خطف موقف غير متوقع الأنظار خلال استقبال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب لرئيسة مولدوفا مايا ساندو في هلسنكي، بعدما تعثر الرئيس الفنلندي قليلًا على السجادة الحمراء، قبل أن يبادر إلى عناق ضيفته التي لم تبادله التحية بالمثل، وفق ما أوردته وسائل إعلام فنلندية.

وذكرت صحيفة Iltalehti أن ساندو وصلت إلى القصر الرئاسي، حيث كان ستوب في استقبالها، وتبادل الرئيسان المصافحة أمام عدسات الكاميرات، قبل أن يتعثر ستوب قليلًا أثناء وقوفهما على السجادة الحمراء.

وبعد ذلك، بادر الرئيس الفنلندي إلى احتضان ساندو، إلا أنها لم تستجب للمبادرة بالعناق، في مشهد لافت أثار اهتمام وسائل الإعلام والمتابعين.

خبيرة إتيكيت توضح موقف العناق

ونقلت الصحيفة عن خبيرة الإتيكيت الفنلندية ميرفا ساوكولا أن مبادرة ستوب بالعناق قد تبدو غريبة في مثل هذا الموقف، لكنها لا تمثل بالضرورة خرقًا كبيرًا لقواعد المراسم والبروتوكول.

وأوضحت ساوكولا أن مدى ملاءمة العناق يعتمد بدرجة كبيرة على طبيعة العلاقة بين الشخصين، مشيرة إلى أن من الصعب على المراقبين من الخارج معرفة مدى قرب الرئيس الفنلندي من ضيفته.

وأضافت أن التسرع في العناق خلال اللقاءات الأولى ليس أمرًا مفضلًا عادة، لافتة إلى أهمية مراعاة الخلفية الثقافية والعادات الشخصية للطرف الآخر عند التعامل في المناسبات الرسمية.

ماذا بحث ستوب وساندو في هلسنكي؟

وجاء الموقف خلال زيارة عمل أجرتها ساندو إلى فنلندا في 2 أكتوبر، بدعوة من الرئيس ألكسندر ستوب. وبحسب الرئاسة الفنلندية، ناقش الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، والحرب في أوكرانيا، والوضع الأمني في أوروبا، ومسار انضمام مولدوفا إلى الاتحاد الأوروبي، إلى جانب العلاقات عبر الأطلسي والنظام الدولي.

كما شارك الرئيسان في افتتاح منتدى هلسنكي للأمن، حيث تناولت المناقشات قضايا الأمن والاستقرار في أوكرانيا وأوروبا.

وأثارت طريقة التحية بين ستوب وساندو اهتمامًا إعلاميًا، إلا أن وسائل الإعلام التي تناولت الواقعة لم تقدم ما يثبت أن عدم مبادلة ساندو للعناق كان يحمل دلالة سياسية، فيما ربطت خبيرة الإتيكيت الأمر بطبيعة العلاقات الشخصية والثقافية وقواعد التعامل في اللقاءات الرسمية.