اليمن: اتهامات للحوثيين باستخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية وتحذير بإخلاء موقع نفطي في صنعاء
تصاعدت التحذيرات الأمنية في اليمن، الثلاثاء، بعد مطالبة تحالف دعم الشرعية المدنيين بمغادرة موقع شركة النفط اليمنية في محطة الصباحة المركزية بالعاصمة صنعاء، تمهيدًا لتنفيذ عملية عسكرية أعلن عنها التحالف، وسط اتهامات لجماعة الحوثي باستخدام منشآت مدنية ومرافق خدمية في أنشطة عسكرية.
وقال مستشار وزير الإعلام اليمني، الدكتور فيصل العواضي، إن الحوثيين استغلوا عددًا من المنشآت المدنية، من بينها مدارس ومستشفيات ومرافق للبنية التحتية، لتخزين الأسلحة وتجهيز منصات لإطلاق الصواريخ، بحسب تصريحات نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية».
وأضاف العواضي أن موقع شركة النفط ومحطة الصباحة المركزية يأتيان ضمن المواقع التي قال إن الجماعة حولتها إلى منشآت ذات استخدامات عسكرية، مشيرًا إلى أن التحالف رصد هذه المواقع خلال متابعته للتطورات الميدانية.
تحالف دعم الشرعية يطالب بإخلاء محطة الصباحة
وفي سياق متصل، دعا تحالف دعم الشرعية في اليمن المدنيين إلى إخلاء موقع شركة النفط اليمنية بمحطة الصباحة المركزية في صنعاء، محذرًا من البقاء في المنطقة قبل تنفيذ العملية التي أعلن عنها.
وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن قيادة القوات المشتركة أعدت خريطة توضيحية تحدد الموقع المطلوب إخلاؤه، بهدف مساعدة المواطنين على التعرف إلى المنطقة المعنية والابتعاد عنها حفاظًا على سلامتهم.
وكان المالكي قد أعلن في وقت سابق أن التحالف سيصدر إنذارًا للمدنيين لإخلاء موقع في العاصمة اليمنية، استعدادًا لتنفيذ عملية وصفها بأنها نوعية. ويأتي توجيه التحذير قبل التحرك العسكري المعلن، في ظل تأكيد التحالف أن إبعاد المدنيين عن المواقع المستهدفة يمثل هدفًا من أهداف الإنذار.
من جانبه، ربط العواضي بين رصد المواقع التي قال إنها تُستخدم لأغراض عسكرية وبين توجيه التحذيرات للسكان، موضحًا أن الإنذارات تهدف إلى إبعاد المدنيين عن مناطق الخطر وتقليل احتمالات تعرضهم للأذى أثناء العمليات.
اعتراض مسيّرات شمال الرياض
وتزامنت التطورات في صنعاء مع إعلان التحالف اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة شمال مدينة الرياض، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات الأمنية والعسكرية.
كما تأتي هذه التطورات بعد استهدافات سابقة طالت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأسفرت، وفق المعلومات الواردة في التصريحات، عن سقوط ضحايا ومصابين بين المواطنين والمقيمين.
وتسلط هذه الأحداث الضوء على اتساع نطاق التوتر بين أطراف الصراع، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير العمليات العسكرية على المنشآت الحيوية وحركة المدنيين. كما تبرز أهمية التحذيرات المسبقة وتحديد المناطق الخطرة بوضوح، خصوصًا عندما تكون المواقع محل العمليات قريبة من مناطق مأهولة أو مرافق يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية.
وتظل الاتهامات المتعلقة باستخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية منسوبة إلى المسؤول اليمني والتحالف، فيما لم تتضمن التصريحات الواردة في الخبر ردًا من الحوثيين بشأن هذه الاتهامات. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار التطورات الميدانية، وسط مخاوف من انعكاس التصعيد على أمن المدنيين والمنشآت الحيوية في اليمن والسعودية.



