توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يزور دمشق لتقوية التعاون الاقتصادي والأمني

رضوى شريف 29 أكتوبر 2026 قراءة ٢ دقيقة
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يزور دمشق لتقوية التعاون الاقتصادي والأمني

وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى مطار دمشق الدولي يوم الأربعاء، في أول زيارة لرئيس حكومة عراقية منذ سقوط نظام بشار الأسد في أواخر عام 2024. استقبله الرئيس السوري أحمد الشرع الزيدي مع وفده، وفق ما بثته القناة الرسمية السورية. عقب الاستقبال، أعلن الجانبان عن عقد محادثات في القصر الرئاسي في وقت لاحق من اليوم لتحديد محاور التعاون المشترك.

تأتي هذه الزيارة ضمن مسعى بغداد لتوسيع علاقاتها مع دمشق، بعد تعامل حذر مع الإدارة السورية الجديدة خلال الأشهر الأولى من حكمها. يحد البلدان حدود تمتد لأكثر من 600 كيلومتر، وتواجههما تحديات أمنية واقتصادية متقاربة. يجمعهما تاريخ من اللقاءات، حيث التقى الزيدي والشرع في سبتمبر الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

الملف النفطي يلقى اهتماماً خاصاً في اللقاء

أبرز ملف في جدول الأعمال هو التعاون في قطاع النفط، خاصة بعد أن بدأ العراق مؤخراً تصدير كميات محدودة عبر سوريا، نتيجة لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز بسبب النزاع في المنطقة. وفي يوليو الماضي، وقع الطرفان مذكرة تفاهم لإعادة تشغيل خط أنابيب “حديثة–بانياس” الذي يعود تاريخ بنائه إلى عام 1952، لكنه توقّف عن العمل عام 2003 بعد أضرار ناتجة عن الغزو الأمريكي للعراق. شاركت في الاتفاقية ائتلاف يضم ثلاث شركات، من بينها شركة شيفرون الأمريكية، لتجديد المشروع الذي سيوفر منفذاً لتصدير النفط العراقي عبر السواحل السورية.

من جانب آخر، يجري حوار حول ملف المحتجزين الذين نقلهم الجيش الأمريكي إلى العراق في بداية العام، حيث تجاوز عددهم 5700 شخص يُشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش، منهم أكثر من ثلاثة آلاف سوري. هؤلاء كانوا محتجزين في سجون الإدارة الذاتية الكردية التي توصلت إلى اتفاق مع دمشق لدمج مؤسساتها ضمن الدولة السورية. وأشار الشرع إلى أن مناقشات بغداد مع دمشق تتناول تصنيف هؤلاء المحتجزين إلى فئات مختلفة لتحديد مستقبلهم، مؤكدًا أن سوريا يجب أن تتحمل مسؤولية هؤلاء ولا تُحمّل العبء على العراق.

الزيارة تُعد الأولى التي يجرى فيها رئيس حكومة عراقية لقاءً رفيع المستوى مع الرئيس السوري، في حين أن المسؤولين العراقيين من سياسيين واستخباريين وقضائيين زاروا دمشق في فترات سابقة. تجدر الإشارة إلى أن دعوة الشرع للقاء القمة العربية في بغداد العام الماضي أثارت جدلاً داخل العراق، نتيجة لمذكرة توقيف قديمة تعود إلى فترة انخراطه في تنظيم القاعدة واعتقاله في العراق. في تلك القمة، كان ممثل سوريا وزير الخارجية أسعد الشيباني.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←