جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه تحذيرات قوية إلى إيران في منشور له على منصة تروث سوشيال يوم الأحد. أشار ترامب إلى أن إيران تعرضت لضربات وصفها بالقاصمة، محذراً بوضوح أنه إذا لم تغيّر طهران نهجها بسرعة فستستكمل الولايات المتحدة المهمة قريباً. يعكس هذا التصريح رغبة في استئناف العمليات العسكرية إذا لزم الأمر. إلى جانب ذلك، أعلن ترامب عن تأييده الكامل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سباق إعادة انتخابه. واعتبر ترامب أن فشل نتنياهو في الفوز بالانتخابات قد يدفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ المهمة ضد إيران بنفسها، معرباً عن عدم ميوله لذلك. رد نتنياهو على هذا الدعم بشكر ترامب على الدعم الهائل والعمل المشترك، موضحاً أنهم سأنجزون المهمة معاً.
تصاعد التوتر مع تأكيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن عرض بلاده لفتح مضيق هرمز لا يزال مطروحاً. أوضح عراقجي أن الجانب الأمريكي أجرى تعديلات، وتم انتظار الرد عبر الوسطاء. في السياق ذاته، صرّح محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بأن إيران أعدت خطة تدميرية أكثر شدة من الحربين السابقتين إذا أقدم الأعداء على مغامرة. شدد رضائي على أن التهديدات الأمريكية لا تغيّر واقع الميدان، وأن المخطط الجديد لن يتبع القواعد المعتادة. يبرز هذا الموقف التصعيدي في ظل تعقيدات إقليمية ودولية. سبق لترامب التأكيد على عدم توجيه ضربات جديدة قبل انتهاء انتخابات الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر. كما عبّر نتنياهو عن رفضه شن جولة جديدة من الحرب على إيران قبل انتخاباته المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر، نظراً لتأثيرها على الاستحقاقات الانتخابية الحالية.
تتداخل المواقف السياسية والعسكرية في هذه الأزمة، حيث تربط الإدارة الأمريكية قرارها بالنتائج الانتخابية. يرى مراقبون أن هذه التصريحات تهدف إلى الضغط على إيران للتراجع عن مواقفها، مع الحفاظ على المصالح الأمريكية والإسرائيلية. في المقابل، تصر طهران على أن أي تحرك عسكري أمريكي سيقابل برد صارم وغير متوقع. يبقى مضيق هرمز نقطة حساسة في المعادلة، حيث يمثل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية. أي إغلاق أو تهديد بإغلاقه سيؤثر على الاقتصاد العالمي. كما أن الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية تلعب دوراً محورياً في تحديد توقيت أي تصعيد عسكري. يترقب العالم بقلق تطورات هذه المواقف المتبادلة، خاصة مع اقتراب المواعيد الانتخابية المهمة. يؤكد هذا الوضع على أهمية الدبلوماسية في حل النزاعات، رغم استمرار التهديدات المتبادلة. تبقى الكرة في ملعب الوسطاء والمسؤولين لتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة جديدة.



