
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إن بلاده التي شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا عليها هذا العام، هي “ضحية للإرهاب”، رافضًا اتهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران بـ”الإرهاب”.
وأضاف الرئيس الإيراني في كلمته “وصفنا رئيس الولايات المتحدة بالإرهابيين. نحن ضحية للإرهاب. نعم، أنا آت من إيران حيث تم اغتيال مرشدنا الأعلى علي خامنئي من دون أي مسوغ أو إطار قانوني. أنا آت من إيران حيث قصفوا مدرسة” في مطلع الحرب الأخيرة.
شدد بزشكيان على أن إيران التي تواجه حربًا أمريكية إسرائيلية من فبراير، لم تبادر يومًا إلى الاعتداء على أي طرف آخر، ولن تستسلم بالقوة العسكرية لكنها تؤمن بالدبلوماسية.
وقال: “إيران لم تكن يومًا المعتدية، ولم تبدأ حربًا قط، ودائمًا ما أظهرت التزامها بطاولة المفاوضات. لقد فُرضت الحرب علينا، لكننا أثبتنا أننا لا نخشى القتال”.
وتعهّد الرئيس الإيراني، بأن طهران لن تخضع في مواجهة الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في فبراير.
وقال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “يجب أن يعلم أن مقاومة الشعب الإيراني ستتصاعد في مواجهة العقوبات، وتزايد الضغوط، وتصاعد التنمّر. لن نُطأطئ رأسنا أبدًا، ولن نركع”.
كما توعد الرئيس الإيراني بأن طهران لن تسمح بأن يكون مضيق هرمز منطلقًا “للعدوان” عليها.
وأضاف: “لا يمكننا أن نسمح للبعض بأن تكون لهم حرية الوصول وأن يعزّزوا مصالحهم من هذا الممر المائي، وفي الوقت عينه يستخدمون هذا الممر لفرض عدوانهم علينا”.
وغادر الوفد الأمريكي القاعة عند بدء كلمة بزشكيان.
وأصبح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمسا النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل الحرب، بؤرة للتوترات بين إيران والولايات المتحدة.
وقال بزشكيان: “لا يمكن أن يستفيد الجميع من مضيق هرمز بينما نُحرم نحن من حرية الملاحة عبر هذا الممر المائي. إن النشر الدائم للأساطيل المعادية وتوسيع نطاق الحرب لن يؤديا إلى السلام”.
وألقى بزشكيان كلمته أمام الجمعية العامة، البالغ عدد أعضائها 193 دولة، بعد يوم واحد من كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. واستغل ترامب خطابه أمس الثلاثاء للدفاع عن حربه على إيران، مجادلًا بأنه منع طهران من الحصول على سلاح نووي، ومحذرًا من أنه قد “يقضي على الجمهورية الإسلامية” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع.
