توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

هل يشكل كويكب أبوفيس خطرًا على الأرض في عام 2029؟ إليك ما يقوله العلماء

eman ramdan 9 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
هل يشكل كويكب أبوفيس خطرًا على الأرض في عام 2029؟ إليك ما يقوله العلماء

يستعد العلماء لرصد أحد أبرز الأحداث الفلكية المرتقبة، عندما يمر كويكب «أبوفيس 99942» بالقرب من الأرض في 13 أبريل 2029. ومن المتوقع أن يوفر هذا الاقتراب فرصة علمية نادرة لدراسة كويكب كبير عن قرب، دون الحاجة إلى إرسال مركبة فضائية للهبوط عليه.

ورغم المخاوف التي أثارها الكويكب منذ اكتشافه، فإن الحسابات الفلكية استبعدت اصطدامه بالأرض خلال مروره عام 2029، كما لا تشير التقييمات العلمية الحالية إلى وجود خطر اصطدام به في المستقبل القريب.

ما حجم كويكب أبوفيس، وما الأضرار المحتملة إذا اصطدم بالأرض؟

يُقدّر قطر كويكب أبوفيس بنحو 340 مترًا، ما يجعله جرمًا فضائيًا كبيرًا بما يكفي لإحداث أضرار جسيمة إذا اصطدم بالأرض. وتعتمد طبيعة الأضرار المحتملة على سرعة الاصطدام ومكانه وتركيب الكويكب، وقد تشمل دمارًا واسعًا في المنطقة المستهدفة.

واكتسب الكويكب اسمه من «أبوفيس»، المرتبط في الأساطير المصرية القديمة بالفوضى والظلام. ومع ذلك، فإن اسمه لا يعكس مستوى خطورته الفعلية، التي يحددها العلماء بناءً على القياسات والحسابات المدارية.

وأكدت التقديرات العلمية أن الكويكب سيمر بالقرب من الأرض في أبريل 2029 دون اصطدام، ما يجعل الحدث فرصة استثنائية لمراقبة أحد الأجرام القريبة من كوكبنا.

اقتراب فريد يتيح رصد الكويكب بالعين المجردة

من المتوقع أن يمر أبوفيس على مسافة تقارب 32 ألف كيلومتر من سطح الأرض، وهي مسافة أقرب من مدار العديد من الأقمار الاصطناعية الموجودة في المدار الجغرافي الثابت.

وسيتيح هذا الاقتراب فرصة مميزة للفلكيين والهواة لمتابعة الكويكب، إذ يُتوقع أن يصبح مرئيًا بالعين المجردة في مناطق من أوروبا وإفريقيا وغرب آسيا، بحسب ظروف الرصد والطقس وموقع المشاهد.

كما ستوفر عملية الرصد بيانات مهمة عن شكل الكويكب ودورانه وتركيبه، وقد تساعد العلماء على فهم طبيعة الأجرام الصخرية التي تقترب من الأرض بصورة أفضل.

هل يمكن أن تؤدي جاذبية الأرض إلى تغيير مسار أبوفيس؟

من الجوانب العلمية المهمة في اقتراب الكويكب تأثير جاذبية الأرض في حركته؛ إذ يمكن لقوة الجذب أن تغيّر مداره وسرعة دورانه، وربما تؤثر في بعض خصائص سطحه.

وكان العلماء قد درسوا في السابق احتمال مرور أبوفيس عبر منطقة ضيقة تُعرف باسم «ثقب المفتاح الجاذبي»، وهي منطقة قد يؤدي عبورها إلى تغيير مساره بطريقة تزيد احتمال اصطدامه بالأرض خلال مرور لاحق.

لكن الرصد الفلكي والقياسات الرادارية الأكثر دقة حسمت هذه المخاوف، إذ أعلنت وكالة ناسا أن أبوفيس لا يشكل خطر اصطدام بالأرض خلال المئة عام المقبلة على الأقل، وفقًا للحسابات المتاحة. <Cite refs={[“turn327948search0″,”turn327948search1”]}/>

بعثات فضائية تستعد لدراسة الكويكب

لا يقتصر الاهتمام بمرور أبوفيس على مراقبته من الأرض، بل يمتد إلى بعثات فضائية تستهدف دراسته عن قرب.

وتخطط ناسا لإرسال المركبة «OSIRIS-APEX» لدراسة الكويكب بعد اقترابه من الأرض، بهدف تحليل خصائص سطحه ورصد التغيرات التي قد تحدث نتيجة تأثير الجاذبية الأرضية.

كما تعمل وكالة الفضاء الأوروبية على مهمة «رامسيس» (Ramses)، التي تستهدف الوصول إلى أبوفيس ومرافقته خلال مروره القريب، لجمع بيانات تساعد على فهم طبيعة الكويكبات القريبة من الأرض وسلوكها. <Cite refs={[“turn327948search3″,”turn327948search0”]}/>

أبوفيس ليس الكويكب الوحيد الذي يراقبه العلماء

تتابع وكالات الفضاء آلاف الأجرام القريبة من الأرض، بهدف تحديد مداراتها وتقييم احتمالات اصطدامها بكوكبنا مستقبلًا. وتعتمد هذه التقييمات على تحديثات مستمرة للبيانات الناتجة عن التلسكوبات والرصد الراداري.

ويؤكد اقتراب أبوفيس في عام 2029 أهمية تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز برامج الدفاع الكوكبي، إذ يتيح هذا الحدث للعلماء اختبار نماذجهم وتحسين فهمهم للأجرام التي قد تشكل خطرًا في المستقبل.

الخلاصة: لن يصطدم كويكب أبوفيس بالأرض في عام 2029 وفقًا للحسابات العلمية الحالية. بل سيكون مروره القريب فرصة نادرة لدراسة كويكب كبير، ومتابعة تأثير جاذبية الأرض فيه، وتوسيع المعرفة العلمية بالأجرام القريبة من كوكبنا.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←