لقطات التقطتها طائرة تابعة لـ"صيادي الأعاصير" في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية لقوة الإعصار
طائرة تابعة لـ”صيادي الأعاصير” لقوة الإعصار (يسار) – رسم بياني لقوة الإعصار (يمين)

لوس أنجلوس  رفع أجهزة الأرصاد والطوارئ حالة الاستعداد على طول سواحل جنوب ولاية كاليفورنيا الأمريكية؛ تحسباً للمخاطر الناجمة عن التداعيات البحرية لـ إعصار بولو، والذي يتجه نحو السواحل المكسيكية حاملاً معه طاقة أمواج عاتية وتيارات سحب مميتة تهدد الشريط الساحلي بالكامل.

مسار الإعصار وتأثيراته المتوقعة على كاليفورنيا

وفقاً لتوقعات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، من المنتظر أن يصل عين الإعصار إلى اليابسة في ولاية “باخا كاليفورنيا سور” المكسيكية. ورغم عدم وجود صدام مباشر لليابسة في جنوب كاليفورنيا الأمريكية، إلا أن طاقة الإعصار تدفع بأمواج ضخمة نحو سواحل الولاية بالتزامن مع ظاهرة مد بتموجات قد تصل إلى 7 أقدام.

وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية من الامتدادات الساحلية التالية:

  1. الارتفاعات والمخاطر: ارتفاع أمواج تراوح بين 4 إلى 7 أقدام، مرفقة بتيارات سحب قوية قد تكون قاتلة وتسبب تآكلاً حاداً للشواطئ.

  2. المناطق الأكثر تأثراً: مقاطعتا لوس أنجلوس وفينتورا، مع تركيز خاص على بؤر مثل لونغ بيتش، بيلمونت شور، ماليبو، وأفالون.

  3. تزامن الموجه: تزايد حدة التأثيرات والأمواج القادمة مع أوقات ذروة المد.

الاستعدادات الميدانية والتعافي من الآثار السابقة

تأتي هذه الأزمة الجوية في وقت لا تزال فيه بلديات ومناطق ساحلية عدة تحاول التعافي من أضرار “إعصار ماري” السابق، والذي تسبب في جرف حواجز الأمواج وتآكل التربة.

وعلى أثر التهديد الجديد، بدأت فرق الطوارئ في لونغ بيتش وسيل بيتش في تدعيم الحواجز الرملية الوقائية، فيما أزيلت أبراج مراقبة المنقذين من بعض الشواطئ لحمايتها من الانهيار والانسحاب المائي. وحذر الدكتور أرييل كوهين من NOAA من أن الخطر الأساسي يكمن في اندفاع الأمواج الشديدة وتيار السحب الغدار.

قوة استثنائية لـ “بولو” ورصد من قلب العين

سجل إعصار بولو أرقاماً استثنائية صنفته ضمن أقوى الأعاصير المسجلة في شرق المحيط الهادئ، بعدما بلغت سرعة رياحه نحو 180 ميلاً في الساعة وضغط مركزي انخفض إلى 892 مليباراً.

ونشرت الإدارة الوطنية للمحيطات لقطات توثيقية حابسة للأنفاس التقطتها طائرة الاستكشاف (WP-3D) التابعة لفريق “صيادي الأعاصير”؛ حيث اخترقت الطائرة جدار عين الإعصار وسط اهتزازات واضطرابات عنيفة، قبل أن تنفذ إلى قلب العين الهادئة لتظهر السماء الزرقاء محاطة بأسوار هائلة من السحب الشاهقة.