كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تفاصيل عملية استخباراتية نفذتها أجهزة الأمن الإسرائيلية داخل قطاع غزة، استخدم خلالها عناصر من جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” غطاء العمل الإنساني للتقرب من سكان محليين وجمع معلومات عن تحركات مسؤول أمني بارز في حركة حماس قبل اعتقاله.

وبحسب تقرير بثته هيئة البث الإسرائيلية “كان”، انتحل عناصر تابعون للشاباك صفة عاملين في مشروعات مساعدات إنسانية، وأنشأوا عددًا من المبادرات الصغيرة داخل غزة لتوزيع وبيع مواد غذائية ومشروبات على أصحاب المتاجر والبسطات.

وأضاف التقرير أن العناصر الإسرائيلية نجحت، بعد بناء علاقات مع عدد من التجار والسكان، في الاستفادة من تلك الروابط لمراقبة تحركات أشخاص محددين، من بينهم معين العربيد، الذي أعلنت إسرائيل مؤخرًا اعتقاله ووصفته بأنه مسؤول بارز عن جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس في قطاع غزة، وفقًا لصحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية.

تجنيد السكان دون علمهم

ونقلت الهيئة العبرية عن مصادر قولها إن “الفلسطينيين الذين تعاملوا مع عناصر العملية لم يدركوا أنهم يساعدون جهاز الشاباك إلا بعد تنفيذ عملية اعتقال العربيد”.

ووفق التقرير، استندت العملية بصورة رئيسية إلى علاقات أقامها عناصر الجهاز مع سكان محليين لجمع المعلومات الاستخباراتية، بينما لم يمكث العناصر أنفسهم في منطقة السوق إلا لفترة قصيرة، قيل إنها تراوحت بين يوم ويومين قبل تنفيذ العملية.

وأضافت المصادر أن عناصر “الشاباك” حلوا قبل يوم من الاعتقال محل عدد من الزبائن الفلسطينيين في السوق، وأخفوا أسلحتهم داخل بعض البسطات والمتاجر، وعند بدء العملية استخرجوا الأسلحة وغادروا المنطقة.

تأكيد إسرائيلي

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي و”الشاباك” أعلنا -في بيان مشترك- اعتقال مسؤول في جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس داخل قطاع غزة، في عملية وصفاها بأنها من أبرز عمليات الاعتقال التي تستهدف مسؤولًا في الحركة في عمق القطاع منذ فترة طويلة.

وأثار الإعلان عن اعتقال العربيد تباينًا بشأن حجم دوره داخل، فقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أهمية موقعه، وقال نتنياهو إنه “لعب دورًا في إدارة إخفاء أكثر من 250 إسرائيليًا احتجزوا في قطاع غزة عقب 7 أكتوبر 2023”.

لكن مصدرًا فلسطينيًا في غزة قال إن “المعتقل كان مسؤولًا عن جهاز الأمن الداخلي للحركة في منطقة مدينة غزة فقط، ما يجعله، أقل رتبة من الصورة التي قدمها المسؤولون الإسرائيليون”.