أعلنت وزارة السياحة والآثار عن اختيار الدكتور مؤمن سعد لتولي منصب المدير العام للإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية في محافظة أسوان. يأتي هذا القرار في إطار سعي الوزارة إلى تحسين تنظيم العمل داخل قطاع الآثار وتعزيز كفاءة الإدارة. يتمتع الدكتور مؤمن سعد بخبرة إدارية وأثرية واسعة، ما يجعله مرشحًا مناسبًا لتولي هذا الدور الحيوي. من المتوقع أن يساهم تعيينه في رفع مستوى الأداء وتنسيق الجهود بين الجهات المختصة.
تتضمن مهام الإدارة العامة للآثار في أسوان الإشراف على مجموعة واسعة من المواقع الأثرية التي تعود إلى عصور مختلفة، بما في ذلك المعابد الفرعونية والآثار الرومانية واليونانية. وتعد المحافظة من أهم المناطق التي تحتضن تراثًا حضاريًا غنيًا، حيث تتواجد فيها معالم مثل جزيرة كوم أمبو ومعبد إدفو. يهدف الدكتور مؤمن سعد إلى وضع آليات حديثة لرصد الحالة الفنية للمواقع، وتفعيل برامج صيانة دورية تضمن استدامة هذه القطع الثمينة. كما سيعمل على تعزيز التعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية لتطوير دراسات ميدانية وتدريب الكوادر المتخصصة.
تطلعات الإدارة الجديدة نحو تعزيز الحماية الأثرية في أسوان
من بين الأولويات التي سيعطيها الدكتور مؤمن سعد اهتمامًا خاصًا هي توثيق المواقع التي لا تزال غير مدروسة بشكل كافٍ، وإدراجها في السجلات الوطنية للآثار. سيسعى إلى تحسين البنية التحتية للمعارض والمتاحف المحلية لتوفير بيئة ملائمة للزوار والباحثين. بالإضافة إلى ذلك، يخطط لإطلاق حملات توعية تستهدف المجتمع المحلي لزيادة الوعي بأهمية الحفاظ على التراث وتجنب أي أنشطة قد تضر بالمواقع. هذه الجهود ستسهم في تعزيز مكانة أسوان كوجهة ثقافية وسياحية متميزة.
إن تعيين الدكتور مؤمن سعد يعكس التزام الحكومة المصرية بتعزيز سياسات الحفاظ على التراث وتطوير قطاع الآثار كجزء أساسي من الخطة الوطنية للتنمية. من المتوقع أن يشهد العام المقبل تنفيذ مشاريع صيانة كبرى تشمل ترميم بعض المعابد والآثار الرومانية التي تحتاج إلى تدابير عاجلة. كما سيُعنى بتحديث القواعد التنظيمية لضمان حماية أفضل للمنشآت الأثرية من أي تهديدات محتملة. بهذه الخطوات، تسعى أسوان إلى الحفاظ على موروثها التاريخي للأجيال القادمة وتعزيز دورها في جذب السياح المهتمين بالآثار.
بالإضافة إلى ذلك، يعتزم الدكتور مؤمن سعد تعزيز التعاون مع الجهات الدولية المتخصصة في مجال الآثار، مثل اليونيسكو والهيئات الأوروبية، لتبادل الخبرات وتلقي الدعم الفني. سيسهم هذا التعاون في رفع مستوى الكفاءة الفنية للفرق العاملة على المواقع وتحسين أساليب الحفظ والترميم. كما سيعمل على جذب الاستثمارات الخاصة لتطوير البنية التحتية السياحية حول المواقع الأثرية، بما في ذلك إنشاء مسارات إرشادية ومراكز معلومات للزوار. هذه الخطوات من شأنها أن تسهم في تنمية الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل جديدة لسكان أسوان.



