في تصعيد جديد ينذر بتغيير قواعد الاشتباك في مياه المنطقة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تدمير ثلاث ناقلات نفط خام إيرانية، اليوم السبت، بعد استهداف سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية بصواريخ باليستية إيرانية، في خطوة وصفها خبير عسكري بأنها تحول غير مسبوق في التعامل مع السفن، قد يعيد رسم معادلات المواجهة وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

وقال نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق الفريق قاصد محمود في تصريحات لـ “القاهرة الإخبارية” إن التعامل السابق مع ناقلات النفط كان يقتصر على اعتراضها في البحر أو تغيير مساراتها أو الصعود إليها واقتيادها إلى أماكن محددة، بينما يمثل اللجوء إلى القصف الصاروخي تحولًا نوعيًا في طبيعة المواجهة.

وأوضح أن استهداف الناقلات يعكس تحولًا جوهريًا في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية تجاه السفن الإيرانية، معتبرًا أن العملية تحمل رسالة ردع إلى طهران، خاصة في ظل محاولات إيران تمرير ناقلات محملة بالنفط.

وأضاف أن الرؤية العسكرية والاستراتيجية لا تزال غير مستقرة، خصوصًا على المستوى العملياتي، نتيجة ارتباط التطورات الميدانية بالمواقف السياسية المتغيرة، محذرًا من أن يدفع التصعيد إيران إلى اتخاذ خطوات مماثلة ضد ناقلات أخرى.

وحذر “محمود” من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى توسيع دائرة الاستهدافات وتعريض الممرات البحرية في المنطقة لمخاطر أكبر، مشيرًا إلى أن السيناريو الأخطر يتمثل في إغلاق مضيق هرمز بصورة كاملة ومنع ناقلات النفط من العبور.

وقال إن مثل هذا السيناريو ستكون له تداعيات واسعة على جميع الأطراف، بما في ذلك الدول الخليجية المصدرة للنفط وإيران، فضلًا عن الدول المستوردة والمستفيدة من حركة التجارة والطاقة، وفي مقدمتها الصين وأوروبا.

من جانبه، قال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن الولايات المتحدة ستفرض على إيران تكلفة اقتصادية أكبر ردًا على استهداف سفنها، مؤكدًا أن القوات الأمريكية لن تتردد في الدفاع عن قواتها، ومشيرًا إلى إمكانية استهداف المزيد من أسطول النفط الإيراني إذا اقتضى الأمر.