

أظهرت بيانات المرصد العالمي للسرطان «GLOBOCAN» التابع للوكالة الدولية لأبحاث السرطان «IARC» تراجعًا في معدلات الإصابة والوفيات بالسرطان في مصر وفق المؤشرات المسجلة بين عامي 2018 و2024، مع انخفاضات ملحوظة في بعض أنواع السرطان، بينها سرطان الكبد والثدي.
وبحسب بيانات «GLOBOCAN 2024»، بلغ معدل الإصابة بالسرطان المعياري بحسب العمر في مصر 137.6 حالة لكل 100 ألف نسمة عام 2024، فيما بلغ خطر الإصابة بالسرطان قبل سن 75 عامًا 14.6%.
وتشير البيانات الواردة للفترة محل المقارنة إلى تراجع معدل الوفيات المعياري بحسب العمر من 107.1 حالة لكل 100 ألف نسمة عام 2018 إلى 82.4 حالة عام 2024، بانخفاض قدره 23.1%، بينما تراجع معدل الإصابة من 156.9 حالة إلى 137.6 حالة لكل 100 ألف نسمة، بنسبة 12.3%.
كما انخفض خطر الإصابة بالسرطان قبل سن 75 عامًا من 16.2% عام 2018 إلى 14.6% عام 2024، في حين تراجع خطر الوفاة بالمرض قبل هذا العمر من 11.3% إلى 9.3% خلال الفترة نفسها.
تراجع معدلات سرطان الكبد
وأظهرت البيانات تراجعًا في مؤشرات سرطان الكبد، إذ انخفض معدل الإصابة المعياري بحسب العمر، وفق البيانات محل المقارنة، من 32.2 حالة لكل 100 ألف نسمة عام 2018 إلى 24 حالة عام 2024، بانخفاض قدره 25%.
كما تراجع معدل الوفيات المعياري بالمرض من 31.8 حالة إلى 21.7 حالة لكل 100 ألف نسمة، بانخفاض بلغ 31.8%.
ويأتي ذلك في سياق الجهود الصحية المصرية لمكافحة التهاب الكبد الفيروسي «سي»، والتي شملت التوسع في الفحص والتشخيص وإتاحة العلاج. لكن بيانات السرطان وحدها لا تثبت أن هذه الجهود كانت السبب الوحيد وراء التراجع المسجل في معدلات الإصابة والوفيات.
وتظهر بيانات «GLOBOCAN 2024» استمرار سرطان الكبد ضمن أبرز أنواع السرطان من حيث معدلات الإصابة في مصر، ما يعكس استمرار أهمية التعامل مع عوامل الخطورة المرتبطة به.
انخفاض وفيات سرطان الثدي
وفيما يتعلق بسرطان الثدي، أظهرت البيانات تراجع معدل الوفيات المعياري بحسب العمر من 21.3 حالة لكل 100 ألف نسمة عام 2018 إلى 18.3 حالة عام 2024، بانخفاض قدره 14.1%.
وتشير هذه المؤشرات إلى تغيرات في معدلات الإصابة والوفيات المرتبطة بالسرطان في مصر خلال الفترة محل الرصد، إلا أن تفسير أسباب التغيرات يحتاج إلى النظر في عوامل متعددة، بينها التغيرات السكانية، ووسائل التشخيص والكشف المبكر، وتوافر العلاج، إلى جانب عوامل الخطورة وانتشارها.
وتؤكد بيانات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن «GLOBOCAN» يقدم تقديرات عالمية لمعدلات الإصابة والوفيات بالسرطان، وليس قياسًا مباشرًا لكل حالات المرض المسجلة فعليًا، لذلك ينبغي قراءة التغيرات بين السنوات في إطار منهجية التقدير المستخدمة في قاعدة البيانات.
