دخلت البرازيل مرحلة جديدة من المنافسة السياسية بعد نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، بالتزامن مع تقدم واضح للتيار اليميني في انتخابات الكونجرس، في مشهد يعيد تشكيل موازين القوى السياسية قبل جولة الإعادة المقررة في 25 أكتوبر.
وأظهرت النتائج تقدم فلاديو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، إلى جولة الإعادة أمام الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
اليمين يعزز حضوره في الكونجرس
ولم يقتصر التغيير على الانتخابات الرئاسية، إذ حقق الحزب الليبرالي الذي يقوده فلاديو بولسونارو مكاسب كبيرة في البرلمان.
وبحسب بيانات ، ارتفع عدد مقاعد الحزب في مجلس الشيوخ من 15 إلى 28 مقعدًا، بينما ارتفع تمثيله في مجلس النواب من 98 إلى 121 مقعدًا.
ومع احتساب حلفائه من الأحزاب اليمينية، قد يمتلك هذا التيار كتلة كبيرة داخل مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وهو ما يمكن أن يؤثر في قدرة الرئيس المقبل على تمرير القوانين والسياسات.
ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه البرازيل لجولة حاسمة بين لولا وفلاديو بولسونارو.
ويرتبط اسم فلاديو بولسونارو سياسيًا بالإرث الذي تركه والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي يواجه حكمًا بالسجن على خلفية قضية تتعلق بمحاولة الانقلاب.
وكان التيار اليميني قد كثف خلال الفترة الماضية مطالبه المتعلقة بالعفو عن الرئيس السابق وأنصاره المدانين في أحداث يناير.
وفي حال استمرار القوة البرلمانية للتيار اليميني بعد الانتخابات، فإن الرئيس المقبل سيحتاج إلى التعامل مع كونجرس أكثر انقسامًا سياسيًا.
أما لولا، فتواجه حكومته تحديات مرتبطة بالإنفاق العام والسياسة الاقتصادية والحاجة إلى الحفاظ على الثقة في الأسواق.
وتحمل الانتخابات الحالية أهمية خاصة لأنها لا تحدد فقط هوية الرئيس، وإنما يمكن أن تؤثر أيضًا في قدرة الحكومة المقبلة على تمرير القوانين والميزانية والإصلاحات.
وبالتالي، أصبحت تركيبة البرلمان عنصرًا أساسيًا في المشهد السياسي البرازيلي إلى جانب المنافسة الرئاسية، خصوصًا أن الجولة الثانية ستجري في ظل استقطاب سياسي واضح بين المعسكرين.



