

أسعار الذهب تتراجع بأكثر من 1% وسط قفزة النفط وتصاعد مخاوف التضخم
واشنطن — شهدت أسواق المعادن النفيسة انخفاضاً حاداً مع بداية التعاملات الأسبوعية، حيث هبطت أسعار الذهب اليوم بنسبة تجاوزت 1% تحت ضغط مشترك من ارتفاع أسعار النفط، وصعود عوائد السندات الأمريكية، وتزايد التكهنات بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة مجدداً لكبح التضخم.
حركة الأسواق بالدورات والأرقام
سجلت تداولات العقود الآجلة والفورية للمعدن الأصفر انخفاضات ملحوظة بحلول التعاملات الصباحية:
-
العقود الآجلة (تسليم ديسمبر): هبطت بنسبة 2.7% لتصل إلى مستوى 4204.60 دولار للأونصة.
-
المعاملات الفورية: تراجعت بنسبة 2.53% لتسجل 4176.59 دولار للأونصة.
وعلق كبير محللي السوق في مؤسسة “كيه سي إم تريد”، تيم ووترر، على هذا المشهد موضحاً أن استمرار ارتفاع عوائد السندات بالتوازي مع قفزات أسعار الطاقة يضع عوائق كبيرة أمام صعود الذهب، خاصة مع بقاء ملف التضخم في صدارة اهتمامات وأولويات المستثمرين.
التوترات الجيوسياسية وتأثير سوق النفط
تزامن هذا التراجع في أسواق الذهب مع صعود أسعار النفط بأكثر من واحد بالمئة؛ نتيجة حالة عدم اليقين التي تخيم على حركة الإمدادات والملاحة عبر مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تمسك طهران بالحلول الدبلوماسية لإنهاء الخلاف مع واشنطن وتل أبيب، بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً يقضي بتهدئة القتال وإعادة فتح المضيق، مما ألقى بظلاله فوراً على أسواق الطاقة العالمية.
أسعار الفائدة والسياسة النقدية الأمريكية
تسهم قفزات أسعار الطاقة في تغذية معدلات التضخم عبر رفع تكاليف التشغيل والشحن عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.
ورغم أن الذهب يُعد تاريخياً ملاذاً آمناً وأداة رئيسية للتحوط ضد التضخم، إلا أن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة تزيد من “تكلفة الفرصة البديلة” لحيازة المعدن الذي لا يدر عوائد دورية مقارنة بالسندات.
وكان البنك المركزي الأمريكي قد رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتستقر عند نطاق (3.75% – 4%). وتتوقع أداة “فيدوتش” التابعة لمجموعة “CME” بنسبة 66% أن يتجه الفيدرالي إلى تنفيذ زيادات جديدة في أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المتصاعد.
