حدد قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي مجموعة من المزايا والإعفاءات التي تتمتع بها الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات المنشأة وفقًا لأحكامه، وذلك دعمًا لدورها في خدمة المجتمع وتعزيز أنشطتها، وتخفيف الأعباء المالية والإدارية المترتبة على ممارسة أعمالها.
وفي هذا الإطار، نصت المادة (17) من القانون على تمتع هذه الجهات، مع عدم الإخلال بأية مزايا مقررة بموجب قوانين أخرى، بعدد من المزايا والإعفاءات، تتمثل فيما يلي:
أولًا: الإعفاء من رسوم التسجيل والقيد والتصديق على التوقيعات
تُعفى الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات من رسوم التسجيل والقيد التي تتحملها في جميع أنواع العقود التي تكون طرفًا فيها، بما في ذلك عقود الملكية والرهن والحقوق العينية الأخرى، فضلًا عن الإعفاء من رسوم التصديق على التوقيعات.
ثانيًا: الإعفاء من ضرائب ورسوم الدمغة
قرر القانون إعفاء هذه الجهات من ضرائب ورسوم الدمغة المفروضة حاليًا أو التي تُفرض مستقبلًا على العقود والتوكيلات والمحررات والأوراق المطبوعة والسجلات وغيرها من المستندات التي تتحمل الجمعية أعباءها المالية.
ثالثًا: الإعفاء من الضرائب العقارية
أعفى المشرع العقارات المبنية المملوكة للجمعيات من جميع الضرائب العقارية، مع تقييد حق الجمعية في تملك العقارات بما يلزم لتحقيق أغراضها وأهدافها، وعدم جواز تغيير النشاط المخصص للعقار إلا بعد الحصول على موافقة الوزير المختص.
رابعًا: اعتبار التبرعات من التكاليف التي تُخصم من دخل المتبرع
منح القانون التبرعات المقدمة للجمعيات ميزة ضريبية، إذ أجاز اعتبارها من التكاليف التي تُخصم من دخل المتبرع، في حدود لا تجاوز 10% من صافي دخله، وفقًا للضوابط القانونية المقررة.
خامسًا: الإعفاء من الضرائب الجمركية والرسوم على الواردات
أجاز القانون إعفاء الجمعيات من الضرائب الجمركية وغيرها من الرسوم المفروضة على ما تستورده من معدات وآلات وأجهزة ولوازم إنتاج وسيارات، وكذلك ما تتلقاه من هدايا ومعونات من الخارج، بشرط أن تكون هذه الأشياء لازمة لممارسة نشاطها الأساسي.
ويصدر قرار الإعفاء من رئيس مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الوزير المختص وعرض وزير المالية.
كما حظر القانون التصرف في الأشياء المعمرة التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بالاتفاق مع وزير المالية، قبل انقضاء خمس سنوات، ما لم تُسدد عنها الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة.
سادسًا: المعاملة وفقًا لشرائح الاستهلاك المنزلي للمرافق العامة
قرر القانون معاملة الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات، فيما يتعلق باستهلاك المياه والكهرباء والغاز الطبيعي، معاملة الاستهلاك المنزلي، شريطة الحصول على شهادة من الوزارة المختصة تفيد عدم ممارسة نشاط تجاري.
خلاصة
يتضح من أحكام المادة (17) أن المشرع حرص على توفير مجموعة من المزايا المالية والضريبية والإدارية للجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات، بما يسهم في تخفيف الأعباء الملقاة على عاتقها، ويدعم قدرتها على تنفيذ أنشطتها وتحقيق أهدافها المجتمعية، مع إخضاع الاستفادة من بعض هذه المزايا لشروط وضوابط قانونية محددة.



