداية عام 2026، قال دينيس إنه لم يعد قادرًا على مغادرة منزله أو ممارسة حياته الاجتماعية، مؤكدًا أن حياته أصبحت صعبة للغاية، وأن حالته كانت تزداد سوءًا، بينما لم يعد الأطباء قادرين على تقديم علاج يساعده.

ولم يكتفِ دينيس بالحديث عن معاناته، بل حاول أيضًا الحصول على حقه من خلال القضاء. ففي يناير 2026، تقدم بشكوى أمام مكتب المدعي العام في باريس بسبب ما وصفه بـ”إصابات غير عمدية”، لكن القضية أُغلِقَت في نهاية أغسطس بسبب عدم كفاية الأدلة.

ومع استمرار الألم وتدهور حالته، قرر دينيس اللجوء إلى القتل الرحيم، وقال في وقت سابق من العام: “يعرف الإنسان في أعماقه متى يكون محكومًا عليه بالفناء”.

وفي 18 مارس، دخل دينيس وحدة للرعاية التلطيفية في مستشفى بلجيكي، إذ انتظر الموافقة على طلبه للقتل الرحيم، قبل أن يتوفى يوم الثلاثاء.

وكان أرنو دينيس معروفًا بأعماله في المسرح، ومن بينها أعمال مثل “Les Liaisons Dangereuses” و”Les Femmes Savantes”.