قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، إن هناك اعتقادًا واسعًا بأن المنظمة الدولية لا تزال عاجزة عن مواكبة حجم الأزمات والتحديات التي يشهدها العالم، معتبرًا أن خبرته في إدارة ملفات دولية شديدة الحساسية يمكن أن تمثل عاملًا مساعدًا في حال توليه قيادة الأمم المتحدة.

وأضاف غروسي، في مقابلة مع وكالة «ريا نوفوستي»، أن «هناك اعتقادًا واسعًا بأن الأمم المتحدة لا ترقى إلى مستوى هذه التحديات»، مشيرًا إلى وجود انتقادات لأداء المنظمة، ولا سيما الأمانة العامة، في التعامل مع الأزمات الدولية المتعددة.

غروسي: تجربة الوكالة الذرية قابلة للتطبيق في الأمم المتحدة

ورأى غروسي أن تجربته في قيادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية تظهر إمكانية تحقيق نتائج عملية من خلال المنظمات الدولية، حتى في ظل التعامل مع ملفات معقدة وحساسة.

وقال إن نطاق عمل الوكالة أضيق من نطاق مسؤوليات الأمم المتحدة، إذ يتركز على منع الانتشار النووي، وقضايا الأسلحة النووية، والاستخدامات السلمية للمواد النووية والطاقة النووية، لكنه اعتبر أن بعض الدروس المستفادة من هذه التجربة يمكن تطبيقها على نطاق أوسع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وتأتي تصريحات غروسي في إطار حملته للفوز بمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، الذي سيصبح شاغرًا مع انتهاء الولاية الثانية والأخيرة للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر 2026. ومن المقرر أن يتولى الأمين العام المقبل مهامه في الأول من يناير 2027.

غروسي ضمن أبرز المرشحين لخلافة غوتيريش

رشحت الأرجنتين غروسي رسميًا لمنصب الأمين العام في نوفمبر 2025، وهو واحد من المرشحين الذين يخوضون عملية الاختيار التي بدأت رسميًا في العام نفسه. وتضم القائمة الرسمية للأمم المتحدة، إلى جانب غروسي، مرشحين من كوستاريكا وغيانا والسنغال وأوغندا والإكوادور وتونغا.

وأظهرت جولات الاقتراع غير الرسمية داخل مجلس الأمن أن غروسي من بين المرشحين الذين حصلوا على دعم ملحوظ، إلى جانب مرشحة كوستاريكا ريبيكا غرينسبان ومرشحة غيانا كارولين رودريغيس بيركيت. وفي أحدث استطلاع غير رسمي أُجري في سبتمبر، جاءت غرينسبان في الصدارة، بينما ظل غروسي ضمن المنافسين الرئيسيين.

كيف يتم اختيار الأمين العام للأمم المتحدة؟

وبموجب المادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة، تعين الجمعية العامة الأمين العام بناءً على توصية من مجلس الأمن. ويحتاج المرشح إلى الحصول على توصية المجلس قبل انتقال القرار إلى الجمعية العامة، التي تضم 193 دولة عضوًا.

وتجري عملية الاختيار الحالية وسط تحديات دولية واسعة، دفعت الأمم المتحدة إلى تنظيم حوارات علنية مع المرشحين بشأن رؤاهم لإصلاح المنظمة وقدرتها على التعامل مع ملفات السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان. وقد شارك غروسي في حوار تفاعلي رسمي مع الدول الأعضاء والمجتمع المدني في أبريل 2026.

ومن المقرر أن يخلف الأمين العام المقبل غوتيريش في قيادة المنظمة الدولية اعتبارًا من بداية عام 2027، في وقت تتواصل فيه المشاورات داخل مجلس الأمن بشأن المرشح الذي يمكن أن يحظى بالتوافق اللازم.