شدد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، في ختام أعمال دورته المنعقدة بالعاصمة المصرية القاهرة، على ضرورة الانتقال العاجل من مرحلة البيانات والأقوال إلى اتخاذ أفعال وإجراءات عملية ملموسة لمواجهة محاولات إعادة تشكيل المنطقة والتصدي للاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات الإيرانية.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، ووزير الشؤون الخارجية التونسي محمد علي النفطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك، أن الأمن القومي العربي وحدة لا تتجزأ وأن أمن وسيادة الدول العربية خط أحمر لا يقبل المساس، مجددين الموقف العربي الثابت برفض تحويل معاناة الشعب الفلسطيني إلى “واقع مفروض” وحتمية إنهاء الاحتلال.
معاناة الفلسطينيين
من جانبه، أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، أن المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني الشقيق لا يمكن -بأي حال من الأحوال- أن تتحول إلى أمر عادي، أو أن تُختزل في مجرد بيانات وإحصاءات وأرقام تُتلى في الاجتماعات الدولية.
وشدد “النفطي” على موقف بلاده الثابت وغير المشروط في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه الأصيل في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة على أرضه، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار وزير الخارجية التونسي إلى أن المنطقة العربية تشهد تطورات غير مسبوقة وتحديات بالغة الدقة، ما يستوجب تعزيز التضامن العربي والعمل المشترك لمواجهة الاعتداءات والتصعيد العسكري، ووقف المأساة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وشدد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، على أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة أولويات العمل العربي المشترك باعتبارها قضية حق وعدالة وكرامة إنسانية، مؤكدًا أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات جسيمة ومعاناة متواصلة لا يمكن أن يتحول إلى واقع مفروض يتعايش معه المجتمع الدولي.
وأوضح “النفطي” أنه لا سبيل لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل، مشيرًا إلى أن المطلوب ليس مجرد “إدارة الأزمة” بل إنهاؤها كليًا لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه التاريخية المشروعة، وعلى رأسها تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة.



