توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

زيلينسكي يراهن على أغلبية الديمقراطيين في الكونجرس.. هل تحصل أوكرانيا على دعم أمريكي أكبر؟

مي محمد 5 نوفمبر 2026 قراءة ٥ دقيقة
زيلينسكي يراهن على أغلبية الديمقراطيين في الكونجرس.. هل تحصل أوكرانيا على دعم أمريكي أكبر؟

زيلينسكي يراهن على أغلبية الديمقراطيين في الكونجرس.. هل تحصل أوكرانيا على دعم أمريكي أكبر؟

عرب زيلينسكي عن أمله في أن يؤدي فوز الديمقراطيين بالكونجرس الأمريكي إلى زيادة المساعدات العسكرية والمالية لكييف، قبل محادثات مرتقبة مع روسيا في أبوظبي.

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله في أن يؤدي فوز الحزب الديمقراطي بالسيطرة على مجلسي الكونجرس الأمريكي في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 إلى زيادة الدعم العسكري والمالي المقدم إلى كييف، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر الجاري.

وتأتي تصريحات زيلينسكي بعد نتائج انتخابية غيرت موازين القوى في واشنطن، إذ تمكن الديمقراطيون من انتزاع الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، ما يفتح الباب أمام نقاش جديد بشأن سياسة الدعم الأمريكي لأوكرانيا خلال المرحلة المقبلة.

لكن الرئيس الأوكراني لا يتوقع بالضرورة تحولًا فوريًا في السياسة الأمريكية، إذ لا يزال دونالد ترامب في البيت الأبيض، ويحتفظ بصلاحيات تنفيذية واسعة في إدارة السياسة الخارجية والقرارات العسكرية.

زيلينسكي يرى فرصة لزيادة المساعدات

قال زيلينسكي، في مقابلة مع شبكة التلفزيون الألمانية «زد دي إف»، إنه يأمل أن تنعكس نتائج الانتخابات الأمريكية على مستوى المساندة المقدمة لأوكرانيا.

وأشار إلى أن الديمقراطيين يتحدثون بوضوح عن دعم بلاده وتقديم المساعدة لها، كما يطرحون ضرورة إعادة بناء العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وأضاف أن وجود توازن جديد في المؤسسات الأمريكية قد يفتح المجال أمام زيادة الدعم المالي والعسكري لكييف، بما قد يؤثر في حسابات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتعكس تصريحات زيلينسكي رهانًا أوكرانيًا على أن الأغلبية الديمقراطية الجديدة قد تستخدم نفوذها داخل الكونجرس للضغط من أجل استمرار المساعدات، خصوصًا أن ملف الحرب مع روسيا ظل أحد أبرز ملفات الخلاف بين الحزبين الأمريكيين خلال الفترة الماضية.

لماذا يمثل الكونجرس أهمية كبيرة لأوكرانيا؟

يؤدي الكونجرس دورًا أساسيًا في تحديد حجم التمويل الذي تخصصه الولايات المتحدة للمساعدات الخارجية والعسكرية، كما يمتلك صلاحيات رقابية وتشريعية يمكن أن تؤثر في القرارات المرتبطة بالحرب.

ويمكن للأغلبية الديمقراطية أن تدفع باتجاه مشروعات تمويل جديدة، أو زيادة المخصصات الخاصة بالمساعدات العسكرية والإنسانية، أو عقد جلسات رقابية لمناقشة سياسة الإدارة تجاه موسكو وكييف.

لكن ذلك لا يعني أن المساعدات ستزداد تلقائيًا بمجرد تغير الأغلبية، لأن تمرير التشريعات يتطلب إجراءات رسمية، كما قد يواجه أي مشروع اعتراضًا رئاسيًا أو خلافات داخل الكونجرس نفسه.

وتحتاج أوكرانيا إلى دعم مستمر في مجالات الدفاع الجوي والذخائر والتمويل وإصلاح البنية التحتية، وهو ما يجعل موقف الكونجرس الجديد مهمًا بالنسبة إلى قدرة كييف على مواصلة الحرب والتفاوض من موقع أقوى.

العلاقة بين زيلينسكي وترامب لا تزال معقدة

تحاول القيادة الأوكرانية تحسين علاقتها بالرئيس الأمريكي منذ اللقاء المتوتر الذي جمع ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض خلال فبراير 2025، عندما تعرض الرئيس الأوكراني لانتقادات علنية من الجانب الأمريكي بشأن موقفه من المساعدات.

ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقة بين الطرفين فترات من التوتر ومحاولات إعادة التواصل، خصوصًا مع اختلاف الرؤى بشأن شروط إنهاء الحرب ودور أوروبا في ضمان أمن أوكرانيا.

كما اتخذت إدارة ترامب خلال الأشهر الأخيرة خطوات أثارت ارتياحًا في موسكو، وفق التغطيات المنشورة، وهو ما دفع كييف إلى البحث عن مصادر دعم إضافية داخل المؤسسات الأمريكية والأوروبية.

ومع ذلك، لا تزال الإدارة الأمريكية هي الطرف الذي يقود المسار الدبلوماسي الحالي، وهو ما يجعل أوكرانيا بحاجة إلى التعامل مع البيت الأبيض والكونجرس في الوقت نفسه.

محادثات أبوظبي تسبق التغيير الفعلي في الكونجرس

من المقرر أن تستضيف أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر جولة جديدة من المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة، بمشاركة وفود من أوكرانيا وروسيا، لبحث سبل إنهاء الحرب والترتيبات الأمنية وخفض التصعيد.

وقال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إن واشنطن ستعمل على جمع الوفدين، بعد توقف استمر عدة أشهر في المسار الثلاثي.

وتأتي هذه الجولة قبل بدء الكونجرس الجديد مهامه في يناير 2027، ما يعني أن نتائج المفاوضات قد تتأثر بالترتيبات السياسية الحالية أكثر من تأثرها المباشر بالأغلبية الديمقراطية التي ستتولى جدول الأعمال التشريعي لاحقًا.

وأشار زيلينسكي إلى أنه أجرى محادثات تفصيلية مع ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب، في إطار الاستعدادات للجولة المقبلة.

وأكد أن بلاده مستعدة لاتخاذ الخطوات الضرورية لدفع المفاوضات إلى الأمام، مع تمسكها بضرورة الوصول إلى ترتيبات تضمن أمنها وعدم تكرار الحرب.

ملف ستارلينك يعود إلى النقاش

تطرق زيلينسكي خلال المقابلة أيضًا إلى خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية التي تقدمها شركة «سبيس إكس» من خلال نظام «ستارلينك»، والذي لعب دورًا مهمًا في استمرار الاتصالات داخل أوكرانيا خلال الحرب.

وأعرب الرئيس الأوكراني عن تقديره للخدمة التي وفرتها الشركة، لكنه أشار إلى عدم موافقته على مواقف إيلون ماسك السياسية بشأن الحرب.

وقال زيلينسكي إن خدمة «ستارلينك» والنسخة العسكرية «ستارشيلد» عادت إلى مستويات تشغيل سابقة للقيود التي فُرضت عليها، وفق ما ذكره في المقابلة.

وتكتسب هذه المسألة أهمية لأن الاتصالات الفضائية تستخدم في قطاعات متعددة، من بينها إدارة العمليات العسكرية والاتصال بين الوحدات الميدانية وتشغيل بعض أنظمة الطائرات المسيرة.

لكن الاعتماد على شركة خاصة يطرح تساؤلات بشأن استمرارية الخدمة ومدى تأثرها بالقرارات التجارية والسياسية التي تتخذها الشركة المشغلة.

أوروبا تراقب التحول الأمريكي

رحبت أطراف أوروبية بنتائج الانتخابات الأمريكية، معتبرة أنها قد تفتح المجال أمام تنسيق أوسع بشأن أوكرانيا، لكنها حذرت في الوقت نفسه من افتراض أن السياسة الخارجية الأمريكية ستتغير بالكامل.

وتستمر المخاوف الأوروبية من احتمال تراجع الدور الأمريكي في أمن القارة، خصوصًا مع التصريحات السابقة لترامب بشأن حلف شمال الأطلسي والعلاقات التجارية مع أوروبا.

ويرى مسؤولون أوروبيون أن على الدول الأوروبية تعزيز قدراتها الدفاعية والاقتصادية، وعدم ربط أمنها بالكامل بنتائج الانتخابات الأمريكية أو التغيرات داخل الكونجرس.

وفي المقابل، قد يؤدي وجود أغلبية ديمقراطية إلى زيادة الضغط على الإدارة الأمريكية لإعادة النظر في مستوى الدعم المقدم لكييف، وهو ما يمكن أن يؤثر في طبيعة المفاوضات مع روسيا.

هل تتغير موازين الحرب؟

لا يمكن الجزم بأن فوز الديمقراطيين سيؤدي إلى تغيير فوري في مسار الحرب، لأن القرار الأمريكي يتأثر بعوامل متعددة، من بينها موقف الرئيس والكونجرس والميزانية والظروف العسكرية والتوجهات الأوروبية.

لكن نتائج الانتخابات تمنح كييف فرصة سياسية جديدة للدفع نحو استمرار المساعدات، كما تتيح للديمقراطيين استخدام أدوات الرقابة والتشريع لإعادة طرح الملف الأوكراني بقوة.

ويبقى الاختبار الأهم هو ما ستسفر عنه محادثات أبوظبي، وما إذا كانت الأطراف ستتمكن من الاتفاق على خطوات عملية لخفض التصعيد، أو ستظل الخلافات بشأن الضمانات الأمنية والأراضي عائقًا أمام أي تسوية.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←