تعهد المدرب ماوريسيو بوتشيتينو بتغيير عقلية وعادات المنتخب الأمريكي مع بدء ولايته الثانية، في تصريحات بدا أنها تشير إلى قرار النجم كريستيان بوليسيتش بعدم المشاركة في بطولة الكأس الذهبية لاتحاد “الكونكاكاف” لعام 2025.

وقال بوتشيتينو، اليوم الاثنين، خلال جلسة أسئلة وأجوبة عبر الإنترنت مع الصحفيين: “كان من الصعب تحديد قائمة اللاعبين للكأس الذهبية قبل عام من موعدها لأن العقلية كانت مختلفة، إذ يقول اللاعب: إذا شاركت، فلن أحصل على عطلة، ولن أتمكن من الوصول إلى كأس العالم وأنا في كامل لياقتي، والآن، أنتم تعلمون أن هذا الكلام هراء، هدفي تغيير هذا النوع من الأفكار الخاطئة”.

وكان بوليسيتش، أبرز اللاعبين الأمريكيين، استبعد نفسه من حسابات المشاركة في الكأس الذهبية 2025، مبررًا ذلك بالحاجة إلى الراحة بعد موسمه مع نادي ميلان، ورغبته في أن يكون في حالة بدنية جيدة وجاهزًا تمامًا لكأس العالم 2026.

ولم يسجل أي هدف خلال مشاركاته الأربع في كأس العالم هذا العام، إذ غاب عن مباراة في دور المجموعات بسبب إصابة في ربلة الساق، واضطر إلى مغادرة الملعب خلال خسارة المنتخب الأمريكي أمام بلجيكا في دور الـ16، في 6 يوليو، إثر تعرضه لكسر في عظمة الساق اليمنى.

وسجل بوليسيتش 10 أهداف في أول 15 مباراة له مع ميلان، الموسم الماضي، لكنه فشل في التسجيل خلال 19 مباراة مع النادي بعد 28 ديسمبر، كما ظل بديلًا غير مستخدم في المباريات الثلاث الأولى لميلان هذا الموسم.

وتولى بوتشيتينو المهمة خلفًا للمدرب جريج برهالتر، خريف عام 2024، بموجب عقد مدته أربع سنوات تم الإعلان عنه الشهر الماضي.

ويخطط بوتشيتينو للإعلان عن قائمة اللاعبين، في 17 سبتمبر، استعدادًا للمباريات الأولى في ولايته الثانية، وهي سلسلة تشمل مباريات ودية ضد بيرو (26 سبتمبر في أورلاندو، فلوريدا)، وتشيلي (29 سبتمبر في سانت لويس)، والمكسيك (3 أكتوبر في جلينديل، أريزونا)، وكندا (6 أكتوبر في سانت بول، مينيسوتا).

وفي أولى مبارياتهم الرسمية منذ كأس العالم، سيخوض المنتخب الأمريكي منافسات ربع نهائي دوري أمم “الكونكاكاف”، في نوفمبر المقبل.

وقال، متحدثًا من لندن: “عملية جديدة، ومشروع جديد، وقواعد جديدة، ومبادئ جديدة. أعتقد أن العنوان الأبرز يجب أن يكون أنها بداية جديدة، وانطلاقة جديدة. وأرى أننا بحاجة إلى تغيير العادات، علينا تكوين مجموعة من اللاعبين يتحلون حقًا بالاحترافية وينافسون بالطريقة التي نتوقعها منهم”.

وقد يعود لاعبون استُبعدوا سابقًا من قائمة كأس العالم، مثل لاعبي خط الوسط دييجو لونا وتانر تيسمان وأيدان موريس، كما قد يتم ضم لاعبين شباب، مثل كافان سوليفان -لاعب خط وسط فيلادلفيا البالغ من العمر 16 عامًا- لمنحهم فرصة المشاركة لأول مرة.

وفي المقابل، قد يُستبعد البعض الآخر -مثل زافيير جوزو، جناح كريستال بالاس البالغ من العمر 19 عامًا- لمنحهم وقتًا للاندماج مع أنديتهم الجديدة عقب انتقالات الصيف. كما أبدى بوتشيتينو عدم يقين بشأن وضع لاعب خط الوسط سيباستيان برهالتر والمدافع ماكس أرفستن، الذي انتقل إلى ميدلزبره.

وأشار بوتشيتينو إلى إمكان منح اللاعبين فرصة الظهور الأول مع المنتخب الوطني قبل التركيز على منتخب تحت 23 عامًا، الذي سيتولى تدريبه المدافع الأمريكي السابق ستيف تشيروندولو، استعدادًا لأولمبياد لوس أنجلوس 2028، مؤكدًا ضرورة توخي الحذر عند التعامل مع اللاعبين الشباب.

وقال: “عليك أن تمتلك الثقة؛ الثقة بالنفس والإيمان بقدرتك على الأداء وتقديم مستوى جيد. أحيانًا، عندما تقدم أداءً رائعًا وأنت في السادسة عشرة أو السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من عمرك، يبدأ الناس بالحديث عنك وكأنك ليونيل ميسي أو نجم عالمي كبير لمجرد قيامك ببعض الأمور الجيدة، وإذا أصابك الارتباك ولم تتعامل مع الأمر بحكمة، فقد يشكل ذلك خطرًا على مسيرتك المهنية، وهذا ما لا نريده”.

وواصل: “لا يحق لك الحديث ببعض الغرور أو الخروج عن المألوف إلا إذا كنت ميسي، أو إذا كنت تحقق الانتصارات، فإذا كنت فائزًا، يمكنك التحدث بنبرة فيها شيء من التعالي”.

ومن بين العقليات التي يرغب بوتشيتينو في تغييرها، عقلية المدربين الذين يفضلون بقاء لاعبيهم الشباب مع الأندية خلال فترات التوقف الدولي.

وأكمل: “أحيانًا يقول المدربون: لا، لدي لاعب يبلغ من العمر 17 عامًا يلعب في الدوري الأمريكي، لكن عندما استُدعي لمنتخب تحت 19 عامًا، رفض الدعوة بحجة حاجته للراحة. إذا كان اللاعب بحاجة للراحة وهو في السابعة عشرة من عمره، يا للهول! نحن أمام مشكلة كبيرة”.

ولم يحسم نواهكاي بانكس، مدافع فريق أوجسبورج، قراره بشأن تمثيل المنتخب الأمريكي أو الألماني حتى الآن.

وأوضح بوتشيتينو: “لا يزال نوكي في نفس الوضع الذي كان عليه قبل كأس العالم. نحن على تواصل مع جميع اللاعبين المحتملين الذين يحملون جنسية مزدوجة. أعتقد أن من المهم بالنسبة لنا متابعة هذا الأمر؛ فهذا التواصل -تحديدًا التواصل الإنساني- أمر بالغ الأهمية”.

التركيز على بالوجون

ويعتزم بوتشيتينو إجراء مكالمة هاتفية مع المهاجم فولارين بالوجون، الذي تعثرت صفقة انتقاله المقترحة من موناكو إلى إيفرتون الأسبوع الماضي.

واختتم: “أريد أن أعرف منه حقيقة ما حدث، مع التأكيد دائمًا على تقديم دعمنا له، إنه لاعب مهم بالنسبة لنا، كان لاعبًا مؤثرًا في كأس العالم، وآمل أن يجد المكان الأمثل لأدائه، سواء كان ذلك في موناكو أو في نادٍ آخر”.