ليبيا تتحرك نحو الانتخابات وسط تحديات الانقسام السياسي
تقدم في خارطة الطريق الليبية لا ينهي الخلافات بشأن الانتخابات وتوحيد المؤسسات
شهد المسار السياسي الليبي تحركات جديدة خلال أكتوبر 2026، مع استمرار جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتقريب وجهات النظر بشأن القواعد القانونية المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتوحيد المؤسسات، ودفع الأطراف نحو تفاهمات تسمح بإنهاء حالة الانقسام.
وأشارت إحاطة أممية أمام مجلس الأمن في 14 أكتوبر إلى إحراز تقدم في بعض مسارات الحوار، لكنها شددت في الوقت نفسه على هشاشة الأوضاع الاقتصادية والأمنية والحاجة إلى خطوات إضافية لضمان استمرار العملية السياسية.
ما أبرز الملفات المطروحة؟
تركز خارطة الطريق السياسية على إيجاد إطار قابل للتنفيذ للانتخابات، ومعالجة المسائل الدستورية والقانونية العالقة، إلى جانب توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء اقتراع يمكن للأطراف قبوله.
وتتطلب هذه الملفات اتفاقًا على قواعد المنافسة، وتحديد صلاحيات المؤسسات، ومعالجة الخلافات التي تعرقل تحديد موعد انتخابي قابل للتنفيذ.
لماذا لا يكفي التفاهم السياسي وحده؟
قد تتوصل الأطراف إلى اتفاقات بشأن بعض الإجراءات، لكن تنفيذها يحتاج إلى مؤسسات قادرة على العمل بصورة متناسقة، وبيئة أمنية تسمح بإجراء الانتخابات، وضمانات تمنع العودة إلى المواجهات عند ظهور خلافات جديدة.
كما أن الانقسام المؤسسي يؤثر في إدارة الموارد العامة وتقديم الخدمات، ما يجعل التقدم السياسي مرتبطًا بقدرة الدولة على الاستجابة للاحتياجات اليومية للسكان.
دور الأمم المتحدة والدول المعنية
تسعى البعثة الأممية إلى تسهيل الحوار بين الأطراف الليبية، بينما تتابع الدول المعنية التطورات بسبب انعكاساتها على أمن المنطقة والهجرة والطاقة والاستقرار الإقليمي.
ومع ذلك، يبقى نجاح العملية مرتبطًا بقبول الليبيين أنفسهم للترتيبات المتفق عليها، وعدم اقتصار التفاهمات على النخب السياسية.



