دخل عدد من الإسرائيليين الذين تأثروا بشكل مباشر بهجوم 7 أكتوبر 2023 إلى المعترك السياسي استعدادًا للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في مشهد يعكس استمرار تأثير الحرب وأزمة الرهائن على الحياة السياسية في البلاد.
وبحسب تقرير لرويترز، يشارك في السباق الانتخابي ما لا يقل عن تسعة أشخاص ارتبطت حياتهم بصورة مباشرة بأحداث 7 أكتوبر، بينهم أقارب رهائن وشخصيات شاركت في عمليات إنقاذ خلال الهجوم.
من ساحات الحرب إلى البرلمان
ومن بين الشخصيات التي دخلت المشهد ميخال هيرش نيجري، التي تأثرت بتجربة نجلها خلال الهجوم على كيبوتس بئيري، إلى جانب الجنرال السابق نوعام تيبون، الذي شارك في إنقاذ أفراد من عائلته خلال الأحداث.
كما يخوض شارون شرابي السباق السياسي بعد خطف شقيقيه خلال هجوم حماس، بينما ترتبط شخصية أخرى بالقضية من خلال تجربة ابنها الذي كان آخر رهينة استعادت إسرائيل جثمانه من غزة.
وتختلف مواقف هؤلاء المرشحين سياسيًا، فبعضهم يؤيد استمرار بنيامين نتنياهو في قيادة الحكومة، بينما يحمل آخرون الحكومة مسؤولية ما حدث خلال الأزمة ويطالبون بتغيير القيادة.
ويكشف دخول هذه الشخصيات إلى السياسة عن استمرار تأثير هجوم أكتوبر على المجتمع الإسرائيلي بعد ما يقرب من ثلاث سنوات على وقوعه.
وكان الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر 2023 قد أسفر عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي، وفق الإحصاءات الإسرائيلية، وخطف 251 شخصًا إلى قطاع غزة.
وأدى الهجوم إلى اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي استمرت لفترة طويلة وأدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا الفلسطينيين وتدمير واسع في القطاع.
وأصبحت قضية الرهائن واحدة من أكثر القضايا حساسية في السياسة الإسرائيلية، إذ نظمت عائلات الرهائن احتجاجات وضغوطًا متواصلة على الحكومة من أجل العمل على إعادتهم.
وتحولت القضية مع الوقت إلى ملف سياسي رئيسي، خاصة مع استمرار الجدل حول طريقة إدارة الحرب والمفاوضات المتعلقة بالرهائن.
وتسعى الشخصيات الجديدة التي دخلت الانتخابات إلى نقل تجاربها الشخصية إلى المجال العام، مع اختلاف أهدافها السياسية ومواقفها من الحكومة الحالية.
وتشير هذه المشاركة إلى أن آثار هجوم 7 أكتوبر لا تزال حاضرة بقوة في السياسة الإسرائيلية، وأن الانتخابات المقبلة ستكون مرتبطة بصورة مباشرة بالنقاش حول الأمن والحرب والمسؤولية السياسية ومستقبل البلاد.



