توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

توقعات بارتفاع حالات الخرف الجديدة إلى 24.7 مليون حالة سنويًا بحلول 2050.. وطرق الوقاية

eman ramdan 14 أكتوبر 2026 قراءة ٥ دقيقة
توقعات بارتفاع حالات الخرف الجديدة إلى 24.7 مليون حالة سنويًا بحلول 2050.. وطرق الوقاية

تشير تقديرات بحثية إلى احتمال ارتفاع عدد حالات الخرف الجديدة عالميًا إلى نحو 24.7 مليون حالة سنويًا بحلول عام 2050، مقارنة بنحو 11.4 مليون حالة تُسجل حاليًا كل عام، ما يسلط الضوء على أهمية تعزيز الوقاية والكشف المبكر وتوفير الرعاية المناسبة للمصابين.

ووفقًا لما نشرته صحيفة «The Sun»، نقلًا عن مجلة «JAMA Neurology»، أظهرت التقديرات وجود اختلافات في معدلات الإصابة بين النساء والرجال، مع تسجيل معدلات أعلى لدى النساء.

ما العوامل التي قد تزيد من انتشار الخرف؟

قدّر باحثون أستراليون أن عدد حالات الخرف الجديدة على مستوى العالم قد يصل إلى 24.7 مليون حالة سنويًا بحلول منتصف القرن الحالي. كما أشارت النتائج إلى ارتفاع مخاطر الإصابة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل مقارنة بالبلدان مرتفعة الدخل.

وتؤكد هذه التوقعات أهمية تطوير خدمات التشخيص والعلاج والرعاية، خاصةً في ظل وجود أشخاص يعيشون مع الخرف دون الحصول على تشخيص رسمي.

ويرتبط خطر الإصابة بالخرف بعدد من العوامل الصحية والسلوكية التي يمكن تعديل بعضها، ومن أبرزها ارتفاع ضغط الدم، والسمنة، والتدخين، وقلة النشاط البدني، والاكتئاب، ومرض السكري من النوع الثاني.

14 عاملًا يمكن أن يساعد التحكم فيها على تقليل خطر الخرف

تؤكد التوصيات الصحية أهمية الاهتمام بالعوامل القابلة للتعديل التي قد تؤثر على صحة الدماغ مع التقدم في العمر.

وتشمل هذه العوامل:

  1. التدخين: تجنبه يقلل المخاطر الصحية التي قد تؤثر على الدماغ والأوعية الدموية.
  2. قلة النشاط البدني: تساعد ممارسة الرياضة بانتظام على دعم صحة القلب والدماغ.
  3. الإفراط في تناول الكحول: قد يؤدي إلى أضرار صحية وعصبية، خاصةً مع الاستهلاك المفرط والمستمر.
  4. تلوث الهواء: قد يرتبط التعرض المزمن لملوثاته بزيادة مخاطر بعض الأمراض.
  5. إصابات الرأس: يساعد اتخاذ تدابير السلامة على تقليل احتمالات التعرض للإصابات.
  6. ضعف التواصل الاجتماعي: يساهم الحفاظ على العلاقات الاجتماعية والمشاركة في الأنشطة الجماعية في دعم الصحة النفسية والإدراكية.
  7. السمنة: يرتبط الحفاظ على وزن صحي بتحسين صحة القلب والتمثيل الغذائي.
  8. ارتفاع ضغط الدم: تساعد المتابعة الطبية والالتزام بالعلاج الموصوف على التحكم فيه.
  9. فقدان البصر: يمكن أن يسهم تشخيص مشكلات الرؤية وعلاجها في الحفاظ على الاستقلالية وجودة الحياة.
  10. مرض السكري: يساعد ضبط مستويات السكر في الدم على الحد من المضاعفات الصحية.
  11. انخفاض مستوى التعليم: يرتبط التعليم وتنشيط القدرات الذهنية خلال الحياة ببناء الاحتياطي المعرفي.
  12. الاكتئاب: يساعد التعرف على أعراضه والحصول على العلاج المناسب في تحسين الصحة النفسية.
  13. ضعف السمع: يمكن أن يساعد فحص السمع وعلاج مشكلاته في تحسين التواصل والمشاركة الاجتماعية.
  14. ارتفاع الكوليسترول: تساهم متابعة مستوياته وعلاج ارتفاعه عند الحاجة في دعم صحة الأوعية الدموية.

وأوضحت ميشيل دايسون، الرئيسة التنفيذية لجمعية ألزهايمر البريطانية، أهمية اتخاذ خطوات مبكرة للحفاظ على صحة الدماغ، مثل فحص السمع ومتابعة ضغط الدم.

ولا تعني السيطرة على هذه العوامل ضمان الوقاية التامة من الخرف، لكنها قد تساعد على تقليل المخاطر المرتبطة به.

ما الخرف وما أبرز أنواعه؟

الخرف ليس مرضًا واحدًا، بل مصطلح يشمل مجموعة من الأعراض الناتجة عن أمراض واضطرابات تؤثر على الدماغ، وتؤدي إلى تراجع القدرات الإدراكية بما قد يؤثر على الحياة اليومية.

ومن أبرز أنواعه:

  • مرض ألزهايمر: وهو أحد أكثر الأسباب شيوعًا للخرف، ويؤثر تدريجيًا على الذاكرة والتفكير.
  • الخرف الوعائي: يرتبط بتضرر الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ.
  • خرف أجسام ليوي: يرتبط بترسبات غير طبيعية من البروتينات في الدماغ، وقد يؤثر على التفكير والانتباه والحركة.

وتختلف الأعراض وسرعة تطور الحالة من شخص إلى آخر بحسب السبب والحالة الصحية العامة.

العلامات المبكرة التي تستدعي الانتباه

قد تبدأ أعراض الخرف بصورة تدريجية، ما يجعل من السهل الخلط بينها وبين التغيرات الطبيعية المرتبطة بالتقدم في العمر. لكن تكرار المشكلات وتأثيرها على الأنشطة اليومية يستدعيان التقييم الطبي.

ومن أبرز العلامات المحتملة:

  • اضطرابات الذاكرة: مثل صعوبة تذكر الأحداث الحديثة أو تكرار السؤال نفسه.
  • صعوبات التخطيط والتفكير: مثل مواجهة مشكلات في إدارة الأموال أو اتخاذ القرارات المعتادة.
  • مشكلات اللغة والتواصل: مثل صعوبة العثور على الكلمات المناسبة أثناء الحديث.
  • ضعف التوجه المكاني: مثل الضياع في أماكن مألوفة.
  • صعوبات الإدراك البصري: مثل مواجهة مشكلات في تقدير المسافات.
  • التغيرات المزاجية والسلوكية: مثل زيادة القلق أو الخوف أو سرعة الانفعال.

ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بالخرف، إذ يمكن أن تنتج عن أسباب أخرى، لذلك ينبغي مراجعة الطبيب لتحديد السبب وإجراء الفحوص اللازمة.

كيف يمكن دعم المصابين بالخرف في المراحل المبكرة؟

يستطيع كثير من المصابين بالخرف في المراحل المبكرة مواصلة أنشطتهم اليومية والاحتفاظ بدرجة كبيرة من الاستقلالية، مع الاستفادة من بعض وسائل الدعم البسيطة.

ويمكن مساعدة المصاب من خلال الخطوات التالية:

  • وضع روتين يومي واضح يساعد على تنظيم الأنشطة.
  • استخدام قوائم التذكير والملاحظات المكتوبة لتسهيل تذكر المواعيد والمهام.
  • الاستعانة بالتقنيات الحديثة، مثل التنبيهات على الهاتف.
  • تشجيعه على المشاركة في الأنشطة التي يستطيع القيام بها بدلًا من أداء جميع المهام نيابة عنه.
  • توفير بيئة منزلية آمنة ومريحة، مع التحلي بالصبر عند مواجهة صعوبات الذاكرة أو التواصل.
  • الحفاظ على التواصل الاجتماعي وممارسة الأنشطة المناسبة لقدراته.

ويُعد احترام استقلالية المصاب ومساعدته على أداء ما يستطيع القيام به من العوامل المهمة للحفاظ على ثقته بنفسه وجودة حياته.

الوقاية والكشف المبكر.. خطوتان لدعم صحة الدماغ

مع توقع ارتفاع أعداد المصابين بالخرف خلال العقود المقبلة، تزداد أهمية الاهتمام بصحة الدماغ منذ سن مبكرة، من خلال ممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن، وضبط ضغط الدم والسكر والكوليسترول، وتجنب التدخين، والاهتمام بالسمع والبصر والصحة النفسية.

كما أن ملاحظة التغيرات المستمرة في الذاكرة أو التفكير والتوجه إلى الطبيب مبكرًا يساعدان على تحديد السبب والحصول على الرعاية المناسبة.

ورغم عدم إمكانية منع جميع حالات الخرف، فإن التحكم في عوامل الخطر القابلة للتعديل قد يسهم في حماية القدرات الإدراكية وتحسين الصحة العامة مع التقدم في العمر.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←