السب والقذف على مواقع التواصل في مصر.. متى يحق للمتضرر اتخاذ إجراء قانوني؟
السب والقذف على مواقع التواصل في مصر
قد تتحول الخلافات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى نزاعات قانونية عندما تتضمن المنشورات عبارات مهينة أو اتهامات تمس سمعة الآخرين. ويختلف التكييف القانوني بحسب مضمون الكلام، وطريقة نشره، والأشخاص الذين وصل إليهم، والأدلة المتاحة لإثبات الواقعة.
ما الفرق بين السب والقذف؟
يرتبط السب باستخدام عبارات تنطوي على إهانة أو خدش للاعتبار وفقًا للتعريف القانوني، بينما يتعلق القذف بإسناد واقعة محددة إلى شخص على نحو قد يستوجب عقابه أو احتقاره وفقًا للقانون.
ويُحدد الوصف القانوني بناءً على مضمون المنشور وظروفه، وليس بمجرد اختلاف الأشخاص أو شعور أحدهم بالإساءة.
هل يُحاسب الشخص على التعليقات والمنشورات الإلكترونية؟
قد تترتب مسؤولية قانونية على بعض صور السب أو القذف المنشورة إلكترونيًا إذا توافرت الأركان والشروط التي يحددها القانون. وقد تتداخل في بعض الوقائع أحكام قانون العقوبات مع أحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، بحسب طبيعة الفعل.
ولا يعني ذلك أن كل انتقاد أو خلاف في الرأي يشكل جريمة؛ إذ يجب التمييز بين النقد المشروع والعبارات التي تتوافر فيها أركان المخالفة القانونية.
كيف يحفظ المتضرر حقه؟
يمكن الاحتفاظ برابط المنشور ولقطات واضحة تتضمن المحتوى وبيانات الحساب وتاريخ النشر، مع عدم تعديل الأدلة أو الاكتفاء بصورة لا تظهر سياق الواقعة. ثم يمكن مراجعة الجهة المختصة أو الاستعانة بمحامٍ لتحديد الإجراء المناسب.
كما يُفضل عدم الرد بإهانات مماثلة، لأن ذلك قد يخلق نزاعًا قانونيًا متبادلًا بدلًا من معالجة الواقعة الأصلية.



