

تواصل روسيا تحركاتها الدبلوماسية مع الهند لتسوية وضع 20 مواطنًا روسيًا لا يزالون على متن ناقلة النفط «يونيتي» المحتجزة قرب ميناء باراديب، على خلفية نزاع تجاري يتعلق بمستحقات مالية على مالك السفينة.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن السفارة الروسية في نيودلهي والقنصلية العامة في كولكاتا تعملان مع الجهات الهندية المختصة والسلطات المركزية والإقليمية من أجل تسوية وضع الطاقم في أسرع وقت. كما أكدت أن الدبلوماسيين الروس طالبوا باتخاذ إجراءات تتيح الإفراج عن أفراد الطاقم.
وبحسب الخارجية الروسية، وجهت السفارة في نيودلهي ست مذكرات دبلوماسية إلى وزارة الخارجية الهندية بشأن القضية، فيما تجري اتصالات مع سلطات الموانئ المحلية بشأن استبدال طاقم السفينة، بما يسمح بإعادة البحارة إلى روسيا.
لماذا احتُجزت الناقلة «يونيتي»؟
كانت الناقلة «يونيتي» قد وصلت إلى ميناء باراديب في الهند في 9 مايو، قبل أن يصدر في 11 مايو أمر من المحكمة العليا في ولاية أوديشا باحتجازها على خلفية نزاع تجاري بشأن مستحقات مرتبطة بتزويد السفينة بوقود بحري.
وتحمل الناقلة علم الكاميرون، فيما تشير تقارير هندية إلى أن النزاع يتعلق بمطالبة مالية من شركة مقرها الإمارات مقابل وقود تم توريده للسفينة ولم تُسدّد قيمته بالكامل. وتظل القضية منظورة أمام محكمة ولاية أوديشا.
وتضم الناقلة 23 فردًا من أفراد الطاقم، بينهم 20 مواطنًا روسيًا، ومواطن كازاخستاني، ومواطنان مصريان، وفق بيانات دبلوماسية روسية وتقارير عن القضية.
جلسات قضائية بشأن إعادة الطاقم
وتعمل موسكو على تسوية وضع البحارة بالتوازي مع الإجراءات القضائية المتعلقة بالناقلة، فيما تتواصل الاتصالات بين الجانب الروسي والسلطات الهندية بشأن إعادة الطاقم واستبداله.
وكانت وزارة الخارجية الهندية قد أكدت في سبتمبر أن الناقلة محتجزة بموجب أمر صادر عن محكمة ولاية أوديشا، وأن السلطات الهندية على تواصل مع السفارة الروسية بشأن وضع البحارة وإعادتهم إلى بلادهم.
وتبقى مغادرة الطاقم مرتبطة بالإجراءات القانونية الخاصة بالسفينة وترتيبات استبداله، في ظل استمرار النزاع التجاري الذي أدى إلى احتجاز الناقلة.
