توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

أوكرانيا وروسيا في قلب التهديد.. قراصنة يزرعون الرعب بإشعارات نووية

روان عبد ربه 2 نوفمبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
أوكرانيا وروسيا في قلب التهديد.. قراصنة يزرعون الرعب بإشعارات نووية

تعرضت تطبيقات الإنذار المبكر في كل من روسيا وأوكرانيا لهجمات إلكترونية متزامنة، بدأت مساء أمس الأحد واستمرت حتى صباح اليوم الاثنين، ما أسفر عن بث رسائل وتحذيرات مزيفة للمواطنين بشأن تهديدات نووية وكيميائية وهجمات صاروخية، في تطور أثار تساؤلات حول أمن الأنظمة الرقمية المسؤولة عن تحذير السكان من المخاطر العسكرية.

ووفقًا لما أعلنته السلطات في موسكو وكييف، لم تتضح حتى الآن طبيعة العلاقة بين الهجومين أو ما إذا كانا مرتبطين بجهة واحدة، وتُستخدم هذه التطبيقات لإخطار السكان بالمخاطر المحتملة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة والتهديدات العسكرية الأخرى.

ورغم خطورة الرسائل المفبركة، لم تشهد الواقعتان حالة ذعر واسعة بين المدنيين، الذين اعتادوا التعامل مع التحذيرات الأمنية في ظل استمرار الحرب، بل تحولت بعض الرسائل إلى مادة للتعليقات الساخرة والتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي.

اختراق تطبيق الإنذار الجوي في أوكرانيا

في أوكرانيا، تعرض تطبيق الإنذار من الغارات الجوية لهجوم إلكتروني مساء الأحد، أدى إلى نشر رسائل مضللة تزعم تعرض العاصمة كييف وعدد من المناطق الأخرى لتهديدات نووية وكيميائية، فضلًا عن تحذيرات من اندلاع اشتباكات مسلحة في الشوارع.

ولم تتوقف الرسائل المزيفة عند ذلك، بل تضمنت ادعاءات بشأن إطلاق الصاروخ الروسي فرط الصوتي «أوريشنيك»، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة الاختراق والجهة المسؤولة عنه.

وعلق سلاح الجو الأوكراني على الواقعة عبر تطبيق «تليجرام»، مشيرًا إلى أن تطبيق الإنذار الجوي تعرض على ما يبدو لتدخل من جهة معادية، ومؤكدًا عدم وجود أي تهديد إشعاعي، مع دعوة المواطنين إلى التزام الهدوء والاعتماد على البيانات الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة.

وجاءت هذه الواقعة بعد تحديث التطبيق مؤخرًا، لإضافة خاصية تتيح للمستخدمين تتبع تحركات الطائرات المسيّرة بصورة مباشرة.

من جانبه، أعلن ستيبان تاناسيوتشوك، المسؤول عن مشروع الإنذار بالغارات الجوية في أوكرانيا، اليوم الاثنين، بدء العمل على استعادة خدمات التطبيق تدريجيًا، بما يشمل إعادة إظهار مستويات الإنذار الصفراء والحمراء على الخريطة.

وأضاف أن الفريق الفني يعمل على تعزيز الإجراءات الأمنية لمنع تكرار مثل هذه الاختراقات، معربًا عن تفهمه لحالة القلق والإزعاج التي تسببت فيها الرسائل المضللة للمستخدمين.

رسائل نووية مزيفة تضرب تطبيق الطوارئ الروسي

وفي واقعة منفصلة، تعرض تطبيق وزارة الطوارئ الروسية «إميركوم» لهجوم إلكتروني واسع خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، أسفر عن إرسال معلومات وتحذيرات مضللة إلى المواطنين في عدد من المناطق، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس» عن الوزارة.

وأوضحت الوزارة أن الرسائل المزيفة وصلت إلى سكان 33 منطقة روسية، وتضمنت ادعاءات بإطلاق رؤوس حربية نووية باستخدام أنظمة إطلاق من طراز P1-SUN باتجاه مختلف مناطق البلاد، إلى جانب عبارات تهديد وألفاظ نابية.

وفي أعقاب الهجوم، أعلنت الوزارة استعادة عمل التطبيق، مؤكدة أن استكمال تشغيل جميع وظائفه سيتم بنهاية اليوم، بعدما تمكن الخبراء من تحليل الهجوم وتحديد الثغرة الأمنية التي استغلها المهاجمون.

كما قللت الوزارة من احتمالات تأثير الواقعة على منظومة الإنذار العام، موضحة أن تحذيرات الطوارئ لا تعتمد على التطبيقات الإلكترونية وحدها، وإنما تُبث من خلال وسائل متعددة، تشمل صفارات الإنذار ومكبرات الصوت المحلية والبلدية والرسائل النصية ووسائل الإعلام.

الكرملين يحذر من تصاعد الهجمات السيبرانية

وفي تعليق على تزايد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف المؤسسات الحكومية الروسية، حذر المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، من تصاعد التهديدات السيبرانية التي تواجه الأنظمة والمنصات الرقمية التابعة للدولة.

وأوضح بيسكوف أن الموارد الإلكترونية للأجهزة الحكومية تتعرض بصورة مستمرة لمحاولات الاختراق، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع، بما في ذلك استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يزيد من حجم المخاطر والتحديات المرتبطة بالأمن السيبراني.

وتسلط الهجمات المتزامنة على تطبيقات الإنذار في روسيا وأوكرانيا الضوء على خطورة استهداف البنية التحتية الرقمية المرتبطة بالأمن المدني، خاصة أن اختراق هذه الأنظمة لا يقتصر تأثيره على نشر معلومات مضللة، بل قد يؤدي إلى إرباك المواطنين وتقويض الثقة في التحذيرات الرسمية خلال الأزمات العسكرية والطوارئ.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←