
“الناتو”: روسيا تزداد تهورا وهجوم قطار أوكرانيا يكشف يأس بوتين
أدان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، مارك روته، اليوم الاثنين، تزايد “تهور” روسيا في أعقاب الهجوم الذي استهدف قطارًا في أوكرانيا أمس الأحد، بالقرب من الحدود مع بولندا، ويرى “روته” أن هذا الحادث يُبرز “يأس” الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مواجهة الحرب ضد كييف، وهدفه المتمثل في “نشر الخوف والرعب”.
وأشار “روته” في مؤتمر صحفي من مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل، حيث ظهر إلى جانب رئيس وزراء سلوفينيا، يانيز يانشا، إلى أن “ما شهدناه في الأسابيع والأشهر الأخيرة، بما في ذلك حادثة الأمس، يوضح مرة أخرى أن روسيا أصبحت متهورة بشكل متزايد مع استمرارها في حربها الرهيبة ضد أوكرانيا”.
وأكد المسؤول الأعلى في حلف شمال الأطلسي أن الهجوم الذي وقع على قطار أوكراني بالقرب من أراضي الناتو يدل مرة أخرى على يأس بوتين ورغبته في نشر الخوف والرعب، في ضوء عدم إحراز أي تقدم عسكري في أوكرانيا.
لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أصر على أن موسكو لن تنجح بهذا النوع من الإجراءات في تقويض الدعم الغربي لكييف، وشدد على أن رد فعل الحلفاء سيكون دائمًا المزيد من الدعم لأوكرانيا، لأنه “مهما كان ما يعتقد بوتين أنه سيحققه بهذه الأعمال، فلن يحققه”.
عندما سُئل عن رد محتمل من الحلف على روسيا بسبب هذه الهجمات، أشار “روته” إلى أن رد الناتو لا يجب أن يكون “مكافئًا”، كمثال على ذلك، استذكر رد فعل الحلفاء على الحوادث التي استهدفت الكابلات البحرية في بحر البلطيق، التي أدت إلى مهمة “حارس البلطيق” وتعزيز العمليات ضد ما يسمى “الأسطول الوهمي” الروسي “لفرض تكاليف” على موسكو.
وفي السياق نفسه، حذّر بوتين من أنه إذا استمر في هذا النوع من التصرفات، فإن الحلفاء لن يكتفوا بالحفاظ على خيارات الرد المتاحة لديهم، “بعضها ظاهر والبعض الآخر خفي”، بل سيواصلون زيادة المساعدات العسكرية لكييف.
وأكد “روته” قائلًا: “سنواصل دعم أوكرانيا، وسيكون هذا الدعم أكبر لا أقل”، مسلطًا الضوء على الالتزامات الجديدة التي أعلنها الحلفاء لضمان استمرار القوات الأوكرانية في القتال.
وفي هذا الصدد، أكد أن حلف الناتو يمتلك “كل” ما يلزم لمواجهة التهديدات الهجينة الروسية، على الرغم من أنه شدد على أن الرد “الأهم” هو ضمان امتلاك أوكرانيا للوسائل الأساسية لمقاومة الغزو الروسي.
وقع الهجوم يوم الأحد الماضي في منطقة فولين، شمال غرب أوكرانيا، عندما استهدف طائرة روسية مسيرة قاطرة قطار ركاب يسير على خط كييف-وارسو، على بعد كيلومترين تقريباً من الحدود مع بولندا، وكان على متن القطار 206 أشخاص، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
كان على متن القطار الذي سبقه مباشرة رئيس الوزراء السابق للمملكة المتحدة، بوريس جونسون، ورئيس الوزراء السابق للسويد، كارل بيلدت، إلى جانب ممثلين أوروبيين آخرين عائدين من مؤتمر أمني عُقد في كييف. وقد نددت السلطات الأوكرانية بأن الهجوم كان “متعمدًا”.
