توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

الخطف والتسول والاستغلال مجرم بالاتجار بالبشر ولو برضاء المجنى عليه

روان عبد ربه 24 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
الخطف والتسول والاستغلال مجرم بالاتجار بالبشر ولو برضاء المجنى عليه

صدر القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر بهدف التصدي لهذه الجريمة بمختلف صورها، وحماية المجني عليهم منها، وتقديم المساعدة اللازمة لهم، والعمل على إعادة دمجهم في المجتمع، مع إيلاء عناية خاصة بالنساء والأطفال والأشخاص عديمي الأهلية، باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة للاستغلال.

أولًا: تعريف جريمة الاتجار بالبشر

حددت المادة (2) من القانون الأفعال التي تشكل جريمة الاتجار بالبشر، إذ اعتبرت مرتكبًا لهذه الجريمة كل من يتعامل بأي صورة من الصور مع شخص طبيعي، سواء بالبيع أو العرض للبيع أو الشراء أو الوعد بأي من ذلك، أو بالاستخدام أو النقل أو التسليم أو الإيواء أو الاستقبال أو التسلم، سواء وقع الفعل داخل البلاد أو عبر حدودها الوطنية.

ويُشترط لقيام الجريمة أن يتم التعامل مع الشخص باستخدام إحدى الوسائل التي حددها القانون، ومن بينها القوة أو العنف أو التهديد بهما، أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع، أو استغلال السلطة أو حالة الضعف أو الحاجة، أو الوعد بتقديم مبالغ مالية أو مزايا أو تلقيها مقابل الحصول على موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر.

كما يتعين أن يكون التعامل مع الشخص بقصد استغلاله، أيًّا كانت صورة هذا الاستغلال، ومن ذلك الاستغلال في أعمال الدعارة وغيرها من أشكال الاستغلال الجنسي، واستغلال الأطفال في هذه الأغراض أو في المواد الإباحية، فضلًا عن السخرة أو العمل أو الخدمة قسرًا، والاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد، والتسول، واستئصال الأعضاء أو الأنسجة البشرية أو أي جزء منها.

ثانيًا: عدم الاعتداد برضاء المجني عليه

أكدت المادة (3) من القانون أن رضاء المجني عليه لا يُعتد به في جرائم الاتجار بالبشر متى وقع الاستغلال باستخدام أي من الوسائل المنصوص عليها في المادة (2)، وذلك منعًا لاتخاذ موافقة المجني عليه ذريعة لتبرير الجريمة أو التنصل من المسؤولية عنها.

ثالثًا: الحماية الخاصة للأطفال والأشخاص عديمي الأهلية

أفرد المشرع حماية خاصة للأطفال والأشخاص عديمي الأهلية، حيث نص على عدم اشتراط استخدام أي من الوسائل المشار إليها في المادة (2) لقيام جريمة الاتجار بهم.

كما أكد عدم الاعتداد برضاء الطفل أو الشخص عديم الأهلية، أو برضاء المسؤول عنه أو متوليه، بما يضمن عدم استغلال ضعفهم أو اتخاذ موافقة الغير مبررًا لارتكاب الجريمة.

خلاصة

يتضح من أحكام القانون رقم 64 لسنة 2010 أن المشرع المصري وضع إطارًا قانونيًا لمواجهة جريمة الاتجار بالبشر، من خلال تحديد صور السلوك الإجرامي ووسائل ارتكابه والأغراض التي يتحقق بها الاستغلال، إلى جانب إقرار ضمانات لحماية المجني عليهم. كما شدد على عدم الاعتداد برضاء المجني عليه في الحالات التي حددها القانون، وقرر حماية خاصة للأطفال والأشخاص عديمي الأهلية، بما يعزز جهود مكافحة استغلال الإنسان وصون كرامته وحقوقه الأساسية.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←