11 معيارًا تحدد أولويات الحكومة في مشروعات الطرق والنقل خلال 2026/2027.. اعرف التفاصيل
لماذا تمنح الحكومة الأولوية لاستكمال بعض مشروعات الطرق والكباري قبل البدء في مشروعات جديدة؟ وكيف تُحدد المشروعات التي تستحق ضخ استثمارات إضافية؟ وما انعكاس هذه القرارات على حركة المواطنين وانتقال البضائع بين المحافظات؟
تجيب وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 عن هذه التساؤلات، من خلال مجموعة من المعايير والضوابط التي تحكم اختيار مشروعات النقل وتحديد أولويات الاستثمارات العامة الموجهة إليها.
ووفقًا للوثيقة، المقدمة من وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم، والتي وافق عليها مجلسا النواب والشيوخ، يخضع اختيار المشروعات وتحديد حجم الاستثمارات المخصصة لقطاع النقل لـ11 ضابطًا ومعيارًا، يأتي في مقدمتها استكمال المشروعات الجاري تنفيذها، خاصة التي وصلت إلى مراحل متقدمة من الإنجاز، مع توفير التمويل اللازم للمشروعات المستهدف الانتهاء منها خلال الفترة المحددة.
أولًا: لماذا تعطي الحكومة الأولوية لاستكمال المشروعات القائمة؟
تضع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية استكمال المشروعات الجاري تنفيذها على رأس أولويات الإنفاق الاستثماري، مع التركيز على المشروعات التي اقتربت من الانتهاء، وتوفير التمويل اللازم للمشروعات القومية المتوقع إنجازها خلال الفترة المستهدفة.
وفي المقابل، تتضمن الضوابط استبعاد المشروعات الجديدة التي لم يبدأ تنفيذها، مع مراعاة تمويل المشروعات الجديدة ذات الأولوية وفقًا للتوجهات السيادية الصادرة بشأنها.
وتستهدف هذه السياسة توجيه الموارد المتاحة نحو استكمال المشروعات التي سبق ضخ استثمارات فيها، بدلًا من توزيع التمويل على عدد أكبر من المشروعات الجديدة، بما قد يسهم في سرعة دخول المشروعات المكتملة إلى الخدمة وتحقيق العائد التنموي من الاستثمارات التي أُنفقت عليها.
ثانيًا: كيف تحدد الحكومة الطرق والكباري التي تحظى بالأولوية؟
تمنح الخطة أولوية لمشروعات الطرق الداخلية والطرق الرابطة بين المحافظات، خاصة المشروعات المتوقع الانتهاء منها، إلى جانب توفير الاستثمارات المطلوبة لاستكمال مشروعات محاور النيل والكباري العلوية المستهدف إنجازها.
وتشمل المشروعات الواردة ضمن هذه الأولويات الطريق الساحلي الدولي، والكباري العلوية المتقاطعة مع مسار القطار الكهربائي السريع، فضلًا عن إنشاء طريق شرق العوينات–الكفرة.
كما تتضمن الضوابط دراسة تدبير الاستثمارات اللازمة لإنشاء مطلع ومنزل لربط الطريق الدائري الإقليمي بطريق بلبيس ومشتول وأنشاص، في ضوء التكليفات الصادرة بشأن هذا المشروع.
وتعكس هذه الأولويات توجهًا نحو استكمال شبكة الطرق والمحاور التي تدعم الربط بين المناطق المختلفة، وتيسر حركة الانتقال والنقل، وتخدم الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.
ثالثًا: كيف يستفيد المواطن من الاستثمارات الموجهة للطرق؟
لا تقتصر أهمية مشروعات الطرق والكباري على تطوير البنية التحتية، بل تمتد إلى تحسين حركة التنقل اليومية للمواطنين، وتيسير انتقالهم بين المحافظات، ودعم نقل البضائع والمنتجات إلى الأسواق.
وتستهدف الخطة تطوير شبكة الطرق القومية والداخلية والمحلية بما يسهم في الحد من الحوادث، ورفع مستويات الأمان والسلامة على الطرق، فضلًا عن خدمة الحركة التجارية والصناعية والزراعية.
ومن المتوقع أن يسهم استكمال الطرق والمحاور المستهدفة في تحسين الربط بين المحافظات والمناطق الإنتاجية، وتيسير حركة النقل، وتقليل المعوقات المرتبطة بانتقال المواطنين والبضائع، على أن ترتبط النتائج الفعلية بمعدلات إنجاز المشروعات ودخولها الخدمة.
وفي هذا الإطار، تستهدف الخطة استكمال 5 مشروعات للطرق القومية، من بينها تطوير الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى، إلى جانب تطوير وازدواج وإنشاء طرق خدمة لطريق الصعيد الصحراوي الغربي، الممتد من القاهرة حتى أرقين، بطول إجمالي يبلغ 1226 كيلومترًا.
رابعًا: مشروعات النقل البحري والتحول الرقمي ضمن الأولويات
لا تقتصر معايير اختيار المشروعات الاستثمارية على الطرق والكباري، بل تمتد إلى تطوير قطاعات النقل الأخرى، من خلال استكمال شراء التجهيزات اللازمة لتحسين أداء قطاع النقل، ومواصلة تنفيذ منصة مصر الرقمية للنقل البحري واللوجستيات.
كما تتضمن الخطة البدء في تنفيذ منظومة الأمن السيبراني لقطاع النقل، بما يدعم حماية الأنظمة الرقمية المرتبطة بتشغيل القطاع وتطوير خدماته.
وتشمل الضوابط كذلك مراعاة وثيقة سياسة ملكية الدولة للأصول فيما يتعلق بقطاع النقل، إلى جانب تدقيق القروض الخارجية في ضوء الموافقات الصادرة عن لجنة الدين.
وتكشف هذه المعايير عن توجه الخطة إلى ربط الإنفاق الاستثماري بأولويات التنفيذ، واستكمال المشروعات القائمة، وتطوير البنية التحتية والخدمات الرقمية، مع مراعاة الضوابط المالية والتنظيمية الحاكمة للاستثمارات العامة خلال العام المالي 2026/2027.



