أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن تطوير منظومة التعليم يأتي على رأس أولويات الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن جودة التعليم تمثل أحد المعايير الأساسية لقياس تقدم الدول وقدرتها على مواكبة متطلبات العصر.
وأوضح مدبولي، خلال مشاركته في فعاليات منتدى مصر 2026، أن الدولة واجهت تحديات متراكمة في قطاع التعليم، من بينها ارتفاع كثافات الفصول ونقص أعداد المعلمين وعدم تأهيل بعضهم لتدريس المناهج المطورة، مؤكدًا أن الجهود المبذولة أسهمت في إحراز تقدم في معالجة هذه المشكلات، وأن المرحلة المقبلة ستركز بصورة أكبر على جودة التعليم.
مدبولي يوضح أسباب تطبيق نظام البكالوريا المصرية
وتحدث رئيس الوزراء عن دوافع تطبيق نظام البكالوريا المصرية، موضحًا أن طلاب بعض الأنظمة التعليمية الدولية يتمتعون بفرص متعددة لأداء الامتحانات، بينما كان طلاب الثانوية العامة التقليدية يعتمدون على فرصة واحدة، وهو ما قد يؤثر على مستقبل الطالب في حال تعرضه لظرف صحي أو طارئ أثناء الامتحان.
وأشار إلى أن نظام البكالوريا يستهدف توفير فرص متعددة للطلاب لتحسين أدائهم الأكاديمي، بما يحقق قدرًا أكبر من تكافؤ الفرص بين الأنظمة التعليمية المختلفة.
تحديث المناهج لمواكبة التطورات العلمية
وشدد مدبولي على ضرورة استمرار تطوير المناهج الدراسية وتحديثها بصورة دورية، خاصة في مجالات العلوم والرياضيات، نظرًا للتغيرات المتسارعة التي تشهدها هذه التخصصات.
وأكد أهمية أن يحصل الطلاب على معارف حديثة تتناسب مع متطلبات العصر، بما يساعدهم على اكتساب المهارات اللازمة لمواصلة التعليم والاندماج في سوق العمل.
إضافة اللغة العربية والتاريخ للمجموع بالمدارس الدولية
وفيما يتعلق بإضافة مادتي اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع الكلي لطلاب المدارس الدولية، أوضح رئيس الوزراء أن القرار يستهدف تعزيز إتقان الطلاب للغة العربية والحفاظ على ارتباطهم بالهوية الوطنية.
وأشار إلى أن ضعف إجادة اللغة العربية لدى بعض الطلاب يمثل تحديًا يستدعي الاهتمام، مؤكدًا أن الدولة تتحرك لضمان حصول الطلاب على المعرفة اللازمة بلغتهم الوطنية، إلى جانب دراستهم للمناهج الدولية.
وتأتي هذه التصريحات في إطار مناقشات منتدى مصر 2026 حول مستقبل التعليم، وسبل تحسين جودة المناهج والتقييم، وإعداد الطلاب للجامعة وسوق العمل.



