أعلنت وزارة الأوقاف في اليوم الأخير فتح باب التقديم لمنحة الماجستير والدكتوراه المجانية للمشرفين الدينيين والباحثين العاملين في الوزارة، وذلك بالتعاون مع معهد الدراسات الأفروآسيوية للدراسات العليا بجامعة قناة السويس. يأتي هذا الإعلان في إطار مبادرة «بداية جديدة لبناء الإنسان» التي تهدف إلى تعزيز التحصيل العلمي وتطوير مهارات الأئمة والواعظات والعاملين في القطاع الديني.
توضح الوزارة أن المنحة ستغطي كامل التكاليف الدراسية، بما في ذلك الرسوم الجامعية، دون أن يتحمل الطالب أي أعباء مالية خلال فترة الدراسة. يُشترط الاستمرار في الدراسة دون رسوب أو غياب في أي سنة دراسية، وفي حال تعثر الطالب في أي سنة، سيُطلب منه تحمل نفقات دراسته بنفسه في السنوات التالية وفقاً للضوابط المقررة.
المؤسسة المالية للمنحة مشتركة بين وزارة الأوقاف ومعهد الدراسات الأفروآسيوية، ما يضمن تغطية جميع المصاريف الدراسية دون تحميل الباحث أية تكاليف إضافية، مع الحفاظ على جودة التعليم والبحث العلمي في المناهج المقررة.
تجربة تعليمية متكاملة للباحثين الدينيين
في وقت سابق، أبدى وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري استنكاراً حاداً للاعتداء الإرهابي الذي استهدف إحدى الكنائس بمحافظة الكرك في المملكة الأردنية الهاشمية. وأكد أن استهداف أماكن العبادة وترويع الأبرياء هو جريمة تتنافى مع تعاليم الأديان السماوية والقيم الأخلاقية التي تدعو إلى صون الحياة وكرامة الإنسان.
وأكد الوزير أن الإرهاب لا يمكن أن يجد له سنداً في دين أو قيمة أخلاقية، وأن مواجهة الفكر المتطرف مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود لترسيخ ثقافة الرحمة والتسامح والتعايش، وحماية المجتمعات من العنف والكراهية. وأضاف أن مثل هذه الاعتداءات لن تنال من وحدة المجتمعات وتماسكها، ولا تنجح في بث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
أعرب الوزير عن ثقته في حكمة القيادة الأردنية وقدرتها على التعامل مع هذا الحادث، وفي وعي الشعب الأردني الشقيق وتمسكه بوحدته الوطنية وتماسك نسيجه المجتمعي، ما يمكن المملكة من تجاوز هذه المحنة وإفشال أي محاولات تستهدف النيل من أمنها واستقرارها أو المساس بروابط الأخوة والتعايش بين أبنائها.
يأتي هذا الإعلان في ظل جهود الوزارة لتعزيز دور الدين في التنمية المستدامة، حيث تُشجع الأئمة والواعظات على تطبيق مبادئ الأخلاق والرحمة في المجتمعات المحلية، وتقديم المشورة الدينية التي تساهم في بناء بيئة سلمية ومتكاملة. كما يُشجع البرنامج على تبادل الخبرات مع مؤسسات بحثية دولية، مما يفتح آفاقاً جديدة للباحثين لتوسيع معارفهم وتطوير مشاريع بحثية تتماشى مع احتياجات المجتمع.



