لماذا تصدر بعض الزلازل أصواتًا منخفضة التردد لا يسمعها الإنسان؟
تعرف على الموجات الزلزالية منخفضة التردد، وكيف تنتشر الاهتزازات عبر الأرض، وما الذي تكشفه أجهزة القياس عن النشاط الجيولوجي.
تنتج الزلازل موجات تنتشر عبر باطن الأرض وعلى سطحها، وتختلف هذه الموجات في سرعتها وطبيعتها وتردداتها. وبعض الاهتزازات تقع عند ترددات منخفضة للغاية لا يستطيع الإنسان سماعها بوصفها صوتًا عاديًا، لكنها قابلة للرصد بأجهزة متخصصة.
ما الفرق بين الصوت والموجات الزلزالية؟
الصوت موجة ميكانيكية تحتاج إلى وسط مادي للانتقال، ويمكن أن ينتقل في الهواء أو الماء أو المواد الصلبة. أما الموجات الزلزالية فتنتشر داخل الأرض وعلى سطحها نتيجة تحرر الطاقة أثناء الزلازل أو بعض العمليات الجيولوجية الأخرى.
وقد تؤدي الاهتزازات الأرضية إلى تحريك الهواء أو المنشآت وإنتاج أصوات مسموعة في ظروف معينة، لكن تسجيل الموجات الزلزالية لا يعني بالضرورة أن هناك صوتًا يسمعه الإنسان.
كيف يقيس العلماء هذه الموجات؟
تستخدم أجهزة قياس الزلازل حساسات دقيقة لتسجيل حركة الأرض مع الزمن. ويمكن تحليل التسجيلات لمعرفة خصائص الموجات وتقدير موقع الحدث وعمقه، فضلًا عن دراسة بنية باطن الأرض.
وتتيح المقارنة بين تسجيلات محطات متعددة تقديرات أكثر موثوقية من الاعتماد على جهاز واحد.
هل ترتبط الموجات منخفضة التردد بالبراكين؟
يمكن أن تنتج بعض الأنشطة البركانية اهتزازات زلزالية ذات خصائص مختلفة عن الزلازل التكتونية المعتادة. وقد ترتبط بعض الإشارات بحركة السوائل والغازات أو تغيرات الضغط داخل الأنظمة البركانية.
لكن التردد وحده لا يكفي لتحديد مصدر الإشارة؛ إذ يحتاج العلماء إلى تحليل شكل الموجة وموقعها وسياقها ومقارنتها ببيانات أخرى.
أهمية الرصد المستمر
يساعد تسجيل الاهتزازات منخفضة التردد على توسيع فهم العمليات التي تحدث داخل الأرض، وقد يدعم مراقبة النشاط البركاني والزلزالي. ومع ذلك، لا يمكن تفسير كل إشارة غير مألوفة على أنها علامة مؤكدة على كارثة وشيكة.
وتعتمد النتائج العلمية على القياسات المتراكمة والتحليل متعدد المصادر، وليس على إشارة منفردة أو وصف مثير لها.



