نجحت الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية، وهي جزء أساسي من قطاع الأمن الاقتصادي، في إحباط محاولة كبيرة لتهريب منتجات غذائية وصناعية غير مطابقة للمواصفات. جاء هذا الإنجاز ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى القضاء على شبكات الغش التجاري التي تهدد صحة المواطنين واستقرار السوق المحلي. وقد استهدفت الجهات المختصة مخزناً غير مرخص يقع في نطاق مركز شرطة فاقوس بمحافظة الشرقية، حيث كانت تُدار عمليات إنتاج وتعبئة زيوت سيارات بمواد خام مجهولة المصدر تماماً.
بعد استيفاء كافة الإجراءات القانونية اللازمة لتقنين عملية الضبط، شن فريق أمني مدعوم بتعزيزات عملية تفتيش دقيقة داخل الموقع المستهدف. أسفرت هذه العملية عن ضبط كميات ضخمة من الزيوت المقلدة التي كانت معدة للتصريف في الأسواق. شملت المضبوطات 15 طناً كاملاً من زيوت السيارات مجهولة المصدر، إلى جانب 200 لتر من المنتج النهائي الذي كان يحمل علامات تجارية مقلدة بشكل صريح. وقد أثبتت المعاينة الأولية أن هذه الكميات تم تصنيعها باستخدام خامات رديئة ومجهولة المصدر، مما يؤكد سوء النية لدى القائمين على المخزن.
ضبط الأجهزة الأمنية 2500 قطعة من مستلزمات الإنتاج المغشوشة
لم تقتصر مصادرة المنتجات النهائية على الزيوت فقط، بل امتدت إلى المعدات التي تستخدم في عمليات الغش. فقد عثرت القوات الأمنية على طن كامل من المواد الخام المستخدمة في صناعة هذه المستلزمات، وهي بدورها مجهولة المصدر. كما تم ضبط 2500 قطعة من مستلزمات الإنتاج التي تحمل شعارات وعلامات تجارية مقلدة، بالإضافة إلى خط إنتاج كامل كان يعمل بكامل طاقته. تشير الأدلة المادية إلى أن هذه البضائع كانت جاهزة للطرح في الأسواق المصرية بقصد الغش والتدليس على المستهلكين، والسعي الرامي لتحقيق أرباح طائلة وغير مشروعة على حساب جودة المنتج.
أصدرت السلطات المختصة قراراً بتحرير المحاضر اللازمة ضد المسؤولين عن المخزن، وأحالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق. يأتي هذا الإجراء في إطار تطبيق القانون بحزم على جميع المخالفين، لضمان حماية حقوق المواطنين من أي محاولات احتيال. تؤكد هذه العملية على دور الأجهزة الأمنية في الرقابة المستمرة على الأسواق، ومنع تداول أي سلع قد تضر بالصحة العامة أو تمس بحقوق الملكية الفكرية. وتستمر جهود وزارة الداخلية في متابعة كافة الأسواق لضبط أي مخالفات جديدة قد تظهر، مما يعكس جدية الدولة في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وحماية المستهلك من أي ممارسات خادعة.



