توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

بسبب الإفراط في تصفح المحتوى السلبي على الإنترنت.. ما «دماغ الهليكوبتر»؟ وما أبرز أعراضها؟

eman ramdan 14 أكتوبر 2026 قراءة ٤ دقيقة
بسبب الإفراط في تصفح المحتوى السلبي على الإنترنت.. ما «دماغ الهليكوبتر»؟ وما أبرز أعراضها؟

كشفت مراجعة تحليلية شملت 44 دراسة عن ارتباط التصفح السلبي والمفرط للمحتوى عبر الإنترنت بارتفاع مستويات القلق والضيق النفسي. وقد يسهم التعرض المستمر للمعلومات والأخبار السلبية في زيادة الضغط العصبي لدى بعض الأشخاص، وهو ما يرتبط بظاهرة يطلق عليها أحد أطباء الأعصاب اسم «دماغ الهليكوبتر».

ووفقًا لموقع «Fox News»، توصلت دراسة نُشرت في مجلة «Frontiers in Psychology» إلى وجود ارتباط بين الإفراط في استهلاك المحتوى السلبي عبر الإنترنت وتراجع الصحة النفسية، لكنها لم تثبت أن التصفح المفرط هو السبب المباشر لهذه المشكلات.

ما المقصود بدماغ الهليكوبتر؟

يستخدم الدكتور ستيفن ريسنيك، رئيس قسم طب الأعصاب والمدير الطبي لمركز السكتة الدماغية الشامل، مصطلح «دماغ الهليكوبتر» لوصف حالة يظل فيها الجهاز العصبي في حالة تأهب مستمرة، وكأنه يحاول مراقبة كل ما يحدث حوله تحسبًا لأي خطر محتمل.

ويوضح ريسنيك أن الإفراط في المعلومات، والتحفيز المستمر، والشعور بعدم اليقين، قد تدفع الدماغ إلى الاستمرار في البحث عن مصادر التهديد، ما يؤدي إلى تنشيط الجهاز العصبي اللاإرادي المسؤول عن تنظيم استجابات الجسم للتوتر.

وبمرور الوقت، قد يجد الشخص صعوبة في الاسترخاء أو التوقف عن التفكير في المشكلات المحتملة، حتى في غياب خطر مباشر.

ما أبرز أعراض دماغ الهليكوبتر؟

بحسب ريسنيك، قد يعاني بعض الأشخاص الذين يعيشون في حالة مستمرة من التأهب والتوتر من أعراض جسدية ونفسية متنوعة، من بينها:

  • الصداع المتكرر.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي.
  • الشعور بالإرهاق والتعب.
  • صعوبة النوم أو الاستمرار فيه.
  • الدوخة أو الشعور بالوخز.
  • القلق المستمر والتفكير المفرط.
  • صعوبة الاسترخاء والشعور بالراحة.

وقد تدفع هذه الأعراض بعض الأشخاص إلى زيارة أطباء في تخصصات مختلفة بحثًا عن تفسير لها. ومع ذلك، لا تعني هذه العلامات بالضرورة الإصابة بحالة تُسمى «دماغ الهليكوبتر»، إذ يمكن أن تنتج عن أسباب صحية متعددة تستدعي التقييم الطبي عند استمرارها.

ويشير ريسنيك إلى أن هذه الأنماط لا ترتبط فقط بالاستهلاك المفرط للمحتوى الرقمي، بل قد تظهر أيضًا نتيجة ضغوط الحياة اليومية والعادات السلوكية المتكررة.

5 نصائح للتعرف على أنماط التوتر والتعامل معها

حدد طبيب الأعصاب خمس استراتيجيات يمكن أن تساعد على فهم ردود الفعل المتكررة تجاه الضغوط، وتطوير طرق أكثر صحة للتعامل معها.

1- التعرف على المشاعر وعدم تجاهلها

تبدأ الخطوة الأولى بملاحظة المشاعر التي يمر بها الشخص، ومحاولة فهم أسبابها بدلًا من تجاهلها أو التقليل من أهميتها. فالشعور بالاستماع والتفهم والأمان قد يساعد على تخفيف التوتر وتهدئة الاستجابة العصبية لدى بعض الأشخاص.

2- ملاحظة الأنماط السلوكية المتكررة

يساعد الانتباه إلى الأفكار والتصرفات التي تتكرر في المواقف المختلفة على فهم أسباب التوتر. فقد يلاحظ الشخص أنه يعاني من الأرق بسبب التفكير المستمر، أو يلجأ إلى الطعام أو التدخين عند الشعور بالضغط النفسي.

ويمكن أن تسهم ملاحظة هذه الأنماط في تحديد السلوكيات التي تحتاج إلى تغيير، مع إدراك أن كسر العادات المتأصلة يتطلب وقتًا وممارسة مستمرة.

3- تحديد المحفزات التي تثير القلق

من المهم التعرف على المواقف أو الإشارات التي تسبق الشعور بالتوتر، مثل تلقي إشعار على الهاتف، أو مواجهة موقف صعب في العمل، أو تذكر تجربة مزعجة.

وقد تؤدي هذه المحفزات إلى ردود فعل تلقائية، مثل الانفعال أو التسويف أو الإفراط في تناول الطعام. ويساعد تحديدها على فهم العلاقة بين الموقف والمشاعر والسلوك الذي يليه، بدلًا من التعامل مع القلق باعتباره شعورًا مستمرًا بلا سبب واضح.

4- استبدال العادات السلبية بسلوكيات صحية

ينصح ريسنيك بالعمل على استبدال العادات التي تزيد الضغط النفسي بسلوكيات صحية تمنح الشخص شعورًا إيجابيًا، مثل ممارسة الرياضة أو المشي أو تخصيص وقت للاسترخاء.

كما يمكن أن يساعد الشعور بالإنجاز بعد ممارسة نشاط مفيد على تعزيز الاستمرار فيه، خاصة عند ربط العادة الجديدة بمكافأة بسيطة وملموسة.

5- التعامل مع القلق بدلًا من الهروب منه

قد يؤدي تجنب المواقف التي تثير القلق باستمرار إلى زيادة الشعور بالخوف منها لدى بعض الأشخاص. لذلك، يمكن أن يساعد التعامل التدريجي والآمن مع هذه المواقف على تغيير الاستجابة تجاهها.

فعلى سبيل المثال، قد يحتاج الشخص الذي يشعر بالقلق من موقف معين إلى تعلم أساليب الاسترخاء ومواجهة الموقف بصورة تدريجية، ويفضل الاستعانة بمتخصص نفسي إذا كان القلق شديدًا أو يؤثر على الحياة اليومية.

كيف تقلل تأثير المحتوى السلبي على صحتك النفسية؟

يمكن أن يساعد تنظيم الوقت الذي تقضيه على الإنترنت، والابتعاد عن التصفح المستمر للأخبار السلبية، وتخصيص فترات منتظمة للراحة والنوم والنشاط البدني، على الحد من الضغوط المرتبطة بالاستهلاك المفرط للمعلومات.

ومن المهم أيضًا عدم الاعتماد على مصطلح «دماغ الهليكوبتر» باعتباره تشخيصًا طبيًا مستقلًا، والانتباه إلى أن القلق المستمر والأعراض الجسدية المتكررة قد تكون لها أسباب مختلفة. لذلك، يُنصح باستشارة الطبيب عند استمرار الأعراض أو تأثيرها على جودة الحياة، لتحديد السبب واختيار طريقة التعامل المناسبة.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←