كشفت بيانات طبية حديثة عن تصاعد ملحوظ في حجم الخسائر البشرية داخل قطاع غزة، حيث ارتفع العدد الإجمالي للقتلى إلى 74,540 شخصاً، فيما بلغ عدد المصابين 175,678 شخصاً منذ بدء العمليات العسكرية في السابع من أكتوبر 2023. تعكس هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية المستمرة التي تشهدها المنطقة، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف مناطق متعددة داخل القطاع دون توقف.
تفاصيل الاشتباكات الأخيرة أظهرت استهدافاً مباشراً لمناطق سكنية حساسة، إذ أفادت المعلومات الواردة بوقوع إصابات متعددة نتيجة غارة جوية إسرائيلية استهدفت محيط الجامعة الإسلامية في مدينة غزة. كما وثقت مصادر طبية محلية وفاة شخص جراء قصف نفذته مسيرة إسرائيلية في المنطقة الواقعة شرق مدينة دير البلح وسط القطاع. ولم تقتصر العمليات على القصف الجوي، بل شملت أيضاً إطلاق نار مكثف ومباشر من آليات الجيش الإسرائيلي استهدف منازل المواطنين وخيامهم شمال شرق مخيم النصيرات، بالتزامن مع عمليات نسف واسعة النطاق شرق مدينة غزة.
إطلاق النار على المناطق السكنية في غزة يرفع حصيلة الضحايا
في سياق متصل، أعلنت الجهات الطبية عن وفاة طفلة متأثرة بجراحها التي لحقت بها جراء إصابتها برصاص إسرائيلي في دير البلح، مما يبرز التأثير القاسي للمواجهات على الفئات الأكثر ضعفاً. كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليتي نسف شرق مخيم البريج، أسفرت عن تدمير عشرات المنازل الممتدة داخل ما يُعرف بالخط الأصفر. وشملت الاستهدافات مناطق شرق غزة التي تعرضت لإسقاط قنابل متفجرة بواسطة مسيرات إسرائيلية، في حين قصفت زوارق حربية الشاطئ بالقذائف، مما أضاف طبقة جديدة من الخطورة على المناطق الساحلية.
شهدت قرية المصدر وسط قطاع غزة حادثة مؤسفة حيث قتل فلسطيني برصاص إسرائيلي، ليضاف اسمه إلى قائمة الضحايا التي تطول يوماً بعد يوم. وتواصل القوات الإسرائيلية اعتداءاتها في مختلف الاتجاهات، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والضغط على المنظومة الصحية المتداعاة أصلاً. وتؤكد هذه التطورات المتسارعة على استمرار دائرة العنف التي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وإصابة أكثر من مئة وسبعين ألف شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات التي مر بها القطاع منذ عقود، مع استمرار العمليات البرية والجوية والبحرية بشكل متزامن ومتواصل دون أي مؤشرات واضحة على التوقف.



