يقترب حكيم جيفريز من تاريخ سياسي جديد في الولايات المتحدة، إذ يترقب الديمقراطيون توليه رئاسة مجلس النواب ليصبح أول رئيس أسود للمجلس. يمثل جيفريز، البالغ من العمر 56 عاماً، دائرة انتخابية في مدينة نيويورك، ويواجه تحدياً مزدوجاً يتمثل في التصدي لأجندة الرئيس دونالد ترامب، مع العمل على تقريب وجهات النظر بين المعتدلين والتقدميين داخل حزبه. وفي حال تأكيد فوزه، سيقود جيفريز الأغلبية الجديدة التي ستؤدي اليمين الدستورية في الأسبوع الأول من شهر يناير، لينهي بذلك هيمنة الجمهوريين التي استمرت خلال السنوات الأربع الماضية.
تحدي الأغلبية الجديدة وسياسات الإنفاق
ألقى جيفريز خطاباً في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، حيث أكد أن اليوم يمثل بداية العودة الأميركية العظيمة، وهاجم أجندة الجمهوريين التي قادت الكونغرس على مدى العامين الماضيين. تعهد بتمرير تشريع يلغي التخفيضات الحادة على برنامج ميديكيد للرعاية الصحية، وهو البرنامج الذي يخدم الفقراء وذوي الإعاقة، والذي كان قد تم تعديله بموجب قانون صدر في الرابع من يوليو تموز 2025. وأوضح جيفريز أن الشعب الأميركي أعرب عن سأمه من التطرف والفساد، مطالبا بكونغرس يعمل بجد من أجل المصلحة الوطنية. كما أشار إلى أن كتلته البرلمانية ستركز على مساعدة الطبقة المتوسطة والفقراء في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، مع التحقيق في تعاملات إدارة ترامب مع المديرين التنفيذيين للشركات، خاصة أولئك الذين قدموا تبرعات ضخمة لحملاته ومشاريعه.
عكست نتائج انتخابات التجديد النصفي استياءً واسعاً لدى الناخبين من ارتفاع الأسعار، والحرب في إيران، والمخاوف المتعلقة بالفساد الحكومي. حقق الديمقراطيون انتصارات ساحقة في مختلف أنحاء البلاد، مستحوذين على ولايات كانت تقليدياً تميل للجمهوريين لعقود، وكان الرئيس ترامب قد فاز بها قبل عامين بفارق يتجاوز 10 نقاط مئوية. ومن أبرز الانتصارات فوز جيمس تالاريكو بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، حيث لم يفز أي ديمقراطي بمنصب على مستوى الولاية منذ أكثر من 30 عاماً، وكذلك فوز ني أندروز المفاجئ على السيناتورة دارلين جراهام في ساوث كارولينا. حتى السيناتورة سوزان كولينز من ولاية مين خسرت أمام الديمقراطي تروي جاكسون. تشكل هذه النتائج ضربة قوية لترامب الذي أمضى الشهر الماضي في تنظيم تجمعات انتخابية، دون أن يتمكن من تجنب الهزيمة. يجدر بالذكر أن رئيس مجلس النواب، الذي يضم 435 عضواً، يحتل المرتبة الثانية في خط خلافة الرئاسة بعد نائب الرئيس جي دي فانس.



