لماذا تنجذب بعض الحيوانات إلى المجال المغناطيسي للأرض؟
اكتشف كيف تستخدم بعض الحيوانات المجال المغناطيسي للأرض في التوجيه والهجرة، وما الذي لا يزال العلماء يحاولون فهمه عن هذه الحاسة.
تقطع بعض الحيوانات مسافات طويلة خلال الهجرة الموسمية، وتتمكن من الوصول إلى مناطق محددة رغم غياب العلامات الأرضية الواضحة. وتشير تجارب علمية إلى أن عددًا من الأنواع يستطيع الاستفادة من المجال المغناطيسي للأرض بوصفه أحد مصادر المعلومات التي تساعده على التوجيه.
ما المقصود بالحاسة المغناطيسية؟
تشير الحاسة المغناطيسية إلى قدرة بعض الكائنات على الاستجابة للمجال المغناطيسي أو استخدامه في التوجيه. وقد دُرست هذه القدرة لدى أنواع من الطيور والسلاحف البحرية والأسماك، مع اختلاف الأدلة والآليات المحتملة بين المجموعات الحيوانية.
ولا تعتمد الملاحة بالضرورة على هذه الحاسة وحدها، إذ يمكن أن تشارك فيها إشارات أخرى مثل موقع الشمس والنجوم والروائح والمعالم الجغرافية.
كيف يمكن للجسم اكتشاف المجال المغناطيسي؟
طرح الباحثون عدة فرضيات. إحداها تتعلق بتفاعلات كيميائية حساسة للضوء قد تتأثر باتجاه المجال المغناطيسي، وأخرى تفترض وجود تراكيب تحتوي على معادن مغناطيسية في بعض الكائنات.
لكن الآلية الدقيقة ليست محسومة لجميع الأنواع، ولا يزال العلماء يختبرون كيفية ارتباط هذه العمليات بسلوك الملاحة الفعلي.
كيف يختبر الباحثون هذه القدرة؟
يمكن للباحثين تغيير اتجاه المجال المغناطيسي داخل بيئات تجريبية ومراقبة ما إذا كان الحيوان يغير اتجاه حركته. كما تُستخدم دراسات ميدانية لمقارنة مسارات الهجرة بظروف البيئة والإشارات المتاحة.
وتحتاج النتائج إلى تفسير حذر، لأن تغير السلوك قد ينتج عن عوامل متعددة، وليس بالضرورة عن المجال المغناطيسي وحده.
لماذا تهم هذه الظاهرة؟
يساعد فهم الملاحة الحيوانية على تفسير الهجرة والتكاثر واختيار الموائل، كما يوسع المعرفة بكيفية معالجة الكائنات للمعلومات البيئية. ويمكن أن يساهم في تحسين إجراءات حماية الأنواع المهاجرة التي تتعرض لتغيرات في موائلها.
وتبقى الحاسة المغناطيسية مثالًا على قدرات حيوية لا يمتلك البشر صورة مباشرة مماثلة لها، ولا تزال تفاصيلها مجالًا نشطًا للبحث العلمي.



