توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

هل يضيع الحق بفقدان عقد البيع؟ القانون يوضح طرق إثباته رغم ضياع المستند

rawan abdrabo 7 أكتوبر 2026 قراءة ٢ دقيقة
هل يضيع الحق بفقدان عقد البيع؟ القانون يوضح طرق إثباته رغم ضياع المستند

هل يضيع الحق بفقدان عقد البيع؟

يتعرض بعض المواطنين لفقدان عقود البيع أو الإيجار وغيرها من المستندات العرفية التي تثبت حقوقهم القانونية، وهو ما يثير تساؤلًا مهمًا: هل يؤدي فقدان العقد إلى ضياع الحق المثبت به، خاصة في حالات بيع العقارات والشقق؟

والإجابة هي: لا، فقدان عقد البيع لا يعني بالضرورة ضياع الحق، إذ يتيح القانون وسائل متعددة لإثبات وجود العقد ومضمونه، متى ثبت أن فقدان أصل المستند كان بسبب أجنبي لا يد لصاحب الحق فيه.

وبحسب قواعد الإثبات، فإن الصورة الضوئية للمحرر العرفي لا تتمتع بذات حجية الأصل عند عدم وجوده، باعتبار أن قوة المحرر العرفي تستند إلى توقيع أطرافه، سواء بالإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع. ومع ذلك، فإن عدم وجود أصل العقد لا يمنع من اللجوء إلى وسائل أخرى لإثبات التصرف القانوني.

ومن أهم هذه الوسائل وجود قرائن أو مستندات أخرى تؤكد وجود العقد ومضمونه، كأن يكون العقد قد استُخدم من قبل في أحد الإجراءات الرسمية، مثل تقديم طلب لتسجيل العقار، أو إقامة دعوى صحة توقيع، أو استخراج بطاقة ضريبية أو سجل تجاري استنادًا إليه. وفي مثل هذه الحالات، يمكن أن تشكل صورة العقد أو المستندات المرتبطة به مبدأً للثبوت بالكتابة.

ويقصد بمبدأ الثبوت بالكتابة وجود محرر صادر من الخصم أو من يمثله، من شأنه أن يجعل الواقعة محل النزاع قريبة الاحتمال، بما يسمح للمحكمة باستكمال وسائل الإثبات من خلال شهادة الشهود أو القرائن القضائية، وفقًا للضوابط القانونية.

كما أجاز قانون الإثبات اللجوء إلى شهادة الشهود في بعض الحالات التي يكون الأصل فيها وجوب الإثبات بالكتابة، ومن بينها وجود مانع مادي أو أدبي حال دون الحصول على دليل كتابي، وكذلك حالة فقدان صاحب الحق لسنده الكتابي بسبب أجنبي لا يد له فيه، كالحوادث أو القوة القاهرة.

وبالتالي، فإن ضياع أصل عقد البيع لا يؤدي تلقائيًا إلى سقوط الحق أو استحالة إثباته، وإنما يظل من الممكن إثبات وجود العقد ومضمونه بوسائل أخرى، متى توافرت الشروط والقرائن التي يعتد بها القانون.

وفي النهاية، فإن تقدير ما إذا كانت الورقة أو المستند الموجود يمثل مبدأ ثبوت بالكتابة من عدمه، وما إذا كانت الأدلة والقرائن المقدمة كافية لإثبات التصرف، هو أمر يخضع لتقدير قاضي الموضوع، شريطة أن يستند الحكم إلى أسباب سائغة ومنطقية ومستمدة من أوراق الدعوى. :::

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←