
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن القاهرة لا تتدخل في الشؤون الداخلية لإثيوبيا، رافضًا الاتهامات الإثيوبية بوجود دور مصري في التطورات الجارية داخل البلاد.
وقال عبد العاطي، في تصريحات لقناة «إكسترا نيوز»، إن «لا شأن لمصر بما يحدث داخل إثيوبيا»، معتبرًا أن التصريحات الإثيوبية الأخيرة تستهدف تشتيت الانتباه عما يجري داخل البلاد.
مصر تنفي دعم المعارضة الإثيوبية
وتأتي تصريحات عبد العاطي في وقت تتهم فيه إثيوبيا مصر والسودان وإريتريا بدعم تحالف معارض يقاتل القوات الحكومية في شمال البلاد، وهي اتهامات تنفيها الدول الثلاث.
وشدد الوزير المصري على أن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يمثلان من ثوابت السياسة الخارجية المصرية، معتبرًا أن تحميل أطراف خارجية مسؤولية الأزمات الداخلية لا يسهم في تحقيق الاستقرار.
وأضاف أن مصر تعتز بانتمائها إلى القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أهمية العمل من أجل دعم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.
تصعيد دبلوماسي بين القاهرة وأديس أبابا
وتزامنت تصريحات عبد العاطي مع تصعيد دبلوماسي بين مصر وإثيوبيا، بعدما أعلنت أديس أبابا في الأول من أكتوبر اعتبار دبلوماسي مصري شخصًا غير مرغوب فيه، وأمهلته 48 ساعة لمغادرة البلاد.
وردت القاهرة بإجراء مماثل، إذ أعلنت اعتبار مسؤول في السفارة الإثيوبية شخصًا غير مرغوب فيه، في إطار مبدأ المعاملة بالمثل.
وجاءت هذه التطورات ضمن أزمة إقليمية أوسع، بعدما أغلقت إثيوبيا سفارتها في إريتريا وطردت 10 دبلوماسيين إريتريين، قبل أن تعلن أسمرا قطع العلاقات الدبلوماسية مع أديس أبابا.
الاتحاد الإفريقي يدعو إلى خفض التصعيد
وفي ظل تصاعد التوتر بين الدول الثلاث، دعا الاتحاد الإفريقي مصر وإثيوبيا وإريتريا إلى ضبط النفس والامتناع عن الإجراءات أو التصريحات التي يمكن أن تزيد التوتر وتهدد السلام والاستقرار الإقليمي.
وأكد الاتحاد أهمية الحفاظ على قنوات الاتصال وتسوية الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية والحوار السلمي، مع إبداء استعداده لدعم جهود خفض التصعيد.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تجدد القتال في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، في تطور وصفته تقارير بأنه أخطر تصعيد منذ انتهاء الحرب السابقة بين القوات الحكومية وقوات تيغراي في 2022.
وتنفي مصر وإريتريا والسودان الاتهامات الإثيوبية بشأن دعم المعارضة، بينما تستمر الجهود الدبلوماسية الإقليمية لمنع اتساع نطاق المواجهات وتحول التوتر إلى أزمة أوسع في منطقة القرن الإفريقي.
