توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

مرشح كوكب قزم جديد يظهر خلف بلوتو.. مرصد فيرا روبين يكتشف جرمًا كبيرًا في أطراف المجموعة الشمسية

مي محمد 31 أكتوبر 2026 قراءة ٥ دقيقة
مرشح كوكب قزم جديد يظهر خلف بلوتو.. مرصد فيرا روبين يكتشف جرمًا كبيرًا في أطراف المجموعة الشمسية

مرشح كوكب قزم جديد يظهر خلف بلوتو.. مرصد فيرا روبين يكتشف جرمًا كبيرًا في أطراف المجموعة الشمسية

رصد مرصد فيرا روبين جرمًا سماويًا جديدًا يحمل الاسم المؤقت 2026 ED138 خلف مدار بلوتو، ويعتقد العلماء أنه قد يكون من أكبر الأجرام المكتشفة في هذه المنطقة البعيدة من المجموعة الشمسية.

كشف علماء الفلك عن رصد جرم سماوي جديد في الأطراف البعيدة للمجموعة الشمسية، يحمل الاسم المؤقت 2026 ED138، بعدما التقط مرصد فيرا روبين صورًا وملاحظات تشير إلى وجود جسم كبير ولامع يتحرك خلف مدار كوكب بلوتو.

ويعد الجرم الجديد مرشحًا لأن يكون كوكبًا قزمًا، إذا أكدت الدراسات اللاحقة خصائصه المدارية والفيزيائية، وقد يكون من بين أكبر الأجسام التي جرى رصدها في هذه المنطقة البعيدة من النظام الشمسي.

وجاء الإعلان عن الاكتشاف في 27 أكتوبر 2026، ضمن النتائج الأولى لعمليات الرصد التي يجريها المرصد الأمريكي الجديد، والذي يعتمد على كاميرا رقمية ضخمة ومسح واسع للسماء بهدف اكتشاف الأجرام المتحركة والظواهر الفلكية التي يصعب رصدها بالوسائل التقليدية.

ما طبيعة الجرم 2026 ED138؟

يحمل الجرم الجديد التسمية المؤقتة 2026 ED138، وهي تسمية فلكية تستخدم للتعرف على الجسم خلال مراحل رصده ودراسة خصائصه.

وتشير البيانات الأولية إلى أنه جسم كبير ولامع يقع وراء مدار بلوتو، ضمن المنطقة الخارجية للمجموعة الشمسية التي تضم عددًا كبيرًا من الأجرام الجليدية الصغيرة والأجسام العابرة لنبتون.

ولا يعني وصفه بأنه مرشح لكوكب قزم أنه حصل بالفعل على تصنيف نهائي، إذ يحتاج العلماء إلى جمع مزيد من البيانات بشأن حجمه وشكله ومداره وطبيعة حركته، قبل الوصول إلى حكم علمي نهائي بشأن تصنيفه.

وتعد هذه الخطوة مهمة لأن اكتشاف الأجرام البعيدة يساعد العلماء على فهم كيفية تشكل المجموعة الشمسية وتطورها خلال مليارات السنين.

كيف اكتشف مرصد فيرا روبين هذا الجرم؟

يعتمد مرصد فيرا روبين على نظام متقدم لرصد السماء والتقاط صور واسعة النطاق، باستخدام كاميرا رقمية تعد من أكبر الكاميرات المخصصة للأبحاث الفلكية.

وتتيح هذه التقنية رصد عدد كبير من الأجرام السماوية ومتابعة تغير مواقعها بمرور الوقت، وهو أمر ضروري لاكتشاف الأجسام البعيدة التي تتحرك ببطء شديد مقارنة بالأجرام القريبة من الأرض.

ويمكن للعلماء من خلال مقارنة الصور الملتقطة في أوقات مختلفة تحديد الأجسام التي تغير موقعها بالنسبة إلى النجوم والخلفيات الثابتة، ثم تحليل مساراتها وتقدير طبيعة مداراتها.

وكان اكتشاف 2026 ED138 من النتائج التي أعلن عنها المرصد ضمن عملياته الأولى، بما يعكس الإمكانات العلمية المتوقعة من المشروع خلال السنوات المقبلة.

لماذا يهتم العلماء بالأجرام الواقعة خلف بلوتو؟

تعد المنطقة الواقعة خلف مدار نبتون وبلوتو من أكثر مناطق المجموعة الشمسية غموضًا، لأنها تضم أجسامًا بعيدة يصعب رصدها بسبب ضعف الإضاءة وصغر أحجام كثير منها.

وتساعد دراسة هذه الأجرام على فهم المواد التي تكونت منها المجموعة الشمسية في مراحلها الأولى، وكيف انتقلت الكواكب والأجسام الجليدية إلى مواقعها الحالية.

كما أن تحليل المدارات قد يقدم معلومات عن تأثير الجاذبية بين الأجسام المختلفة، وعن وجود مجموعات من الأجرام تشترك في خصائص مدارية متقاربة.

ويعتقد العلماء أن هناك عددًا كبيرًا من الأجسام التي لم تكتشف بعد في هذه المنطقة، وأن تحسين أدوات الرصد قد يكشف عن عوالم جديدة أو أجسام أكبر مما كان معروفًا.

ما الفرق بين الكوكب والكوكب القزم؟

يختلف الكوكب القزم عن الكوكب الرئيسي في مجموعة من المعايير الفلكية، من بينها أنه يدور حول الشمس ويمتلك كتلة كافية ليأخذ شكلًا شبه كروي بفعل جاذبيته، لكنه لم يهيمن جاذبيًا على المنطقة المحيطة بمداره ولم يخلّصها من الأجسام الأخرى.

أما الكوكب الرئيسي، فيجب أن يستوفي كذلك معيار الهيمنة المدارية، وهو ما يميزه عن الأجرام التي تشترك معه في المنطقة المحيطة بالمدار.

ويعد بلوتو المثال الأشهر للكواكب القزمة، بعدما أعاد الاتحاد الفلكي الدولي تصنيفه عام 2006، ليصبح ضمن هذه الفئة بدلًا من الكواكب الرئيسية الثمانية المعروفة.

لكن تصنيف 2026 ED138 لا يزال في مرحلة الترشيح، ولا ينبغي التعامل معه باعتباره كوكبًا قزمًا مؤكدًا قبل استكمال الملاحظات والتحليلات اللازمة.

هل يمكن أن يكون أكبر من بلوتو؟

تشير المعلومات الأولية إلى أن الجرم قد يكون من بين أكبر الأجسام التي اكتشفت في المنطقة الخارجية للمجموعة الشمسية، لكن تقدير حجمه بدقة يتطلب معلومات إضافية عن انعكاس الضوء وتركيبه ومداره.

فدرجة السطوع التي تظهر في الصور لا تكفي وحدها لتحديد الحجم الحقيقي، لأن الأجسام تختلف في قدرتها على عكس ضوء الشمس، كما أن طبيعة سطحها وتركيبها قد يؤثران في المظهر المرصود.

ولهذا فإن المقارنة الدقيقة مع بلوتو أو الأجرام القزمة الأخرى تحتاج إلى قياسات أكثر تفصيلًا، ولا يصح اعتبار التقديرات الأولية إعلانًا عن اكتشاف كوكب يتفوق على بلوتو في الحجم.

ماذا يكشف الاكتشاف عن مستقبل علم الفلك؟

يعكس اكتشاف الجرم الجديد أهمية تطوير مراصد قادرة على مسح مساحات واسعة من السماء بصورة متكررة، لأن ذلك يرفع فرص العثور على أجسام بعيدة لم تكن معروفة من قبل.

كما يفتح المجال أمام دراسة عدد أكبر من الأجرام العابرة لنبتون، وتحليل مداراتها وخصائصها، وربما الوصول إلى فهم أفضل لتاريخ تشكل المجموعة الشمسية.

ومن المتوقع أن تساهم البيانات المتراكمة من مرصد فيرا روبين في تطوير خرائط أكثر تفصيلًا للأجرام السماوية، ومتابعة الكويكبات والمذنبات والأجسام البعيدة، إلى جانب رصد ظواهر فلكية أخرى.

هل يغير الاكتشاف عدد كواكب المجموعة الشمسية؟

لا يغير هذا الاكتشاف عدد الكواكب الرئيسية المعترف بها حاليًا، لأن 2026 ED138 لا يزال مرشحًا لكوكب قزم، ولم يعلن عن تصنيفه النهائي.

ويظل عدد الكواكب الرئيسية في المجموعة الشمسية ثمانية، بينما تضم فئة الكواكب القزمة أجسامًا مثل بلوتو وإيريس وسيريس وهاوميا وماكيماكي.

وقد تؤدي الدراسات المستقبلية إلى إدراج الجرم الجديد ضمن قائمة الكواكب القزمة إذا استوفى المعايير العلمية المعتمدة، لكن ذلك يتطلب استكمال التحقق من خصائصه.

الخلاصة: رصد مرصد فيرا روبين الجرم 2026 ED138 خلف مدار بلوتو، ويعد مرشحًا لكوكب قزم قد يكون من أكبر الأجسام المكتشفة في تلك المنطقة. لكن التصنيف النهائي لم يصدر بعد، ويحتاج العلماء إلى مزيد من الملاحظات لتحديد حجمه وخصائصه المدارية بدقة.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←